Accessibility links

القوات الإسرائيلية تتوغل في قطاع غزة مع حلول الظلام وتبدأ عملية وصفت بأنها مطولة واسعة النطاق


أكد متحدث عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية بدأت عمليات برية بالتوغل في شمال قطاع غزة على ثلاثة محاور: محور بيت لاهيا ومحور شرق جباليا ومحور جنوب المنطار واستهلته بإطلاق نيران مدفعيتها. علما بأن إسرائيل واصلت في السابق قصف قطاع غزة من الجو والبر والبحر في مستهل الأسبوع الثاني من غاراتها المكثفة.

الدبابات وقوات المشاة تدخل القطاع

هذا وقد ذكرت الأنباء أن الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية دخلت قطاع غزة مع حلول الظلام مستهلة هجوما بريا وصفته القيادة العسكرية بأنها عملية مطولة في حرب واسعة النطاق ضد حكام حماس في غزة.

وأفادت الأنباء بأنه تم شن هجمات بالمدفعية الثقيلة فيما عبرت القوات الحدود إلى غزة.

وقالت المتحدثة العسكرية افيتال ليبوفيتش إن العملية في تقديرها سوف تستغرق فترة طويلة. وقالت إن الغرض من العملية الاستيلاء على المناطق التي كان يستخدمها المسلحون لإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل.

وأضافت أن المدنيين ليسوا مستهدفين وإنما المستهدف هم المسلحون وعناصر حماس.

وقال مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية إن حوالي 10 آلاف جندي تجمعوا على امتداد الحدود في الأيام الأخيرة. وأضافوا أن الهدف من القصف المدفعي في وقت سابق تفجير الألغام المزروعة في منطقة الحدود قبل بدء القوات هجومها.

باراك يصف العملية بأنها ليست سهلة

هذا وقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إن القوات الإسرائيلية بدأت عملياتها البرية بعد سقوط أربعة قتلى في صفوف الإسرائيليين بسبب الصواريخ. وقال إن الغرض من هذه العملية توفير الأمن لسكان المناطق الجنوبية لإسرائيل . وأقر بأن العملية ليست سهلة ولن تكون قصيرة وسيكون فيها ضحايا ولم يكن ثمة مفرا من بدئها. وأضاف أن إسرائيل لم تكن تستعجل الحرب ولم تكن تخشاها وأن القرار جاء بعد دراسته من قادة الحكومة والأجهزة الأمنية.

وأوضح باراك بأن إسرائيل تتابع الموقف على الحدود الشمالية وتمنى ألا يحدث أي تطور وأكد أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل معه.

حماس تتوقع هزيمة إسرائيل

من جانب آخر إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس يقول إن إسرائيل سوف تهزم وتنكس رؤوسها في قطاع غزة. وفي الوقت ذاته طالب الأمة العربية بالعمل لفتح المعابر إلى قطاع غزة.

وقد حذرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان من أن إسرائيل ستدفع ثمنا غاليا في مقابل هجومها البري الذي شنته السبت على قطاع غزة، مؤكدة أن العديد من الجنود الإسرائيليين قتلوا في هذا الهجوم.

وجاء في البيان الذي تمت تلاوته عبر قناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس إن "العدو سيدفع ثمنا غاليا لعمليته في شمال قطاع غزة".

وأضاف البيان "سنقاتل حتى النهاية"، مؤكدا أن "العديد من الجنود الإسرائيليين قتلوا" في انفجار عبوة ناسفة يتم التحكم فيه من بعد.

غارة إسرائيلية على مسجد

وذكر مصدر طبي فلسطيني أن 13 فلسطينيا بينهم أطفال، قتلوا في غارة شنها الجيش الإسرائيلي على مسجد في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأضاف المصدر أن أكثر من 60 شخصا أصيبوا بينهم 16 في حالة الخطر.

وقال المصدر الطبي إن مسجد إبراهيم المقادمة في جباليا استهدف بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية وكان من بين القتلى أربعة أطفال.

وذكر شهود أن المسجد تعرض للقصف في وقت كان المصلون يؤدون فيه صلاة المغرب.

وكان مصدر طبي فلسطيني قد أفاد في السابق أن 10 بينهم أطفال قتلوا وأصيب 10 آخرون إثر الغارة على مسجد في بيت لاهيا وقت صلاة المغرب.

المدفعية الإسرائيلية تتدخل في الهجمات

وتأتي هذه الغارة في وقت تدخلت فيه المدفعية الإسرائيلية السبت في العمليات العسكرية على قطاع غزة، على طول الحدود الشرقية بين القطاع وإسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهجوم في 27 ديسمبر/ كانون الأول.

وأفاد شهود أن القصف المدفعي طاول خصوصا بيت حانون وجباليا في شمال قطاع غزة إضافة إلى خان يونس في الجنوب.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه تم إطلاق عشرات من القذائف على شرق مدينتي خان يونس ودير البلح وغطت سحب من الغبار المواقع المستهدفة.

وشوهدت دبابات تتحرك في اتجاه الحدود بين القطاع وإسرائيل، فيما حلقت طائرات فوق المنطقة، وفق المصدر ذاته.

متحدث إسرائيلي يؤكد على عنصر المفاجأة

هذا ويجمع معظم المحللين الاستراتيجيين على أهمية السرية التي سبقت الهجوم الجوي الإسرائيلي على قطاع غزة، لأن عنصر المفاجأة شكل عاملا مهما في هذه العملية. وفي حديث لـ"راديو سوا" قال افيحاي ادرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش لا يلعب حسب قواعد حركة حماس،مؤكدا مواصلة الهجمات بالشكل الذي تراه إسرائيل مناسبا. وأضاف:
XS
SM
MD
LG