Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

مجلة تايم: إسرائيل قد تخسر "الحرب الإعلامية" بسبب منعها الصحافيين من دخول غزة


قالت مجلة تايم الأميركية على موقعها الالكتروني اليوم الأربعاء إن إسرائيل قد تكون على خطى خسارة "الحرب الإعلامية" المتعلقة بالصراع القائم حاليا في قطاع غزة، رغم عدم سماحها للإعلام التقليدي بدخول منطقة الصراع.

وأشارت المجلة إلى أن قرار الجيش الإسرائيلي بعدم السماح للصحافيين الغربيين بدخول غزة في محاولة منها للتقليل من التعاطف العالمي مع الفلسطينيين انعكس سلبا عليها وفتح المجال لوسائل الإعلام العربية وتغطيتها المنحازة للسيطرة إعلاميا على ما يدور داخل القطاع، حسب تعبيرها.

وأوضحت المجلة أن تغطية المراسلين الغربيين من الخطوط الأمامية كانت محدودة بسبب الحظر الذي فرض من قبل الإسرائيليين على دخول غزة حتى قبل بداية الصراع، مشيرة إلى أن أقرب وسيلة للاطلاع على ما يجري هو بملاحقة الصواريخ التي تطلقها حماس باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية بين الحين والآخر.

ووجدت وسائل الإعلام نفسها في "حرب دعائية" حيث أن طرفي الحرب يحاولان بكل جهد كسب تعاطف المجتمع الدولي.

"حملة دعائية إسرائيلية مكثفة"

وأشارت المجلة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية، وهي الأكثر تعقيدا في المنطقة، خططت لتنفيذ حملة دعائية مكثفة للتأكيد على منطلقين شاملين هما التركيز على أن إطلاق حماس لصواريخها باتجاه إسرائيل يشكل تهديدا لا يمكن غض النظر عنه وبالتالي فإن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها، والحد من التغطية الإعلامية للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة عن طريق الحد من الوقت والمجال الذي تخصصه وسائل الإعلام لمثل هذه التغطية، وفقا للمجلة.

وذكرت المجلة أن الساسة الإسرائيليين يصورون حماس على أنها عدو لدود يهدف لإبادة اليهود، فيما يؤكد ساسة آخرون لجماهير العالم على حرص الجيش الإسرائيلي على عدم استهداف المدنين وأن تل أبيب تبذل ما بوسعها للحفاظ على أرواحهم.

من جهتهم، يؤكد القادة العسكريون الإسرائيليون حين يكون الحديث موجها للاستهلاك المحلي على بطش وعنف الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الوضع في غزة وعلى أنهم يعملون ما بوسعهم للحفاظ على أرواح جنود الجيش الإسرائيلي، بحسب المجلة.

"الآلة الدعائية لحماس"

وأما بالنسبة "لآلة حماس الدعائية"، قالت المجلة إن الحركة تعتمد على أساليب اقل تعقيدا تتركز على نشر صور الضحايا المدنيين الذي يخلفهم القصف الإسرائيلي لغزة لكسب تعاطف المجتمع الدولي.

وأوضحت المجلة أن مقاتلي حماس نزعوا ملابسهم العسكرية واختلطوا بالمدنيين وأخفوا أسلحتهم وأنظمة اتصالاتهم في المنازل والجوامع، مضيفة أن حماس قد تكون سببا في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء العمليات الإسرائيلية.

وقالت المجلة إن أعداد الضحايا المدنيين الكبيرة يمكنها عكس صورة الواقع على الأرض بطريقة تعلو صوت أي متحدث رسمي إسرائيلي.

ولم يمنع الدور المحدود لوسائل الإعلام التقليدية في تغطية الصراع من الانتقاد الإسرائيلي لها، وفقا للمجلة. حيث نشرت صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية يوم الثلاثاء مقالا اتهمت فيه وسائل الإعلام العالمية بالتحيز ضد إسرائيل.

وختمت المجلة مقالها بالقول إن الصور ووسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في هذا الصراع وان إسرائيل وحماس تبحثان عن صورة أو مشهد يعرف هذه الحرب، وقد يعني ذلك لإسرائيل مقتل أو اعتقال احد قادة حماس المعروفين، أما بالنسبة لحماس، فذلك قد يعني مشهد احتراق دبابة إسرائيلية أو اعتقال جندي.
XS
SM
MD
LG