Accessibility links

وول ستريت جورنال: النزاع في غزة يقوض مهمة بلير في المنطقة


قالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه مع تصاعد عدد القتلى في غزة، فإن الصراع يسبب بعض الأضرار الجانبية غير المتوقعة في المنطقة ومن بينها دور رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على المستوى الدولي.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إلى أنه خلال السنوات العشر التي تولى فيها بلير منصبه كرئيس لوزراء بريطانيا، كان يلعب دورا بارزا في الأحداث بدءا من عملية السلام في ايرلندا الشمالية إلى حرب العراق.

إلا أن بلير بصفته مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ، فإنه يجد نفسه على الهامش، في الوقت الذي يحظى فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالاهتمام مع توليه رعاية وقف إطلاق النار المقترح بالاشتراك مع مصر.

وأوضحت الصحيفة أن بلير المكلف بتحسين اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة ، واجه معركة صعبة منذ تعيينه في يونيو/ حزيران 2007، كما أشارت إلى أن بلير لم يزر غزة بسبب المخاوف الأمنية، لكنه ركز على التفاوض مع الإسرائيليين ومسؤولين في الضفة الغربية على مسائل مثل إزالة الحواجز في الأراضي الفلسطينية.

في غضون ذلك، فإن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية قد تراجعت مما دفع العديد إلى التشكيك بفعالية دور بلير.

ونقلت الصحيفة عن مصطفى البرغوتي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والوزير السابق، قوله إن مهمة بلير كانت فاشلة، وأشار إلى أنه عندما بدأ بلير مهمته كان هناك 521 من نقاط التفتيش الإسرائيلية والآن هناك 699.

يذكر أن بلير كان قد التقى الاثنين الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، وقال الناطق باسم بلير إنه قام بحركة ناشطة خلال النزاع من خلال إجراء محادثات مع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية، بمن فيهم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقال المتحدث إن بلير حقق تقدما في بعض الأهداف الأساسية ، مثل مساعدة الفلسطينيين تولي مسؤولية الأمن في إسرائيل في المناطق الواقعة حول بلدة جنين بالضفة الغربية، وهو تحول في تحسين فرص التجارة لسكان المنطقة.

في الوقت نفسه، طرح اسم بلير لمناصب أكبر، مثل رئاسة الاتحاد الأوروبي، وهو منصب سيتم استحداثه في حال حصول المعاهدة ذات الصلة على التصديق النهائي.

يذكر أن تعيين بلير في منصبه كمبعوث للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط كان مثيرا للجدل منذ البداية، حيث كان بعض القادة العرب قد سألوا كيف أن بلير الذي كان قد قاد بريطانيا إلى أفغانستان والعراق، والذي لم يدن قصف إسرائيل للبنان في عام 2006 ، يمكنه الحصول على الثقة في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن لدى روسيا تحفظات على علاقة بلير الوثيقة بالولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG