Accessibility links

تفاوت في زيادة منسوب البحار في العالم بسبب الانحباس الحراري


قال عالم بارز في الأنهار الجليدية إن مناسيب البحار سترتفع بمعدلات متفاوتة للغاية في أنحاء العالم بسبب تغيير في جاذبية الأرض مرتبط بارتفاع درجات الحرارة.

وقال ديفيد فوجان من هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي في قاعدة روثيرا بالقطب الجنوبي إن الكل يعتقدون أن منسوب مياه البحار يرتفع بنفس النسبة في أنحاء العالم لكن الأمر ليس كذلك.

وذكر فوجان أنه يمكن أن تتفاوت الارتفاعات بعشرات السنتيمترات من منطقة لأخرى إذا ما ارتفعت البحار مترا في المتوسط بحلول عام 2100 نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وقال إنه يجب أن تخصص الدول الأكثر تضررا ميزانيات بمليارات الدولارات لحماية سواحلها.

وأضاف أن الطبقات الجليدية الكبيرة في القطب الجنوبي وغرينلاند تتمتع بقوة سحب جاذبة ترفع مناسيب البحار الواقعة حولها فعلى سبيل المثال يرتفع منسوب المياه حول القطب الجنوبي عما لو كانت القارة المتجمدة محيطا مفتوحا.

ومع ذوبان الجليد ستقل مساحة القطب الجنوبي وتتقلص جاذبيته. وفي بعض الأماكن حول القارة قد ينخفض منسوب المياه في المحيط المتجمد الجنوبي برغم تدفق مياه عذبة إلى المحيطات.

ويقول فوجان إن هذا التأثير يعني انه على العكس سترتفع البحار بصورة أقل حيث ستتدفق المياه الناتجة عن ذوبان الجليد إلى البحار ويبتعد معظمها عن نقطة الذوبان.

وقال إن الجليد الذي سيفقده القطب الجنوبي له تأثير أكبر على مناسيب البحار في أوروبا عن ذلك الجليد الذي يذوب على جبال الألب الأوروبية.

وعلى سبيل المثال ستشهد بوينس ايرس وسيدني ارتفاعا أقل في مياه البحار إذا ما كان ذوبان الجليد أسرع في القطب الجنوبي عن سان فرانسيسكو أو بكين. وإذا ما ذاب الجليد أسرع في غرينلاند ستعاني جزر جنوب المحيط الهادي أكثر من نيويورك ولندن.

وقال فوجان إن الحكومات التي تحاول التوصل إلى اتفاق دولي جديد لمحاربة ارتفاع درجة حرارة الأرض بنهاية عام 2009 تحتاج أن تحدد مكان أكبر ذوبان للجليد على الأرجح.
XS
SM
MD
LG