Accessibility links

logo-print

بوادر حلّ ديبلوماسي لوقف الحرب في غزة وسط قصف إسرائيلي مكثف


واصل الجيش الإسرائيلي الخميس هجماته على قطاع غزة لليوم الـ20 على التوالي منذ بدء العمليات العسكرية مما أوقع أكثر من 1038 قتيلا ونحو 4850 جريحا، بينما بدأت تلوح في الأفق ملامح حلّ ديبلوماسي لوقف إطلاق النار برعاية مصرية.

وارتفعت حصيلة الضحايا بعد غارات جديدة شنها الطيران الإسرائيلي ليل الأربعاء وفجر الخميس على غزة وخان يونس ومدينة رفح، وأوقعت هذه الغارات ما لا يقل عن 16 قتيلا فلسطينيا بينهم فتى في الـ13 من العمر، وإصابة خمسة أشخاص بجروح في قصف جوي استهدف مسجدا في رفح، حسب مصادر طبية وشهود عيان.

وصرح معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية لوكالة الأنباء الفرنسية بأن عدد القتلى في القطاع ارتفع إلى 1038 والجرحى إلى 4850 منذ بدء الغارات الإسرائيلية في الـ27 من الشهر الماضي.

وتواصلت الغارات والقصف المكثف من الطائرات والبوارج والدبابات الإسرائيلية والاشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين، ودارت أعنف المعارك صباح الخميس في الأحياء المحيطة بمدينة غزة وشمال قطاع.

هنية: على الغرب أن يضغط على إسرائيل

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الدول الغربية الخميس إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء هجومها العسكري على قطاع غزة، مجددا شروط حماس لوقف إطلاق النار.

وفي مقال نشرته الخميس صحيفة ذي انديبندنت البريطانية قال هنية إن حماس تقبل بوقف لإطلاق النار بشروط واضحة وبسيطة مثل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.

وأضاف هنية إنه يجب أن توقف إسرائيل حربها وبانسحابها كليا عندها يمكننا درس خيارات أخرى، رافضا الاتهامات الموجهة إلى حماس برفض تجديد التهدئة.

وأعلن مصدر ديبلوماسي مصري أن القاهرة حصلت على موافقة حماس على خطتها لإنهاء الحرب في غزة وتنتظر الآن رد إسرائيل.

ومن المقرر أن يصل مستشار وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة الخميس لإجراء مباحثات مع رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان حول المبادرة المصرية، وفقا لمصدر إسرائيلي.

وأكد صلاح البردويل، أحد مسؤولي حركة حماس في غزة الأربعاء من القاهرة أن حماس لم تطلب تعديل الخطوط الرئيسية في الخطة المصرية، لكنها قدمت تصورا مفصلا لوقف إطلاق النار.

ولم يقل البردويل بوضوح ما إذا كانت حماس قد قبلت الخطة المصرية، مشيرا إلى أن حماس ليست على خلاف مع مصر التي تقوم بدور الوسيط في المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل.

من ناحيته، أعلن ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان لقناة الجزيرة الفضائية أن نقاطا خلافية لا تزال تعيق التوصل إلى اتفاق حول الخطة المصرية.

تحركات ديبلوماسية وردود أفعال

وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس من رام الله في الضفة الغربية اثر لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار في قطاع غزة بات "قريبا جدا".

وبدوره أكد الرئيس الفلسطيني وجود "أخبار ايجابية بنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة"، مضيفا "نأمل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار فورا".

وفي واشنطن، شكك البيت الأبيض في قبول حماس ببنود الخطة المصرية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي بدأ الأربعاء من القاهرة جولة في الشرق الأوسط يسعى خلالها لإنهاء الحرب في غزة أنه لم يعد هناك وقت لإضاعته، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة عقد الجمعية العامة لجلسة طارئة الخميس لأجل بعث رسالة قوية مفادها أن المجتمع الدولي يؤيد بشكل تام وقفا فوريا لإطلاق النار في قطاع غزة.

وأعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة الأنباء الفرنسية عدم شعور إسرائيل بالضغط لإنهاء العملية العسكرية في هذه المرحلة، مضيفا أن المخرج الحقيقي الوحيد الذي نراه سيظهر عندما يتسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما مهامه في البيت الأبيض" في الـ20 من الشهر الحالي.

واتهمت مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة القوات الإسرائيلية بارتكاب "فظاعات" في قطاع غزة، آخذة على المسؤولين الطبيين في العالم بأسره لزومهم صمتا "متواطئا" حيال تدمير الأنظمة الصحية، حسبما ذكرت المجلة.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع محطة BBC البريطانية الأربعاء أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة سيؤجج التطرف والإرهاب في العالم العربي والإسلامي.

واحتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلن الرئيس البوليفي ايفو موراليس الأربعاء قطع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل.

ودعت المملكة العربية السعودية إلى عقد قمة طارئة للدول الخليجية في الرياض الخميس للبحث في الأزمة في قطاع غزة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية التي عادت وأكدت أن جميع قادة مجلس التعاون وافقوا على المشاركة في القمة.

ولا يزال مصير القمة العربية الطارئة التي دعت إليها قطر في الدوحة يوم الجمعة المقبل مجهولا بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للدول التي وافقت على المشاركة في القمة بحسب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
XS
SM
MD
LG