Accessibility links

logo-print

إسرائيل ترى في الأنفاق المحفورة تحت قطاع غزة عائقا أمام أي قرار لوقف إطلاق النار


أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن قواتها ألحقت أضرارا كبيرة في قدرات حركة حماس العسكرية، كاشفة عن أن الحركة حفرت شبكة من الأنفاق والحفر لتخزين الأسلحة تحت غزة، فضلا عن سلسلة أنفاق تربط القطاع بمصر وتستخدم لتهريب الأسلحة وغيرها.

وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت نقلا عن مصادر في الجيش الإسرائيلي إن العديد من مقاتلي حماس حفروا تحت منازلهم أنفاقا وحفرا لتخزين الأسلحة والذخائر.

وقال عسكريون إسرائيليون شاركوا في العمليات البرية في القطاع، وفقا للصحيفة، إن مقاتلي حماس يستخدمون هذه الأنفاق أيضا لأغراض الهجوم والاختباء ومحاولة اختطاف جنود إسرائيليين، فيما يستخدم بعضها الأخر كشرك لاستهداف الجنود والاشتباك معهم وجها لوجه. وتطالب إسرائيل بإغلاق وتدمير جميع الأنفاق بين غزة ومصر، كشرط أساسي لدارسة أي مقترح لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حماس ستعاود حفر أنفاق جديدة بعد انتهاء العمليات العسكرية فيها، ما لم يتم تأمين الحدود فوق وتحت الأرض.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن الأنفاق التي يبلغ عددها حوالي 300 نفق تربط بين مدينة رفح في قطاع غزة ومصر، والتي دمر الجيش الإسرائيلي نصفها تقريبا خلال العلميات العسكرية الأخيرة، تعد عائقا كبيرا في وجه أي قرار لوقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومسؤولين إسرائيليين أن مسألة حفر حماس للأنفاق باتجاه مصر هي مشكلة حيرت إسرائيل لسنوات طوال.

ويسعى المفاوضون، وفقا للصحيفة، إلى العمل على إعداد خطة من شأنها إيقاف حفر الأنفاق بطريقة ترضي إسرائيل، خصوصا أن تل أبيب تؤكد أن مقاتلي حماس يستخدمون الأنفاق للخروج من غزة وتلقي التدريب العسكري في إيران ولبنان، حسبما قال يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن الداخلي "شين بيت".

ومن بين الحلول المعروضة، وفقا للصحيفة، بناء جدار عازل ضخم تحت الأرض بين الحدود الفاصلة بين غزة ومصر والتي يبلغ طولها 15 كيلومترا، إضافة إلى إعداد قوة دولية تأخذ على عاتقها تمشيط المنطقة وتدمير الأنفاق التي يتم حفرها.
XS
SM
MD
LG