Accessibility links

أوباما يعكف على تشكيل فريق خاص بالشرق الأوسط ويعتبر الملف الإيراني أكبر تحد


أعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الأحد أنه يعمل على تشكيل فريق خاص بأزمة الشرق الأوسط سيكون قادرا على بدء العمل فور تسلمه مهامه الرئاسية في العشرين من الشهر الحالي.

وأكد أوباما تصميمه على السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط فور توليه منصبه في العشرين من الشهر الجاري. وقال إن السبب الذي يجعل من الضروري بالنسبة للرؤساء الأميركيين البدء فورا في التصدي لهذه المشكلة بدلا من الانتظار حتى نهاية ولايتهم هو أن الحل السياسي لهذه المشكلة يتطلب وجود طرف ثالث يثق الجميع في حرصه على التوصل إلى حل منصف وعادل للصراع.

وقال أوباما إنه لا يزال يعتقد أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن مواطنيها كما أعلن في تموز/يوليو خلال جولة في المنطقة أثناء حملة الانتخابات الرئاسية. وأضاف: "أعتقد أن أحد المبادئ الأساسية لأي دولة هو واجب الدفاع عن مواطنيها."

وبقي أوباما غامضا حول الطريقة التي سيتطرق إليها إلى عملية السلام مشيرا إلى الجهود التي بذلتها إدارتا بوش والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وأضاف: "نرى هنا الخطوط العريضة لمقاربة."

الملف الإيراني يشكل أكبر التحديات

واعتبر الرئيس الأميركي المنتخب في مقتطفات من مقابلة له نشرت الأحد، أن الملف الإيراني سيكون أحد أكبر التحديات لإدارته الجديدة، واعدا بالعمل سريعا على هذا الملف.

العزم على إغلاق معسكر غوانتانامو

من جهة أخرى، أقر باراك أوباما بأنه لن يكون قادرا على إغلاق معسكر غوانتانامو خلال المئة يوم الأولى من ولايته، إلا أنه كرر عزمه العمل على إغلاقه.

وقال أوباما في المقابلة التي يتوقع أن تبثها شبكة ABC الأميركية في وقت لاحق "المسألة أكثر تعقيدا مما يظنه البعض."

وتابع: "أعتقد أن المسألة ستأخذ بعض الوقت، وفرقنا القانونية تعمل مع مسؤولين في الأمن القومي الآن بالذات لمعرفة كيفية معالجة" هذه المسألة.

وكان أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإقفال معسكر غوانتانامو خلال المئة يوم التي تلي انتخابه.

وحرص أوباما على التأكيد على وعده بإقفال هذا المعتقل الذي يدور جدل حاد حول أطره القانونية والشرعية. وقال: "لا أريد أن يتخلل هذا الموضوع أي غموض. سنقفل غوانتانامو وسنفعل ذلك بشكل يجعلنا واثقين بأن الإجراءات التي نعمل عليها تتطابق مع دستورنا."

أوباما: لا أحد فوق القانون

هذا ولا يستبعد باراك أوباما ملاحقة مسؤولين في إدارة الرئيس بوش إذا ما كانوا قد ارتكبوا تجاوزات في الحرب على الإرهاب، مشددا على أن "لا أحد فوق القانون."

وفي حديث بثته قناة ABC الأحد، صرح أوباما: "ما زلنا في صدد تقييم الطريقة التي سنعالج بموجبها كل ما يتعلق بالاستجوابات والاعتقالات وغير ذلك."

وأضاف أوباما الذي سيكون الرئيس الـ44 في تاريخ الولايات المتحدة في العشرين من يناير/كانون الثاني: "سنرى بالتأكيد ما حصل في الماضي ولا أظن أن هناك أحدا فوق القانون."

وتدعو منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية إلى ملاحقات قضائية بحق مسؤولين في إدارة بوش تتهمهم بإعطاء صك على بياض لاعتقالات تعسفية وتعذيب المعتقلين المشتبه في تورطهم في الإرهاب.

إلا أن أوباما شدد على أنه يفضل المضي قدما بدلا من النظر إلى الماضي. وشدد الرئيس المنتخب على أن "ذلك لا يعني أنه إذا كان هناك شخص انتهك القانون بوضوح، سيكون فوق القانون."

وانتقد أوباما بشدة نائب الرئيس دك تشيني الذي ما زال يدافع عن طرق استجواب، مثل الإيهام بالغرق، والتي غالبا ما تعتبر ضربا من التعذيب. وقال أوباما: "أظن أن نائب الرئيس دك تشيني ما زال يدافع عما يصفه بطرق أو ممارسات استثنائية في مجال الاستجواب، في حين أعتقد أن الإيهام بالغرق هو من باب التعذيب."

إلا أن الرئيس المنتخب ينوي ترك قرار الملاحقات أم عدمها لوزير العدل المقبل. وأضاف: "بشكل عام أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن الوطني ينبغي أن نقوم بالأمور بشكل جيد في المستقبل بدلا من الإعراب عن الأسف عما حصل من سوء في الماضي."
XS
SM
MD
LG