Accessibility links

مبارك يبحث مع ساركوزي سبل وقف الحرب في قطاع غزة فيما استقبلت مصر وفدا من حماس


يجري الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين مباحثات مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي حول سبل وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة فيما تستقبل القاهرة مساء وفدا من حركة حماس سيجرى لأول مرة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي مفاوضات حول شروط وقف إطلاق النار.

ويبحث مبارك مع ساركوزي الخطة المصرية لإنهاء الحرب التي تتضمن أربع نقاط وهي وقف إطلاق النار وإبرام اتفاق تهدئة جديد بين إسرائيل وحركة حماس وفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة وتشكيل آلية دولية، تتمثل في مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، للتحقق من تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما.

وقبل أن يجتمع مبارك مع الرئيس الفرنسي على غداء عمل، التقى مبارك صباح الاثنين في شرم الشيخ وفد الترويكا الأوروبية الذي بدأ مساء الأحد في القاهرة جولة في المنطقة تستهدف استكشاف سبل وقف إطلاق النار في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية إلى سكانها.

وقال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط للصحافيين عقب اللقاء إن المحادثات "انصبت بالكامل حول الوضع في غزة وكيفية التوصل إلى وقف إطلاق نار فوري ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر واستعادة التهدئة." وأضاف أن المحادثات تطرقت كذلك إلى "الحاجة إلى تحرك فوري وعاجل من مجلس الأمن."

وقال وزير الخارجية التشيكية كاريل شوارزنبرغ، الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي، إن "مهمة وفد الترويكا الأوروبية في جولته الحالية بالمنطقة هي العمل على تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية" إلى سكان غزة.

سولانا: السعي مستمر لوقف إطلاق النار

من جهته، أكد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، الذي شارك في اجتماع الترويكا مع مبارك، "إننا نسعى إلى وقف سريع لإطلاق النار".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي مستعد لإعادة مراقبيه إلى معبر رفح "وسيكون على استعداد للتعاون البناء بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق نار."

كوشنير: هذه الحرب يجب أن تتوقف

وكان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير قد صرح الأحد بعد لقاء بين وزراء الترويكا الأوروبية ونظيرهم المصري بأن "هذه الحرب يجب أن تتوقف والجميع يعرف ذلك ولكن أحدا لا يستطيع تحقيق هذا الهدف."

وأعلن مصدر رسمي مصري أن وفدا من حركة حماس سيصل مساء الاثنين إلى القاهرة ليبحث مع المسؤولين المصريين في سبل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال المصدر، في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن "وفدا من حركة حماس بالخارج سيصل إلى القاهرة مساء الاثنين ويلتقي الثلاثاء مع المسؤولين المصريين لبحث سبل وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة واحتواء تداعياته."

وأضاف المصدر أن "الوفد سيكون من خارج الأراضي الفلسطينية لصعوبة وصول قيادات من الداخل في الوقت الراهن نظرا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة."

ومن جهته، أكد ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان لوكالة الصحافة الفرنسية أن وفدا من حركته سيزور القاهرة الاثنين لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول سبل وقف الحرب ورفع الحصار عن القطاع وخصوصا فتح معبر رفح بشكل دائم.

وقال حمدان إن الوفد سيضم عضوين من المكتب السياسي للحركة في الخارج وهما عماد العلمي ومحمد نصر. وأضاف "لقد تلقينا دعوة من مصر وسنستمع إلى ما سيقوله المسؤولون المصريون وسنناقش معهم المسائل العالقة خصوصا فتح معبر رفح" الذي يربط مصر بقطاع غزة ويعتبر النافذة الوحيدة لسكانه على العالم.

وتابع "إننا نريد وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار وسنستمع إلى أي مقترحات من مصر" بهذا الشأن.

وكان الرئيس المصري قد قال الأسبوع الماضي إن مصر لن تفتح معبر رفح إلا بعد عودة المراقبين الأوروبيين وقوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقا لترتيبات تشغيل المعبر المنصوص عليها في الاتفاق المبرم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي في عام 2005.

وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة فيما يصل إلى نيويورك الاثنين الوفد الوزاري العربي والرئيس الفلسطيني محمود عباس للعمل على استصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار وفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة مع وجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لضمان تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما.

وأكدت الولايات المتحدة رفضها أي قرار بوقف إطلاق النار يتيح عودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل بدء الهجوم الإسرائيلي.

وقالت إسرائيل إنها لن توقف عملياتها العسكرية في القطاع إلا بعد تحقيق أهدافها وهي، حتى الآن، إنهاء قدرة حماس على إطلاق صواريخ من غزة.

وتشن إسرائيل منذ 27 ديسمبر/كانون الأول حملة جوية دامية ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، أعقبتها بهجوم بري منذ مساء السبت.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 523 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من ألفين بجروح، بينما قتل جندي إسرائيلي وجرح 45 آخرون إصابة ثلاثة منهم خطرة، منذ يدء الهجوم البري.

وقتل أربعة إسرائيليين آخرين نتيجة صواريخ أطقلتها حركة حماس ردا على الهجوم الإسرائيلي.
XS
SM
MD
LG