Accessibility links

مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يرجئ التصويت على دخول قوات الجيش للمناطق السكنية في غزة


قال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المُصَغَر والمعني بشؤون الأمن، أرجأ يوم الأربعاء التصويت على إصدار أمر للقوات المسلحة بدخول المراكز السكنية في قطاع غزة مشيرا إلى المساعي التي تقودها مصر وفرنسا لضمان التوصل إلى هدنة مع حركة حماس.

وفي تصعيد جاء في أعقاب هجوم جوي استمر على مدى أسبوع اجتاحت قوات ودبابات إسرائيلية القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية، حيث اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين لكنها لم تتقدم إلى ما هو أبعد من مشارف مدينة غزة أو أي مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة.

ووصفت إسرائيل الاجتياح البري الأولي بالمرحلة الثانية من العملية دون الكشف عما يمكن أن يتبعها. وأثار هذا الهجوم سلسلة من الوساطات الدولية المحمومة لضمان التوصل إلى هدنة توقف حماس بموجبها إطلاق صواريخ عبر الحدود.

وناقش مجلس الوزراء الأمني لرئيس الوزراء ايهود أولمرت يوم الأربعاء المرحلة الثالثة والأخيرة من الهجوم لكنه قرر إرجاء التصويت على القرار إلى أجل غير مسمى.

وذكر مصدر رفض نشر اسمه قبل الاجتماع أن الخطة تتمثل في دخول المراكز الحضرية.

ويمكن أن يسمح تأجيل اتخاذ قرار نهائي حول الخطة لإسرائيل بإبقاء قواتها في وضع الاستعداد بينما تفسح مجالا لأي تقدم في محادثات هدنة محتملة تقودها مصر وفرنسا.

وردا على سؤال بشأن تأجيل التصويت قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية إننا نتابع مسارين عسكري ودبلوماسي متوازيين.. ولذلك فهذا ليس أمرا بسيطا.

وقال عاموس جلعاد المساعد الكبير لوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن عملية اجتياح غزة تقف عند مفترق طرق.

وأضاف سيقرر الوزراء الذين يتعاملون مع هذا .. وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية لإسرائيل .. متى تحين اللحظة لتصعيد العمليات أو تخفيفها .. وما الذي يستلزمه ذلك.

ويعتقد محللون عسكريون أن القوات الإسرائيلية ستواجه تحديا خطيرا من خلال القتال في الأحياء والأزقة المكتظة بالسكان في غزة حيث سيكون الكثير من الدعم الجوي غير ذي جدوى وسيتمكن المسلحون الفلسطينيون من نصب كمائن.

ويمكن أن يرقى غزو غزة إلى إعادة احتلال منطقة استولت عليها إسرائيل من مصر في حرب 1967 وغادرتها في عام 2005. وذكر زعماء إسرائيليون أنهم لا يرغبون في إعادة احتلال غزة أو الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية حماس في المرحلة الراهنة.

وذكر مسعفون أن سبعة جنود إسرائيليين قتلوا في هجوم أودى بحياة أكثر من 650 فلسطينيا ربعهم على الأقل من المدنيين. وقتلت الصواريخ الفلسطينية التي أعلنت إسرائيل أنها السبب في عدوانها على غزة ثلاثة مدنيين إسرائيليين.

وقالت إسرائيل إن قواتها قتلت 130 مسلحا منذ السبت الماضي وهو رقم يشير إلى أن حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ 27 ديسمبر كانون الأول ربما اقتربت من 770 شخصا وأن الجثث ربما تكون لا تزال في ساحة القتال.

وذكر مصدر إسرائيلي لديه علم بمحادثات مجلس الوزراء الأمني أن الهجوم البري الأولي نفذ بشكل جيد لكن كبار ضباط الجيش شعروا بالإحباط بسبب ما رأوا أنه مقاومة فلسطينية ضئيلة نسبيا.

إلا أن مسؤولا إسرائيليا في وزارة الدفاع صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرت الأربعاء توسيع هجومها العسكري على حماس في قطاع غزة.

وقال هذا المسؤول إن الوزراء الـ 12 في الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقروا مواصلة العمليات البرية والدخول في المرحلة الثالثة التي ستوسع إطار الهجوم عبر التوغل أكثر في المناطق المأهولة.

من ناحية أخرى، أعربت إسرائيل الأربعاء عن الأمل في أن تساهم المحادثات المقررة مع مصر الخميس في إيجاد الظروف التي تتيح إنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أنه بناء على توصيات رئيس الحكومة تم الاتفاق مع المصريين على عقد اجتماع نأمل بأن يؤدي إلى اتفاق حول مسألة تهريب السلاح مما قد يوجد الظروف التي تتيح إنهاء العملية العسكرية في غزة.

هذا ومن المتوقع أن ترسل إسرائيل الخميس إلى القاهرة عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزير الدفاع إيهود بارك لمناقشة إمكانية التوصل إلى هدنة في غزة حسب ما قال الأربعاء مسؤول كبير في وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف هذا المسؤول الكبير أن جلعاد، الذي سبق وتفاوض مع المصريين حول هدنة الستة أشهر مع حماس التي انتهت في 19 من الشهر الماضي، سيلتقي رئيس الاستخبارات المصرية المكلف بالملف الإسرائيلي الفلسطيني عمر سليمان.
XS
SM
MD
LG