Accessibility links

كلينتون تدعو إلى انتهاج دبلوماسية مهادنة مع العالم وتستبعد الحوار مع حماس


دعت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما الجديدة الثلاثاء إلى انتهاج دبلوماسية مهادنة مع العالم، واعدة بأن تفتح مع إيران حوارا استبعدته بشكل قاطع مع حركة حماس.

ففي حين ما اتهمت كثيرا إدارة بوش الحالية بالنزوع إلى التفرد في علاقاتها مع باقي العالم، دعت السيدة الأولى سابقا إلى "قوة ذكية "تستخدم كل أدوات التأثير التي تملكها الدولة خارج الدبلوماسية التقليدية أو دبلوماسية القوة.

وفي ختام رئاسة تركت اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بصماتها عليها، قالت هيلاري كلينتون لا أستيقظ في الصباح إلا وأنا أفكر في التهديدات والمخاطر التي نواجهها، مضيفة أنه مع ذلك فإن كل تحد يتيح أيضا فرصة.

وبشان النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أكدت كلينتون أن إدارة أوباما ستبذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنها استبعدت وبشكل قاطع أي مجال للتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقالت إن الرئيس المنتخب وأنا نتفهم ونؤيد رغبة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في الظروف الحالية وعدم التعرض لصواريخ حماس مضيفة لكننا ندرك أيضا الثمن الإنساني لنزاعات الشرق الأوسط ونشعر بالألم لمعاناة المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لكنها شددت على ضرورة عدم التفاوض مع حماس طالما لم تتخل عن العنف ولم تعترف بإسرائيل ولم توافق على الاتفاقات المبرمة.

وبشان إيران قالت الوزيرة القادمة سنسعى إلى تجربة نهج جديد معها، وذلك ردا على سؤال في مجلس الشيوخ عن خطط إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما الجديدة لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.

وأضافت أن ما تعتقده إدارة أوباما هو أن موقفا مشجعا للحوار يمكن أن يكون مثمرا.

وقالت إنه لا تساورنا أية أوهام: نعلم أنه حتى مع إدارة جديدة تسعى إلى فتح حوار لمحاولة التأثير على موقف إيران فإنه من الصعب توقع النتيجة.

وكانت هيلاري كلينتون قد أبدت خلال الحملة الانتخابية تحفظا على رغبة أوباما في فتح حوار مع طهران بدون شروط مسبقة.

وأضافت لكن الرئيس المنتخب وعد بإتباع هذه السياسة وسنفعل ذلك.

غير أن كلينتون لزمت الغموض ردا على سؤال عما إذا كانت تنوي أن تلتقي شخصيا بقادة إيرانيين مؤكدة في الوقت ذاته أن أوباما لن يتخلى عن خيار اللجؤ إلى القوة لضمان عدم حصول إيران على السلاح النووي.

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية وعدت هيلاري كلينتون ببذل جهود مكثفة لوضع حد للأنشطة النووية لنظام بيونغ يانغ، وقالت علينا أن نضع حدا لأنشطة كوريا الشمالية النووية.

وأضافت سنبذل بالتالي جهودا مكثفة لتحديد أفضل سبيل لتحقيق أهدافنا معهم.

وبشأن العلاقة مع العملاق الصيني أكدت كلينتون أن تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين ليس جهدا من طرف واحد وهو رهن بتصرفات بكين.

وأضافت كلينتون نريد علاقة ايجابية وتعاونية مع الصين، علاقة نعمق ونعزز من خلالها علاقاتنا بشأن عدد من المسائل. وتابعت ولكن هذا ليس جهدا من طرف واحد إن معظم ما سنفعله يعتمد على الخيارات التي تتخذها الصين حول مستقبلها داخل وخارج البلاد.

وفيما يتعلق بأوروبا شددت هيلاري كلينتون على أن علاقات الثقة التقليدية ستزداد عمقا وقالت إنه بالنسبة لمعظم القضايا العالمية الكبري ليس لدينا حلفاء أكثر ثقة مؤكدة أن الإدارة القادمة ستمد اليد للقادة الأوروبيين متحدثة خاصة عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا وديموقراطيات أوروبا الشرقية الجديدة.

وفيما يتعلق بأوروبا تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة بإعادة التفاوض سريعا جدا مع روسيا بشأن معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية "ستارت1 " التي ينتهي العمل بها نهاية عام 2009.

وفي حين لم تؤد المفاوضات المتأخرة بين روسيا وإدارة الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش إلى أي تقارب، أكدت هيلاري أن إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما متمسكة جدا بالمفاوضات حول معاهدة ستارت 1.r>
وذكرت بان أوباما على استعداد لخفض كبير لعدد الأسلحة النووية الأميركية.

ومعاهدة ستارت 1 الموقعة في 31 يوليو/تموز 1991 تنص على خفض عدد الرؤوس النووية الأميركية من عشرة آلاف إلى 8550 والترسانة الروسية من 10200 إلى 6450.

ويتوقع المحللون أن يصادق مجلس الشيوخ بسهولة على تعيين هيلاري كلينتون وهي التي كانت عضو بالمجلس ممثلة لولاية نيويورك.
XS
SM
MD
LG