Accessibility links

logo-print

وفد إسرائيلي في القاهرة لبحث تفاصيل المبادرة المصرية- الفرنسية بشأن الهدنة في قطاع غزة


يتوقع أن تدخل مصر وإسرائيل في محادثات مكثفة خلال الأيام المقبلة سعيا للتوصل إلى اتفاق حول تفاصيل آلية تنفيذ المبادرة المصرية لهدنة من شأنها وضع حدّ للقتال الدائر في قطاع غزة.
وأوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة الخميس أن عاموس جلعاد رئيس مكتب الديبلوماسية العسكرية بوزارة الدفاع سيتوجه إلى القاهرة الخميس للبحث في الترتيبات اللازمة لإدارة ممر فيلادلفي الحدودي ومدى تحكم الجانب المصري في الحدّ من عمليات تهريب السلاح إلى القطاع.
وأضافت الصحيفة وفقا لمصادر عربية، أن جميع الأطراف تسعى للتوصل إلى اتفاق قبل موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار تقدمت به الدول العربية يدعو إسرائيل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وعلى الرغم من سلسلة البيانات السياسية التي تظهر اتفاقا على وقف لإطلاق النار، يبدو أن هناك اختلافات كبيرة بين إسرائيل ومصر بشأن طبيعة التسوية المقترحة، وتكمن المشكلة الأساسية في اشتراط إسرائيل إيجاد حلّ لتهريب السلاح قبل التوصل إلى هدنة، بينما تطالب مصر بوقف إطلاق النار وفتح المعابر الحدودية قبل حلّ موضوع الإنفاق، على حدّ تعبير الصحيفة.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية الخميس عن مصادر في مكتب وزير الدفاع أنه في حال عودة جلعاد إلى إسرائيل دون إحراز تقدم بشأن وقف إطلاق الصواريخ وتهريب السلاح إلى القطاع، فإنه سيتم تنفيذ المرحلة الثالثة من الهجوم البري على القطاع بدخول قوات الاحتياط.
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار الأربعاء لوكالة الأنباء الفرنسية إن إسرائيل وافقت على المبادئ التي قدمتها مصر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن لم يتم الاتفاق بعد على تفاصيل أساسية بشأن كيفية تنفيذها.
وعلقت إسرائيل وقف هجومها العسكري على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس على التزامات دولية وإقليمية بمنع الحركة من تجديد مخزونها من الصواريخ القادرة على ضرب أهداف في عمق الدولة اليهودية.
وتدعو المقترحات المصرية إلى زيادة أمن الحدود لوقف التهريب، لكنها تقدم القليل من التفاصيل.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن يوجد تفاهم واسع على المبادئ العامة للحل، لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا طلب عدم نشر اسمه قال إن: "ترجمة تلك المبادئ إلى تحرك عملي هو تحد ما زال أمامنا."
وقال ديبلوماسيون غربيون وإسرائيليون إن المفاوضات تركزت على فكرة إرسال قوات أو فرق دولية متخصصة ومجهزة للبحث عن أنفاق التهريب وتدميرها إلى ما يعرف بمحور صلاح الدين الممتد بين غزة ومصر، بالإضافة بحث تشكيل قوة لمنع التهريب بحرا.
وقال توني بلير المبعوث الدولي للشرق الأوسط انه يعتقد بأن عناصر خطة وقف إطلاق النار قد حظيت بموافقة عامة، لكن يتعين الانتهاء من التفاصيل، موضحا أن كلا الجانبين ينتظر رؤية صيغة مكتوبة.
من جهته، قال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن عناصر وقف لإطلاق النار في طريقها للاكتمال، مشيرا إلى صعوبة سبل التنفيذ.
واقترحت هولندا والدنمرك أن يساهم الاتحاد الأوروبي في إحكام مراقبة الحدود المصرية مع غزة، بأجهزة حديثة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن أجهزة الموجات الصوتية المتقدمة يمكنها رصد الأنفاق، لكنهم يشككون في أن تمنع التكنولوجيا وحدها الفلسطينيين من إعادة بناء ممرات سرية تحت محور صلاح الدين الرملي الذي يبلغ طوله 14 كيلومترا.
XS
SM
MD
LG