Accessibility links

الولايات المتحدة تنضم إلى أوروبا في دعوة إسرائيل لقبول اقتراح مصري لوقف إطلاق النار


انضمت الولايات المتحدة إلى أوروبا في دعوة إسرائيل يوم الأربعاء لقبول اقتراح مصري لوقف إطلاق النار وإنهاء هجومها الذي بدأ قبل 12 يوما على قطاع غزة حيث استؤنفت المعارك بعد هُدنة استمرت ثلاث ساعات الأربعاء.

وفي الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل هجومها بعد الهدنة القصيرة التي كان الهدف منها السماح لمنظمات الإغاثة بتوزيع المساعدات الغذائية، قال مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء إن إسرائيل وافقت على المبادئ الواردة في الاقتراح المصري لاسيما حرمان حركة المقاومة الإسلامية حماس من إعادة تسليح نفسها من خلال أنفاق التهريب عبر الحدود مع مصر، لكنهم قالوا إنه ينبغي دراسة التفاصيل.

وقد مارست وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ضغوطا على نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في مكالمة هاتفية بينما يدرس مجلس الأمن الدولي تحركا لوقف الهجمات الإسرائيلية على القطاع والتي قتل فيها 700 فلسطينيا نصفهم تقريبا من الأطفال والنساء حسبما ذكر مسؤولون طبيون.

وقال مسؤول أميركي كبير مرافق لرايس التي تعتزم البقاء في نيويورك لدفع الجهود الدبلوماسية إننا نحاول المضي قدما هنا على كثير من الجبهات المختلفة.

وتدعو الخطة إلى وقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل - والتي تقول إسرائيل إنها السبب في الهجوم الذي تشنه على القطاع والذي بدأ في 27 ديسمبر/ كانون الأول - وفتح المعابر الحدودية مع القطاع وهو مطلب رئيسي لحركة حماس وإنهاء تهريب السلاح إلى غزة.

وقالت حماس أيضا إنها تناقش المقترحات التي شاركت في إعدادها فرنسا غير أن أعمال العنف مستمرة، وكان أحدث الضحايا رجل فلسطيني وثلاثة أطفال قتلوا في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في شمال قطاع غزة.

كما كثف الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الضغوط على إسرائيل لإنهاء حملتها بقوله بعد صمت طويل إنه يشعر بقلق عميق وسوف يتعامل فورا مع الوضع في الشرق الأوسط بمجرد توليه الرئاسة في 20 يناير/ كانون الثاني.

وأضاف في مؤتمر صحافي أن الأمر لن يقتصر على وضع قصير المدى، ولكن سنبني عملية يمكننا من خلالها تحقيق سلام أكثر استمرارا في المنطقة.

ويعتقد محللون إسرائيليون أن إسرائيل أمامها مهلة لإنجاز حملتها في غزة تنتهي بتولي أوباما وإلا فستخاطر بتوتر محتمل في العلاقات مع واشنطن في بداية عهد إدارة جديدة.

وقالت الإدارة الأميركية يوم الأربعاء إن هناك حاجة عاجلة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الصراع لكنها أضافت أن الجهود معقدة بسبب كثرة عدد الأطراف المشاركة.

وأضافت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين في واشنطن أننا نعمل على تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن.

وقال وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند إنه يلاحظ بصيص أمل في احتمال وقف إطلاق النار غير أنه من المبكر جدا القول إن بإمكاننا تحقيق انفراج.

وبعد يوم من مقتل 42 فلسطينيا في قصف إسرائيلي قرب مدرسة تديرها الأمم المتحدة في غزة، قالت إسرائيل إنها تنظر بإيجابية إلى المحادثات التي تجريها مع مصر بشأن اقتراح لوقف أوسع لإطلاق النار عرضه الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إننا نرحب بالمبادرة الفرنسية المصرية، نريد لها أن تنجح، وقد قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بشؤون الأمن إرجاء التصويت على إصدار أمر للقوات المسلحة بدخول المراكز السكنية في قطاع غزة.

وذكر مسؤولون أن جلعاد عاموس المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية غلعاد عاموس سيسافر إلى القاهرة يوم الخميس لبحث التفاصيل.

وقال مسؤول كبير آخر إن إسرائيل وافقت على مبادئ الخطة التي قدمتها مصر لوقف إطلاق النار.

وتطالب إسرائيل بأن يشمل أي وقف لإطلاق النار تشكيل قوة دولية متخصصة للبحث عن الأنفاق على طول الحدود بين غزة ومصر وتدميرها ومنع حماس من إعادة تسليح نفسها وإطلاق الصواريخ على بلدات إسرائيلية.

