Accessibility links

إسرائيل ترفض قرار مجلس الأمن الدولي 1860 وحماس تؤكد بأنه لا يعنيها


رفضت كل من إسرائيل وحركة حماس قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة بعد ثلاثة أيام من المداولات بين وزراء خارجية دول غربية وعربية. وقد اعتمد مجلس الأمن مساء أمس الخميس القرار 1860 والذي يدعو إلى وقف فوري وملزم لإطلاق النار يؤدي إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.

ففي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل ستواصل عملياتها في قطاع غزة، على الرغم من إصدار مجلس الأمن قرارا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال أولمرت في بيان له اليوم إن إسرائيل لم تقبل في يوم من الأيام أن تقرر جهة خارجية حقها في الدفاع عن مواطنيها.

من ناحية أخرى، قال دان غيلرمان السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة المكلف من قبل الحكومة الإسرائيلية بالإعلام اليوم الجمعة إن على إسرائيل أن تتجاهل القرار لأنه لا يضمن هدنة دائمة ووقف الهجمات التي وصفها بالإرهابية ضد إسرائيل.

ووصف غيلرمان القرار بأنه "مخيب جدا للآمال بالنسبة لإسرائيل خاصة وأن الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت، دون أن تستخدم حق النقض."

وكان أولمرت قد بحث ووزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني الموقف من قرار مجلس الأمن رقم 1860.

وحث القرار الدول الأعضاء في مجلس الأمن على اتخاذ تدابير في غزة تضمن استمرار وقف إطلاق النار وخصوصا من خلال منع تهريب الأسلحة وتأمين إعادة فتح نقاط العبور نحو غزة.

ورغم بذل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس جهودا حثيثة للتوصل إلى قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة ويؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من القطاع إلا أن الولايات المتحدة ارتأت الامتناع عن التصويت في الجلسة.

في هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي عن خيبة أمله من الامتناع الأميركي عن التصويت الذي بحسب قوله فاجأ العديد من الدبلوماسيين.

حماس: لم يؤخذ رأي الحركة

في المقابل، قالت حركة حماس إن قرار مجلس الأمن الدولي 1860 لا يعنيها.

وقال أيمن طه المتحدث باسم الحركة إنه لم يؤخذ رأي الحركة ومصالح الشعب الفلسطيني بعين الاعتبار قبل إصدار القرار.

وأضاف أنه ينبغي أن تتعامل الأطراف الدولية مع الجهات الموجودة على الأرض، إن كانت فعلا ترغب في تنفيذ القرار.

وكان المسؤول الإعلامي في حماس في لبنان رأفت مرة قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة ترفض القرار لأنه يبتعد عن الأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يلزم حماس."

وقال مرة إن القرار يتحدث بضبابية عن الحقوق الفلسطينية مثل مسألة فك الحصار أو فتح المعابر.

"الخطة المصرية الفرنسية لن تنجح"

على صعيد آخر، قال دبلوماسيون أوروبيون إن الجهود المصرية للتوسط لإبرام اتفاقية لوقف إطلاق النار في غزة تعثرت بسبب خلافات مع إسرائيل حول الطريقة التي ينبغي بها حماية الحدود لمنع حماس من إعادة تسليح نفسها.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين إسرائيليين وأوروبيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قولهم إن مصر اعترضت على مقترحات خاصة بنشر قوات أجنبية على الجانب المصري من حدودها مع غزة.

وبدلا من القوات الأجنبية أبلغت القاهرة إسرائيل والاتحاد الأوروبي باستعدادها لتلقي المزيد من المساعدات التقنية الأوروبية لمساعدة قواتها على التصدي لتهريب السلاح عبر أنفاق على الحدود.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع مشارك في المفاوضات إن محادثات الهدنة لا تتحرك في الوقت الراهن. حيث إن هناك شعوراً متنامياً بأن الخطة المصرية الفرنسية لن تنجح.

هآرتس: إسرائيل قد تعيد احتلال غزة

هذا، وذكر مقال تحليلي في صحيفة هآرتس أن إعادة احتلال قطاع غزة بات محتملا ويحتمل أن تكون الأجهزة الأمنية والسياسية في إسرائيل عرضت مرة أخرى على الحكومة وعلى الشعب الإسرائيلي أهدافا محدودة في حين كانت تستعد لعملية واسعة في غزة شبيهة بما حصل في حرب لبنان الأولى، حين كان هدف أرييل شارون المعلن وقتها هو التوغل فقط إلى 40 كيلومترا.

مبارك قد يحدد مصير غزة

هذا، وقالت الصحيفة إن قرار إعادة احتلال قطاع غزة قد يكون في النهاية بيد رجل واحد، وهو الرئيس المصري حسني مبارك.

وأشارت إلى أن مبارك استعاد بفضل هذه الحرب مكانته كقائد في المنطقة، وهي مكانة كان قد افتقدها في السنوات الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن توفير آلية لإعادة الهدوء إلى غزة ووقف قتل الفلسطينيين فيها ليس بإمكانية السعوديين ولا السوريين ولا حتى الأميركيين، بل إن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على ذلك، إذ تستطيع الضغط على كل من حماس وإسرائيل.

XS
SM
MD
LG