Accessibility links

logo-print

إستياء في كابول بسبب إقتراح أميركي بتدريب ميليشيات محلية للتصدي لحركة طالبان


أثارت الفكرة التي اقترحتها الولايات المتحدة بتدريب ميليشيات محلية لمواجهة حركة طالبان كما جرى في العراق، استياء في كابول التي لم تنس الأحداث المأساوية مع الميليشيات في تسعينات القرن الماضي.

وكانت الحكومة الأفغانية قد اقترحت رسميا هذه الفكرة لكن حلفاءها الأميركيين يروجون لها أملا منهم في قلب المقاييس في حملة مواجهة حركة طالبان ومجموعات مسلحة أخرى.

وقد أعلن السفير الأميركي في كابول وليام وود في 30 ديسمبر/كانون الأول أنه يعمل مع الحكومة الأفغانية حول برنامج يرمي إلى مساعدة السكان المحليين المحرومين والمحاصرين على حماية أنفسهم بشكل أفضل من المتمردين من خلال تشكيل مجموعات حراس محليين.

وقال السفير إن هذه العناصر ستتلقى تدريبا وستجهز من قبل القوات الدولية للرد بكل ثقة على هجمات المتمردين.

وأكد وود أن بلاده لا تنوي تسليم أسلحة لأي كان مما أثار تساؤلات حول الطريقة التي سيدافع بها هؤلاء الحراس عن أنفسهم أمام متمردين مدججين بالسلاح.

وبحسب بارنا كريمي مساعد مدير الهيئة المحلية التي شكلها الرئيس الأفغاني سيتم اختيار الحراس المحليين من قبل المجالس المحلية وهي المؤسسات التقليدية التي تريد الإدارة المحلية إعادة إحيائها في جميع أنحاء البلاد بحلول 2010.

وقد أطلقت الإدارة المحلية برنامجا في ولايتي لوغار ووردك حسب ما قال كريمي، وتقع ولايتا لوغار ووردك الإستراتيجيتان جنوب كابول وتشهدان حالة من انعدام الأمن وقررت الولايات المتحدة نشر تعزيزات فيهما هذه السنة.

وأكد ودد أنه لا يسعى إلى إعادة تشكيل ميليشيات محلية شأنه في ذلك شأن الإدارة المحلية.

ولم يبدد هذا الموقف الحذر والمخاوف من هذه الفكرة التي وصفت بأنها خطيرة.

وقد أدان الرئيس كرزاي بشدة هذه الفكرة السيئة التي ستفاقم الأوضاع في البلاد. وموقف كرزاي ملفت خصوصا وأن وود وكريمي أكدا أنها يطوران هذا المشروع بالتعاون مع الرئيس الأفغاني.

ويؤكد عدد من المراقبين أنه من الأفضل تعزيز قوات الشرطة والجيش بدلا من ارتكاب الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الشيوعية في نهاية الثمانينات، وكانت الحكومة الشيوعية شكلت لدعم قواتها الأمنية الضعيفة، ميليشيات قبلية انقلبت عليها مما أدى إلى حرب أهلية شرسة.

وقال نادر نادري من اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان إن هذا المشروع يثير قلقنا.

وقال النائب أحمد جويندا إن قتالا سيقع بين الميليشيات في نهاية المطاف.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إننا نعارض هذا المشروع، مهما قلنا سيكون هؤلاء الحراس مسلحين وسيزودهم الأميركيون بالأسلحة بالتأكيد رغم وجود مخاطر من انقلابهم عليهم.

ويشتبه المسؤول في أن تعمل الإدارة المستقلة للحكام المحليين مع المجموعات المحلية بعيدا عن الأضواء بهدف إعادة انتخاب حميد كرزاي هذه السنة، فهل أدى الجدل إلى نتائج ملموسة؟

وبحسب مصادر عدة قريبة من الملف تقرر استبدال الحراس المحليين بأفراد من الشرطة يتم وضعهم تحت إمرة وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة زمراي بشاري إن المسألة موضع بحث.

ورغم أن هذه العناصر ستوضع تحت إمرة الدولة لأن هذا المشروع لا يخلو من المخاطر لأن الشرطة تبقى إحدى الإدارات الأكثر فسادا في أفغانستان في نظر كثيرين.
XS
SM
MD
LG