Accessibility links

بايدن يبحث مع المالكي في بغداد خطة انسحاب القوات الأميركية من العراق


التقى نائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي في بغداد الثلاثاء لمناقشة انسحاب القوات الأميركية الذي يعتبر تحديا رئيسيا ينتظر الإدارة الأميركية القادمة.

وقال مكتب المالكي إن السناتور جو بايدن شدد على أهمية التعاون من أجل تنفيذ اتفاق انسحاب القوات الأجنبية الموقع بين البلدين والذي يقتضي من القوات الأميركية الانسحاب من العراق بحلول نهاية عام 2011.

وتأتي زيارة بايدن للعراق قبل أسبوع من توليه منصبه إلى جانب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.

ومع تراجع العنف لمستويات نادرا ما شهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 يزداد تخلي القوات الأميركية عن المهام الأمنية للقوات العراقية بموجب اتفاقية أمنية ثنائية جديدة بدأ سريانها في بداية العام.

وقد عقد المالكي في وقت لاحق الثلاثاء اجتماعات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع وزيرة الخارجية في الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها كوندوليسا رايس أول جولة من الاجتماعات رفيعة المستوى بشأن العلاقات المستقبلية بين البلدين منذ بدء سريان الاتفاقية.

وتدعو الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين إلى انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية بحلول منتصف هذا العام وانسحاب القوات الأميركية بالكامل بحلول نهاية عام 2011 . وتهدف اتفاقية منفصلة طويلة الأجل إلى تحديد العلاقات في القضايا الأمنية والسياسية والتجارية والثقافية.

ووصف البلدان الاتفاقيتين بأنهما حدث تاريخي في طريق العراق نحو استعادة السيادة الكاملة بعد نحو ستة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بنظام حكم صدام حسين.

وزار بايدن الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ منذ فترة طويلة بغداد في إطار جولة شملت أفغانستان حيث يخطط أوباما لزيادة عدد القوات بينما يتم سحب القوات من العراق.

وعقب محادثاته في بغداد توجه أوباما إلى كركوك حيث تهدد النزاعات بين العرب والأكراد والتركمان بإشعال العنف.

وتزامن وصول بايدن إلى العراق يوم الاثنين مع موجة من التفجيرات الدامية في أنحاء مختلفة من بغداد تسببت في مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 30 وهو ما يبرز حالة عدم الاستقرار في البلاد على الرغم من تحسن الوضع الأمني.

وكانت بغداد أكثر هدوءا يوم الثلاثاء، لكن انفجارا وقع بحي الأعظمية وصفته الشرطة بأنه هجوم بقذيفة هاون أسفر عن إصابة سبعة أشخاص.

وبايدن واحد من قلة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين تتردد أسماؤهم بقوة في العراق حيث عرف بخطة طرحها في عام 2006 تقضي بتقسيم البلاد إلى أقاليم للحكم الذاتي السُني والشيعي والكردي.

وقد أثارت تلك الخطة غضب وانزعاج كثير من الساسة العراقيين وتم تناسيها في هدوء مع تراجع حدة العنف.
XS
SM
MD
LG