Accessibility links

الأمم المتحدة تندد بأعمال العنف في غزة إثر استهداف مدرسة في جباليا ومقتل العشرات


نددت الأمم المتحدة الثلاثاء بأعمال العنف في قطاع غزة وطالبت بإجراء تحقيق مستقل بعد تعرض مدارس تابعة لها في القطاع لقصف أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين كانوا قد لجأوا إلى المدرسة هربا من الاشتباكات العنيفة الدائرة بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أعلنت مقتل 40 شخصا وإصابة 60 آخرين في القصف الذي استهدف مدرسة الفاخورة في جباليا، غير أن الأمم المتحدة أكدت أن 30 شخصا قتلوا في القصف فيما أصيب 55 آخرون.

وقال جون جينغ مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة خلال مؤتمر صحافي في إجابة له عما إذا كان هناك تبادل لإطلاق النار في تلك المنطقة أسفر عن مقتل الفلسطينيين: "كل شيء ممكن، ولهذا نريد إجراء تحقيق مستقل."

غير أنه أكد أن إحدى مدارس الوكالة تعرضت الإثنين لقصف جوي إسرائيلي: "لقد قلت إنه فيما يتعلق بالقصف الجوي الذي تعرضت له مدرستنا مساء الإثنين، كان هناك هجوم واحد في تلك المنطقة، ولم تكن هناك أنشطة للمسلحين في ذلك الوقت وفي تلك المنطقة بالذات."

غير أن أحد المسؤولين الإسرائيليين قال إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار من ساحة المدرسة التابعة لوكالة الغوث.

مقتل ستة جنود إسرائيليين منذ بدء الهجوم

هذا وقد أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء مقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين بجروح في اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين شمال مدينة غزة ويرتفع بذلك عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي إلى ستة جنود في حين بلغ عدد الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي 83 جريحا.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "تعرض الجنود لإطلاق نار فردوا بالمثل. قتل أحدهم وأصيب أربعة بجروح في هذا الاشتباك الذي وقع شمال مدينة غزة."

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الاثنين مقتل أربعة من جنوده بينهم ضابط وإصابة 24 آخرين عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار "خطأ" على أحد المنازل في قطاع غزة.

هذا وقد استقبل مستشفى سوروكا الإسرائيلي في بئر السبع جنوب إسرائيل عددا من الجنود الإسرائيليين الجرحى. وقال مدير المستشفى شلومو كوديش: "منذ بدأت العمليات العسكرية البرية في غزة، استقبل المركز الطبي 48 جنديا إسرائيليا جريحا، إصابة تسعة منهم متوسطة والآخرين طفيفة. وقد أصيب معظم الجنود بشظايا. وما زال في المستشفى 31 جنديا للعلاج."

وقد تجمع الأهالي قرب الأسرة في المستشفى. وقالت أم أحد الجنود الجرحى: "لقد جرح ابني في جباليا أمس. إنه مصاب في رأسه وهو الآن في غرفة العناية المركزة، وأنا أتطلع إلى اللحظة التي يفيق فيها وآمل أن يصبح على ما يرام."

أولمرت: أمن إسرائيل لا يقبل المساومة

يأتي ذلك فيما أكد أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء جولة قام بها في مدينة سديروت التي كانت هدفا للصواريخ التي أطلقتها حماس من قطاع غزة أن أمن بلاده أمر لا يقبل المساومة.

وأضاف: "أنا لا أساوم فيما يتعلق بالأمن لا هنا ولا في أي مكان آخر، وآمل ألا يخطئ أحد على الإطلاق أو يتوهم فيما يتعلق بإصرارنا، وحزمنا ويقظتنا في كل منطقة وفي كل جبهة. إننا لا نسعى إلى أية مواجهة كما أننا لا نخشى أي تهديد."

إسرائيل تتبع خطة تقسيم القطاع

ومع استمرارالعمليات العسكرية، يقول الخبير العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر إن إسرائيل تتبع استراتيجية تقسيم القطاع لتحقيق أهدافها بالقضاء على خطر الصواريخ. وأضاف في حديث مع "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG