Accessibility links

logo-print

أوباما وديموقراطيو الكونغرس يلمحون إلى عدم محاكمة المحققين الذين استخدموا أساليب استجواب قاسية


بينما يحاول الرئيس المنتخب باراك أوباما طمأنة المسؤولين في الاستخبارات الأميركية أنه على خلاف مع إدارة الرئيس بوش وليس معهم، هناك إشارات أيضاً من قبل الديموقراطيين في مجلس الشيوخ أن العاملين في وكالات الاستخبارات الأميركية لن يحاكموا على سياسات التعذيب وأساليب الاستجواب القاسية التي نفذوها أثناء التحقيق مع المشتبهين بالإرهاب.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن السناتور دايان فاينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قولها إن هناك تمييزاً واضحا بين أولئك الذين شكلوا السياسات وأولئك الذين نفذوها، وقالت إن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA تنفذ الأوامر وأن هذه الأوامر تأتي من مجلس الأمن القومي ومن البيت الأبيض.

وقد ارتفعت الأصوات التي تطالب أوباما بإصدار أمر لإجراء تحقيق قضائي مستقل حول مسؤولية كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش على انتهاكات للحريات خلال الحرب على الإرهاب، مثل أساليب الاستجواب العنيفة، وقضية معتقل غوانتانامو والاعتقال لمدة غير محدودة لأشخاص للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب بدون أن توجه إليهم، والتنصت على مكالمات هاتفية بدون تفويض.

وتطالب منظمة العفو الدولية على غرار منظمات أخرى مثل الدفاع عن الحريات المدنية أو مركز الحقوق الدستورية أوباما بفتح تحقيق جنائي مستقل.

وأعلن النائب الديموقراطي جيرولد نادلر من جهته تأييده لتعيين مدع عام مستقل.

والشهر الماضي كشف تقرير للديموقراطيين والجمهوريين شارك في توقيعه المرشح الجمهوري السابق إلى البيت الأبيض جون ماكين، أن سلسلة المسؤوليات في قرار استخدام وسائل عنيفة، مثل الحرمان من النوم والتعريض لدرجات حرارة قصوى والإجبار على البقاء في أوضاع غير مريحة وغيرها، تعود إلى أعلى مستوى في حكومة بوش.

لكن إجراء محاكمة الرئيس المنتهية ولايته مع فريقه في الوقت نفسه الذي أعيد انتخابه في 2004 ليس بالأمر السهل. خصوصا وأن باراك أوباما وضع الإجماع وجمع الصفوف في صلب فلسفته.

مسؤولون يحذرون أوباما من تقييد الـCIA

وفي الوقت الذي تعهد فيه أوباما بأن إدارته لن تمارس التعذيب، يحذره بعض المسؤولين في الـCIA وفي إدارة الرئيس بوش من نزع المرونة من الوكالة وتقييد الأساليب التي يرون أنها كانت فعالة في مكافحة الإرهاب.

ففي مقابلة مع إذاعة CBS هذا الأسبوع قال نائب الرئيس ديك تشيني إن برامج استجواب المشتبهين بالإرهاب كانت أساسية في قدرة الولايات المتحدة على إجهاض الهجمات. وقال تشيني: "لو كان لي أن أقدم نصيحة لأوباما فسوف تكون: قبل أن تبدأ في تطبيق الشعارات التي أطلقتها خلال حملتك الانتخابية، عليك أن تجلس وأن تعرف بالضبط ما كنا نقوم به، لأنه سيكون ضروريا لإبقاء الوطن آمنا ومحميا في السنوات القادمة".

وإذا ما قام أوباما بإلغاء برامج الـCIA الخاصة المتعلقة باستجواب المعتقلين فإنه قد يعرض نفسه للانتقاد بأنه لم يفعل كل ما بوسعه لمنع هجمة إرهابية أخرى على الولايات المتحدة. وقد كان الرئيس بوش نفسه تعرض لهذا الانتقاد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
XS
SM
MD
LG