Accessibility links

الولايات المتحدة تطالب بوقف لإطلاق النار يتضمن وقفا لإطلاق الصواريخ على إسرائيل


كررت الولايات المتحدة الثلاثاء مطالبتها بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، لتؤكد بذلك دعمها الكامل لإسرائيل قبل ساعات من بدء اجتماع لمجلس الأمن على المستوى الوزاري.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الثلاثاء نريد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وإذا تم الأمر على الفور فسنرحب بالتأكيد بذلك.

إلا أنها رفضت تفسير استخدامها لكلمة على الفور على أنه تغيير في موقف الإدارة الأميركية قبل ساعات من عقد وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس اجتماعات في مقر الأمم المتحدة مع عدد من نظرائها للبحث في سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

ولم تعط وزارة الخارجية الأميركية أي أمل بإمكانية توصل مجلس الأمن إلى قرار الثلاثاء.

وتريد الولايات المتحدة تنفيذ ثلاثة شروط قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وهي توقف حماس عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل ووقف تهريب الأسلحة إلى غزة عبر أنفاق بين القطاع ومصر والعودة إلى اتفاقية عام 2005 لفتح الحدود حسب ما قالت بيرينو.

ورغم القلق المتزايد من تداعيات الهجوم الإسرائيلي الواسع على غزة ورغم الضغوط الدبلوماسية المتزايدة، فان إدارة بوش لا تزال ترفض أي وقف لإطلاق النار لا يضمن عدم توقف حماس عن إطلاق صواريخها على إسرائيل.

كما رفضت بيرينو هدنة إنسانية في غزة،وقالت إن الولايات المتحدة قلقة جدا إزاء الوضع الإنساني في غزة إلا أنها قالت إن المساعدات الإنسانية تصل إلى غزة.

وهذه الشروط الثلاثة هي التي ستكون محور محادثات رايس خلال لقاءاتها وزراء خارجية العديد من الدول في مجلس الأمن في نيويورك حسب ما أضافت بيرينو.

ومن المتوقع أن تلتقي رايس الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعددا من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركية علي باباجان حسب ما قالت وزارة الخارجية في بيان لها.

كما ستشارك رايس في اجتماع لمجلس الأمن مساء اليوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مشاركة رايس في اجتماعات مجلس الأمن تعني أننا نبذل كل الجهود الدبلوماسية الممكنةمن أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ولكن حسب الصيغ التي أعلناها.

وقال ماكورماك بشكل واضح أنه لا يتوقع التوصل إلى قرار الثلاثاء رغم دعوة الدول العربية إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار.

واعتبر أن المحادثات الثنائية التي ستجريها رايس مع عدد من وزراء الخارجية المتواجدين في مقر الأمم المتحدة أهم من اجتماع مجلس الأمن نفسه. حتى أنه أعتبر تلميحا إلى أن وقف إطلاق النار قد يتم الاتفاق عليه خارج مجلس الأمن.

من جهة ثانية من المتوقع أن يبحث الرئيس جورج بوش مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحرب في غزة خلال غداء بين الاثنين الثلاثاء.

وأبدت المتحدثة بيرينو بعض التحفظ على زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى سوريا التي لها نفوذ على حماس.

وقالت بيرينو "لا نعتبر إجراء محادثات مع السوريين أمر بناء أو مفيد. وفي حال تمكن الرئيس ساركوزي من الحصول من سوريا على أن توقف دعمها لحماس أو حزب الله سيكون الأمر جيدا."

وأعرب البيت الأبيض الثلاثاء عن ثقته بان إسرائيل تتخذ احتياطات تجاه المدنيين، وحث على عدم القيام باستنتاجات متسرعة اثر هجوم أوقع بحسب مصادر طبية، 40 قتيلا على الأقل في مدرسة تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين تابعت الأخبار بشأن هذه المدرسة. وليست لدي معلومات من مصادر أخرى بهذا الشأن. أعتقد أنه لا ينبغي القيام باستنتاجات متسرعة ويجب انتظار الإثباتات.

وقالت نعرف أن حماس تختبىء أحيانا بين أبرياء وتستخدم أبرياء دروعا بشرية.

وأضافت لقد أوصينا دائما بحماية الأبرياء هذا أمر بالغ الأهمية. وقالت إنها تعتقد أن الإسرائيليين يتخذون كافة الاحتياطات التي بإمكانهم، غير أنها ستترك لهم أمر التصريح بهذا الخصوص.

مدرسة للأونروا تتعرض لقصف إسرائيلي

وكانت إسرائيل قد قالت الثلاثاء إن قواتها كانت ترد على إطلاق قذائف هاون انطلاقا من مدرسة تابعة للأمم المتحدة في شمال قطاع غزة مما أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل.

فقد صرح مارك ريغيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن العناصر الأولية التي بحوزتنا تشير إلى أنه حدث إطلاق نار معاد على إحدى وحداتنا انطلاقا من مبنى للأمم المتحدة. وردت وحدتنا على إطلاق النار.

وأضاف حدثت اثر ذلك انفجارات لا علاقة لها بالمدفعية التي استخدمناها مشيرا إلى تخمينات ممكنة بشأن أسباب هذه الانفجارات، في تلميح إلى وجود متفجرات في المدرسة.

وأضاف أنه في الماضي استخدمت مجموعات فلسطينية مسلحة مباني تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا في غزة للقيام بهجمات أو تخزين أسلحة. وأوضح لا ندري إن كان هذا هو واقع الحال، ونحن نتثبت من الأمر.

وأوضح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي من جهته أنه تم إطلاق العديد من قذائف الهاون على القوات الإسرائيلية.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه لا يستهدف المدنيين وقال إن الجيش يقوم بكل ما هو ممكن لتفادي إصابة ضحايا مدنيين.

غير أنه أضاف أن حماس تملك منشآت عسكرية ومخازن أسلحة في مناطق مدنية. والكثير منها يوجد في منازل ناشطين تابعين لحماس مع أسرهم وأطفالهم.

وقد قتل 40 شخصا على الأقل كانوا قد لجأوا إلى مدرسة تديرها الأونروا في شمال قطاع غزة الثلاثاء في هجوم إسرائيلي على محيط المدرسة.

وكان العشرات منهم أمام المدرسة حين حدث الهجوم الإسرائيلي.

وأعلن الطبيب بسام أبو وردة مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة وصلنا 30 شهيدا حتى الآن من القصف الإسرائيلي الذي وقع بجوار مدرسة الفاخورة إضافة إلى 40 إصابة على الأقل.

واشار أبو وردة إلى أن غالبية الشهداء من النساء والأطفال المدنيين الذين احتموا داخل المدرسة من القصف الإسرائيلي في مناطق سكناهم.

كما قال مصدر طبي في مستشفى العودة وصلنا عشرة شهداء حتى الآن من القصف بالقرب من الفاخورة، وما لا يقل عن 20 إصابة.

بان كي مون يستنكر

هذا وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت ثلاث مدارس تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة بأنها غير مقبولة على الإطلاق.
XS
SM
MD
LG