Accessibility links

logo-print

مبارك وساركوزي يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة


دعا الرئيس المصري حسني مبارك مساء الثلاثاء إسرائيل والفلسطينيين إلى قبول وقف فوري لإطلاق النار لفترة محددة من أجل إفساح المجال أمام نقل المساعدات الإنسانية إلى أهالي قطاع غزة وإتاحة الفرصة لمصر للتحرك من أجل وقف نهائي لإطلاق النار. فيما توقع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي رد فعل ايجابيا سريعا من إسرائيل.

وقال مبارك في مؤتمر صحافي مع ساركوزي الذي عاد إلى شرم الشيخ في ختام جولته في الشرق الأوسط إنه يطرح مبادرة محددة لاحتواء الموقف.

ودعا إسرائيل والفصائل الفلسطينية لقبول وقف لإطلاق النار لفترة محددة بما يتيح فتح ممرات آمنة لنقل مساعدات الإغاثة إلى السكان ويتيح لمصر مواصلة تحركها من أجل وقف شامل ودائم لإطلاق النار.

كما دعا إسرائيل والجانب الفلسطيني إلى اجتماع عاجل للتوصل إلى الترتيبات والضمانات التي تكفل عدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته بما يضمن تأمين الحدود وإعادة فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وأكد مبارك أن مصر على استعداد للمشاركة في مناقشة ذلك مع الجانيين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الاتحاد الأوروبي وباقي أطراف الرباعية الدولية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الرئيس المصري سيدعو على الفور وربما خلال الساعات المقبلة إسرائيل إلى اجتماع لبحث مسألة أمن الحدودبين مصر وقطاع غزة.

وأضاف ساركوزي أنه أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشأن المبادرة التي اتخذها الرئيس مبارك بعد مناقشتنا ولن يتأخر في إصدار رد فعل.

وتابع أنه لديه عناصر محددة للغاية تتيح له أن يقول أن وفدا إسرائيليا سيلتقي وفدا مصريا للحديث في هذه المسألة الأمنية.

وقال إنه لديه أمل في أن يتيح رد فعل السلطات الإسرائيلية التوجه نحو وقف العملية التي بدأوها في غزة أي ليس فقط وقف إطلاق النار وإنما انسحاب القوات الإسرائيلية التي دخلت غزة خلال الهجوم البري الذي بدأ السبت الماضي.

وأضاف أن الاقتراح المصري مهم لأن لا أحد من الأطراف يتعرض للاهانة أو يفقد ماء الوجه كما أنها ليست عودة إلى الوضع السابق بما أن المصريين على استعداد للعمل على تعزيز أمن الحدود، وبما أن ضغوطا تمارس لكي يتم وقف إطلاق صواريخ فلسطينية مجددا على إسرائيل.

وأوضح أنه حسب المعلومات المتوفرة لديه فان أحد مساعدي الرئيس مبارك أجرى اتصالا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لكي يتم إبلاغه بالتطورات وعلى هذا الجانب أيضا فان الأمور تسير بشكل إيجابي.

وقال الرئيس الفرنسي كذلك انه لا يحبذ التسرع في إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن الحرب في غزة المستمرة منذ 11 يوما والتي سقط خلالها أكثر من 660 قتيلا فلسطينيا و 10 إسرائيليين.

وأكد ساركوزي، الذي غادر شرم الشيخ إلى باريس بعد اجتماعه مع مبارك، أن فرنسا كرئيس لمجلس الأمن الدولي تطلب ألا نتسرع في الحصول على قرار من مجلس الأمن يعقد الأمور طالما أن مناقشات تجري بين الأطراف المعنية.

ودعا الرئيس المصري مجددا السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل للتجاوب مع الدعوات المصرية لمصالحة وطنية فلسطينية مؤكدا أن الوفاق الفلسطيني هو المتطلب الرئيسي لتجاوز التحديات التي تواجههم.

أنباء عن أن حماس تدرس الإقتراح المصري

على صعيد آخر، قال مسؤول فلسطيني يوم الثلاثاء إن حركة حماس تشارك في مناقشات مع مصر بشأن خطة لتطبيق هدنة بينها وبين إسرائيل.

وقال المسؤول لوكالة أنباء رويترز بعد أن قيل ان مصر تقترح هدنة فورية، إن حماس تدرس إمكانية الموافقة على هذه الخطة.

وقال المسؤول إن حماس قدمت بعض الملاحظات وبعض الإيضاحات لكن الأمر كله مازال قيد البحث.

وقال إن الهدنة هي محور المحادثات التي أجراها ممثلو حماس مع مسؤولين مصريين في القاهرة في الأيام القليلة الماضية.

ولم يصدر عن إسرائيل أي تعقيب فوري على اقتراح الرئيس المصري حسني مبارك تنفيذ هدنة فورية الذي عرضه في بيان بعد محادثاته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في منتجع شرم الشيخ المصري.

إسرائيل فتح ممرات إنسانية إلى غزة

وفي تطور آخر، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فجر اليوم الاربعاء أن إسرائيل ستفتح ممرا انسانيا إلى قطاع غزة.

وجاء في بيان إسرائيلي أنه من أجل تحاشي حصول أزمة إنسانية في قطاع غزة، قرر رئيس الوزراء إيهود أولمرت تبني اقتراح مسؤولين أمنيين بفتح ممر أنساني في قطاع غزة لإيصال المساعدات إلى السكان، ولكنه لم يوضح تاريخ البدء بهذا الإجراء.

وأضاف البيان أن هذا الأمر يتطلب فتح قطاعات جغرافية لفترات محددة من الوقت لتمكين السكان من الحصول على المساعدات.

وأشار إلى أن التفاصيل الكاملة للبرنامج سيعلنها المنسق الإسرائيلي المكلف العمليات المدنية التابع لوزارة الدفاع.

وأوضح البيان أن اولمرت تحدث مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس وأطلعها على قراره وكذلك على آخر التطورات الدبلوماسية والعسكرية.

وبالمقابل، لم يرد أولمرت على الاقتراح المصري الثلاثاء بدعوة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اجتماع عاجل لبحث اتفاقات وضمانات حول قطاع غزة من أجل إِنهاء الحرب.
XS
SM
MD
LG