Accessibility links

فرح واحتفالات بالعام الجديد في الغرب وحزن وغارات في الشرق


احتفل مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع المدن الكبرى حول العالم مستقبلين السنة الجديدة ومودعين السنة الماضية. وأدت الغارات الإسرائيلية على غزة إلى إلغاء احتفالات رأس السنة في الدول العربية تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي يتعرض لهجمات متواصلة منذ السبت الماضي أسفرت عن مقتل نحو 400 فلسطيني وإصابة 2000 بجروح. وفي آسيا، أدى حريق في بانكوك إلى سقوط 60 قتيلا على الأقل، بينما شهدت الفيليبين هجوما بقنبلة على حشد يحتفل بعيد رأس السنة أسفر عن جرح 22 شخصا. وفي ساحة تايمز سكوير في نيويورك، شارك مئات الآلاف من الأشخاص في طي صفحة سنة 2008 التي ولت في برد قارس. وقد راقبوا الكرة الزجاجية تهبط تدريجيا معلنة بداية السنة الجديدة بعد منتصف ليل الأربعاء، وسط إجراءات أمنية استثنائية. وبدأت الكرة هبوطها قبيل منتصف الليل بحضور رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري بينما كان الحشد يردد بحماس العد العكسي الذي يفصل بين العامين 2008-2009. وفي كيبيك، تحدى آلاف الأشخاص البرد القطبي حيث تدنت الحرارة إلى 32 درجة تحت الصفر إلى جانب رياح، بحضورهم حفلة كبيرة بمناسبة حلول السنة الجديدة وانتهاء الاحتفالات بالذكرى المئوية الرابعة لتأسيس المدينة على يد المستكشف الفرنسي صمويل دو شامبلان. وفي كوباكابانا الشاطئ الشهير لريو دي جانيرو، تحدى مليونا شخص بينهم عدد كبير من السياح المطر للاحتفال بحلول السنة الجديدة، وأطلقت 24 طنا من الألعاب النارية من ثماني بوارج قبالة الساحل وسط انتشار أمني كثيف. وكانت الاحتفالات برأس السنة بدأت في الطرف الآخر من العالم بالعاب نارية هائلة في سيدني، في أجواء صيفية حارة وبحضور مليون ونصف المليون شخص شكلوا حشدا قياسيا لوداع السنة التي ستسجل في التاريخ بعدما شهدت بداية أسوأ أزمة مالية في العالم منذ عام 1929. وفي لندن، تدنت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وحضر نحو 400 ألف شخص إضاءة العجلة العملاقة على نهر التايمز المعروفة باسم "لندن آي". وفي باريس، تجمع نحو 550 ألف شخص في جادة الشانزيليزيه المكان التقليدي للاحتفال، لكن في أجواء شابتها الكآبة. وفي مدريد، اجتاح آلاف الأشخاص ساحة بويرتو ديل سول عند منتصف الليل، كما جرت العادة كل سنة. واستقبل البولنديون السنة الجديدة بحفلات أقيمت في الشوارع في معظم المدن البلاد. أما ألمانيا، فستحتفل في 2009 بسلسلة مناسبات.. الذكرى الـ20 لسقوط جدار برلين والذكرى الـ60 لإنشاء الجمهورية الاتحادية والذكرى الـ70 لاندلاع الحرب العالمية الثانية، كما ستشهد انتخابات تشريعية في سبتمبر/أيلول المقبل. وفي ايطاليا، أدى رصاص طائش أطلق احتفالا بالسنة الجديدة إلى سقوط قتيل وثلاثة جرحى في وسط نابولي في الجنوب، حيث قتل شاب في الـ25 من العمر برصاصة طائشة في الرأس عندما كان على شرفة منزله مع والدته والمفرقعات تدوي في جميع أرجاء المدينة. اما الجرحى الثلاثة فهم فتاة تبلغ من العمر 10اعوام وامرأة في الـ35 ورجل يبلغ من العمره 42 عاما. وفي البندقية وللسنة الثانية على التوالي، احتفل نحو 30 ألف من الأزواج بحلول السنة الجديدة بقبلة جماعية في ساحة المدينة التاريخية وسط هطول الثلوج. وفي العاصمة روما تجمع نحو 200 ألف شخص أمام الكوليزيوم لحضور حفلة غنائية كبيرة أحيتها المغنية جانا نانيني التي تتمتع بشعبية كبيرة هناك. واستقبلت هولندا السنة الجديدة بالعاب نارية سببت جروحا لعدد من الأشخاص.
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مواطنيه إلى تجاوز الصعوبات التي تنتظرهم وعبّر عن ثقته بالشعب الروسي. ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر الكاثوليك في العالم إلى "مزيد من القناعة بما يملكون والتضامن" في مواجهة "الأزمة الاقتصادية والعالمية المتزايدة التي أصبحت تعني العالم بأسره". وتضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، ألغيت الحفلات الغنائية وغيرها من المظاهر الاحتفالية في مصر وسوريا ودبي والأردن والبحرين والمغرب. وقررت إدارة الأوبرا المصرية تأجيل حفل الفنان المصري محمد منير بمناسبة رأس السنة تضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة. وفي الأردن، أعلنت معظم الفنادق الكبرى إلغاء حفلات رأس السنة، بينما دعا إعلان في الصحف الأردنيين إلى التجمع لإضاءة الشموع منتصف الليل في إحدى أكبر ساحات عمان تضامنا مع قطاع غزة. وفي آسيا، قتل 60 شخصا على الأقل وجرح 200 آخرون بينهم أجانب في حريق اندلع ليل الأربعاء صباح الخميس في ملهى ليلي في بانكوك خلال احتفال برأس السنة. وقال المسؤول عن التنسيق في مكافحة الحرائق في العاصمة فالوب جانثورن إن الحريق دمر ملهى سانتيكا في منطقة ايكاماي الذي يرتاده التايلانديون والسياح للترفيه. وفي الفيليبين، استهدف هجوم بالقنبلة حشدا كان يحتفل بعيد رأس السنة مما أسفر عن جرح 22 شخصا في حديقة بمدينة الجنرال سانتوس في جزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، التي تشهد أعمال عنف يقوم بها متمردون انفصاليون.
XS
SM
MD
LG