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عبر الهاتف من تل أبيب إن الاتحاد مستعد لمساعدة مصر في منع تهريب السلاح عبر حدودها مع قطاع غزة في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وقال سولانا "إننا نملك اليوم الإرادة والتكنولوجيا، نمتلك الوسائل لمنع تهريب السلاح."

وقالت الحكومة الهولندية يوم الأربعاء إن هولندا والدنمارك اقترحتا تشكيل بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقال مسؤول فلسطيني إن قادة حماس الذين يريدون إنهاء حصار إسرائيل للقطاع أحيطوا علما بمقترحات الرئيس المصري حسني مبارك وإنهم يجرون مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت حماس قد سيطرت على غزة بعد معارك مع قوات موالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عام 2007.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إنه يجب وقف الهجوم الإسرائيلي ورفع الحصار وانسحاب القوات الصهيونية قبل إمكانية الحديث عن قضايا أخرى بما فيها التهدئة وإطلاق الصواريخ.

وفي حين أمرت إسرائيل بتوقف مدته ثلاث ساعات في العمليات العسكرية الهجومية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، درست إسرائيل أيضا بدء مرحلة ثالثة من الهجوم وتشمل التوغل في المدن ومخيمات اللاجئين بالقطاع.

لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بشؤون الأمن أرجأ يوم الأربعاء التصويت على إصدار الأمر للقوات المسلحة بدخول المراكز السكنية في القطاع مشيرا إلى المساعي التي تقودها مصر وفرنسا لضمان التوصل إلى هدنة مع حركة حماس.

وتحمل المعارك التي يمكن أن تندلع في شوارع وأزقة غزة الضيقة مخاطر سياسية بالنسبة لزعماء إسرائيل في الانتخابات القادمة المقررة في العاشر من فبراير/ شباط نظرا لأنها قد تؤدي إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجانبين.

وقد غامر الفلسطينيون في قطاع غزة بالخروج من بيوتهم طلبا للطعام يوم الأربعاء خلال هُدنة استمرت ثلاث ساعات تمثل خطوة أولى باتجاه وقف لإطلاق النار اقترحته مصر وتناقشه حاليا كل من إسرائيل وحركة حماس.

وقال أحمد أبو كامل وهو أب لستة أبناء يسكن بالقرب من مدينة غزة ما الذي يمكن الحصول عليه من طعام وحليب،خلال ثلاث ساعات، نريد أن ينتهي الوضع بمجمله.

وقد استؤنفت الاشتباكات سريعا في المنطقة بعد انتهاء الهدنة التي استمرت من الواحدة بعد الظهر حتى الرابعة مساء بالتوقيت المحلي وعاد الفلسطينيون إلى منازلهم بعدما تسوقوا وزاروا أقاربهم.

وقالت إسرائيل إنها ستوقف الهجمات في قطاع غزة خلال تلك الساعات يوميا لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع الذي يسكنه 1.5 مليون نسمة.

وفي معارك جديدة، قال مسعفون إن 15 فلسطينيا قتلوا في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة، كما أطلق النشطاء 15 صاروخا على الأقل على جنوب إسرائيل دون وقوع أي إصابات.

وقُتل عشرة إسرائيليين بينهم ثلاثة مدنيين في الهجمات الفلسطينية منذ بدأ الهجوم الإسرائيلي يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول.

وتقول إحصاءات للأمم المتحدة إن أكثر من ربع القتلى الفلسطينيين من المدنيين، لكن منظمة فلسطينية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان قالت إن القتلى المدنيين يمثلون 40 بالمئة من إجمالي القتلى.

ودعت الأمم المتحدة إلى التحقيق في القصف الإسرائيلي للمدرسة التابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين يوم الثلاثاء.

واتهم الجيش الإسرائيلي حماس باستخدام المدنيين دروعا بشرية، وقال إن قواته أطلقت قذائف هاون على مدرسة الفاخورة بعدما أطلق نشطاء قذائف هاون على مواقعها من داخل المدرسة الواقعة بمخيم جباليا للاجئين.

إلا أن كريستوفر غنيس المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا التي تدير المدرسة في مخيم جباليا نحن متأكدون بنسبة 99.9 بالمئة بعد تحقيق أولي أنه لم يكن هناك ناشطون داخل المدرسة.

وقال معاون للرئيس الفلسطيني إنه أمر مسؤولين بدراسة إمكانية مقاضاة إسرائيل أمام محاكم دولية بسبب الهجوم على مدرسة جباليا.
XS
SM
MD
LG