Accessibility links

قطر تعلن اكتمال النصاب لعقد قمة عربية طارئة حول غزة والسعودية تدعو لقمة خليجية عاجلة


أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الأربعاء أن النصاب الكافي لعقد قمة عربية طارئة لبحث الحرب في غزة قد اكتمل، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الدوحة بدأت التحضير لعقد القمة الجمعة المقبل رغم عدم إعلان الجامعة العربية رسميا عن انعقادها بعد.

ونسبت وكالة الأنباء القطرية إلى الشيخ حمد قوله إن قطر تلقت اليوم الأربعاء أسماء الوفد العراقي لعقد القمة بعد غد الجمعة، وبذلك يصل عدد الدول العربية التي أعلنت موافقتها على حضور القمة إلى 15.

وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن بلاده تنتظر أن تقوم بغداد بإبلاغ الجامعة العربية بقرارها بشكل خطي.

ونفى الشيخ حمد أن تكون الدعوة قد وجهت إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وقال في تصريحات للصحافيين الأربعاء، إن الدعوات لم ترسل إلا إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.

وأكد الشيخ حمد متانة العلاقات مع السعودية، وقدر في الوقت نفسه القمة العربية الاقتصادية في الكويت، مشددا على أن قطر سوف تحضرها على أعلى مستوى.

قمة خليجية في الرياض

وفي تطور لاحق، دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى عقد قمة طارئة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض غدا الخميس لبحث الموقف في غزة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن دعوة العاهل السعودي جاءت "نظرا لتصاعد الأحداث الأخيرة الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وللظروف التي تمر بها الأمة العربية".

قمة الكويت

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أكد للصحافيين أن مسألة انعقاد القمة العربية في الدوحة ستحسم خلال الساعات المقبلة.

وأضاف موسى أنه سيتابع موضوع الدعوة إلى القمة من الكويت موضحا انه إذا اكتمل النصاب سوف يتوجه من الكويت إلى الدوحة.

وأكد موسى أن قمة الكويت الاقتصادية ستعقد في كل الأحوال وإذا عقدت قمة طارئة في قطر فستخصص لموضوع واحد فقط هو غزة.

واعتبر موسى ردا على سؤال أن الصورة في العالم العربي سيئة جدا، مضيفا أن الانقسام العربي يجب علاجه وليس تعميقه.

وأشار إلى أن مصر والسعودية دولتان عربيتان أساسيتان ويجب أن يكونا جزءا أساسيا من أي إجماع عربي كما يجب أن تكون كل الدول العربية جزءا من هذا الإجماع.

"قمة الدوحة ستقضي على قمة الكويت"

وكان وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط قد استبعد اليوم الأربعاء انعقاد القمة الطارئة وقال إن الاتجاه المؤكد لدى ثماني دول عربية أنها ترى أنها سوف تذهب إلى قمة الكويت كي تناقش كافة المسائل ومن بينها الوضع في غزة.

واعتبر أبو الغيط أن الذهاب إلى الدوحة سوف يقضي على قمة الكويت التي تم الإعداد لها على مدى عام كامل، وأن هذا هو المنطق الذي استندت إليه الدول الثماني، التي وصفها بأنها دول "كبيرة ولها تأثيرها".

وأضاف أن 41 دولة وافقت ولكن ليبيا أرسلت إلى الجامعة العربية تطلب تأجيل القمتين وبالتالي فإن موقفها غير واضح.

سوريا تتهم الإعلام المصري بالتضليل

من جهة أخرى، اتهم مساعد وزير الخارجية السورية فيصل مقداد الإعلام المصري الذي ينعت قمة الدوحة الطارئة بقمة التشرذم، بأنه إعلام مضلل وغير مسؤول.

وقال مقداد في تصريحات أدلى بها في الدوحة الأربعاء على هامش اجتماع عربي إفريقي لبحث الوضع في إقليم دارفور، إن قمة الدوحة التي ستبحث الوضع في قطاع غزة تهدف إلى توحيد الصف العربي، في ظل غياب مصر والسعودية.

واعتبر مقداد قمة الدوحة الطارئة أنها في تسلسل القمم العربية من قمة الكويت الاقتصادية إلى قمة الدوحة في مارس/آذار المقبل.

ردود فعل مختلفة

وإزاء التباينات بشأن عقد القمة العربية لبحث الأوضاع في غزة، رأى وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلّوخ وجوب إنعقاد مجلس الوزراء العرب بعد مشاركة الوفد الوزاري العربي في مناقشات مجلس الأمن، وقال في لقاء مع "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG