Accessibility links

عباس يرفض العودة إلى غزة على حساب هزيمة حماس


رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين أن تكون عودة السلطة الفلسطينية برئاسته إلى قطاع غزة على حساب هزيمة محتملة لحماس في مواجهة إسرائيل.

وقال عباس إثر لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لا يمكن أن نعمل من أجل أن تدمر حماس لنحل محلها. ما يهمنا هو وقف الاعتداء على الشعب الفلسطيني.
وأضاف لن نقبل أن يوحد الوطن بقوة السلاح. سيتم ذلك فقط من خلال الحوار.

مما يذكر أن سلطة عباس تنحصر في الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007 اثر مواجهات مسلحة مع القوات التابعة للسلطة الفلسطينية.

وشدد عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، ووفد الترويكا الأوروبية، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع قبل مناقشة أي أمور أخرى مثل الهدنة ورفع الحصار.

وأضاف عباس قائلا إنه يطلب وقفا فوريا وغير مشروط للعدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، وبعد ذلك نحن على استعداد لمناقشة كافة المسائل الأخرى، بما في ذلك تثبيت الهدنة وفتح المعابر، ورفع الحصار والوجود الدولي في الأراضي الفلسطينية.

ومضى إلى القول إن الوفد الوزاري العربي الذي وصل إلى نيويورك بدأ مباحثاته مع جميع الأطراف وانه سيتوجه إلى نيويورك بعد هذا اللقاء مباشرة كي أطالب باستصدار قرار بوقف العدوان وفك الحصار وإرسال قوات دولية لحماية أبناء شعبنا في القطاع.

وتطرق عباس إلى ما جاء في قرار الجامعة العربية، بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام في اطار الجهود التي ترعاها جمهورية مصر العربية.

واعتبر أن الوحدة الوطنية هي الضمانة لمواجهة هذا العدوان، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف عباس أن حماس يجب أن تكون بيننا، وهي جزء من الشعب الفلسطيني، ولكن السلطة الوطنية هي الوحيدة فقط المخولة في التفاوض حول المسائل السياسية، كما ينص القانون الفلسطيني.

وحذر قائلا هناك كارثة انسانية في قطاع غزة، يجب معالجتها بشكل فوري لأن مليونا ونصف مليون انسان من دون ماء أو كهرباء ولا وقود ولا دواء أو حتى مساكن، ولا بد من ايصال الحاجات الانسانية إلى قطاع غزة.

وضم الوفد الاوروبي وزراء خارجية جمهورية التشيك كارل شورازنبرغ وفرنسا برنار كوشنير والسويد كارل بيلت إضافة إلى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا ومفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر.

المالكي: دول عربية تضع مشروع قرار

هذا وقال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي يوم الاثنين إن دولا عربية تضع مشروع قرار لعرضه على مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة.

وقال إن وزراء خارجية عربا يعقدون اجتماعا في الأمم المتحدة يوم الاثنين لمناقشة مشروع القرار مع مواصلة القوات الإسرائيلية ضرب غزة في هجوم يهدف إلى وقف اطلاق الصواريخ على مدنها انطلاقا من القطاع.

وأبلغ المالكي الصحفيين أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء من مصر والأردن ولبنان وسوريا والسعودية ودول عربية أخرى سيناقشون الأزمة مع ممثلين للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال المالكي إننا سنواصل مشاوراتنا من أجل الاعداد لمسودة قرار من المأمول أن يتم اقراره في مجلس الأمن غدا.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون أول من يخاطب اجتماع المجلس يوم الثلاثاء. وقال دبلوماسيون إن وزراء خارجية بعض الدول الأعضاء في المجلس وعددها 15 دولة قد يحضرون أيضا.

وقال المالكي إن العرب يريدون قرارا يسمح أولا بانهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ويدعو إلى وقف اطلاق نار فوري ودائم ورفع الحصار وفتح المعابر بين غزة وإسرائيل وأيضا بين غزة ومصر.

ويريدون أيضا أن يدعو القرار إلى تمركز مراقبين دوليين في المعابر الحدودية مع غزة إلى جانب نشر قوة دوليةلحماية سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ويعتمد معظمهم على المساعدات الإنسانية.

وقد رفضت إسرائيل بالفعل فكرة نشر مراقبين دوليين في قطاع غزة. وتقول إنها لن توقف الهجوم - الذي أعقب عدم تمديد حماس لتهدئة التي استمرت ستة أشهر - إلى أن تضمن أمن مواطنيها.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام بان كي مون أبلغ موظفي الأمم المتحدة يوم الاثنين أن الوضع في غزة تدهور بشكل كبير في اليومين الأخيرين. وحث بان إسرائيل على السماح بدخول مساعدات انسانية كافية إلى قطاع غزة لتخفيف الأزمة.

وذكرت المتحدثة ميشيل مونتاس أن زعماء إسرائيل لم ترد على دعوة بان لوقف اطلاق النار.

وقالت لم يحدث التزام من جانب الأطراف الإسرائيلية بانهاء الصراع بالرغم من الحاح الأمين العام.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا غير ملزم الشهر الماضي يدعو إلى وقف العنف. ويقول دبلوماسيون إن اصدار قرار ملزم قانونا لن يكون سهلا.

وكانت الولايات المتحدة قد عرقلت يوم السبت جهود ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لاقناع الأعضاء بتجديد دعوتهم إلى وقف فوري لاطلاق النار في أعقاب الغزو البري الاٍسرائيلي قائلة إن من غير المنطقي اصدار بيان سيتجاهله مقاتلو حماس.

وقالت واشنطن مرارا إن أي بيان أو قرار بشأن غزة يجب أن يتضمن أن حماس منظمة ارهابية انتزعت حكم القطاع من السلطة الفلسطينية الشرعية.

وكانت دول عربية وزعت الاسبوع الماضي مسودة قرار يدعو إلى وقف اطلاق النار في غزة، لكن الأعضاء الغربيين في مجلس الأمن قالوا إنها غير متوازنة. ولم يتحرك المجلس بشأن تلك المسودة.
XS
SM
MD
LG