Accessibility links

logo-print

أمير قطر يجدد الدعوة لقمة عربية طارئة في الدوحة لوقف إطلاق النار في غزة


جدد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الخميس الدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة تستضيفها الدوحة الجمعة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وللبحث في تعليق مبادرة السلام العربية بعد دعوة الرياض لقمة خليجية طارئة اليوم الخميس، مما يعكس انقساما عربيا وخليجيا.

وانتقد الشيخ حمد استمرار عدم اكتمال النصاب لعقد القمة الطارئة التي ترفضها السعودية ومصر، قائلا إن دعوتنا للقمة قائمة ونحن ننتظر من أجل غزة والقرار للقادة العرب.

وأعلن الأمير في كلمة بثها التليفزيون القطري أن قمة الدوحة الطارئة ستقترح جملة من القرارات بينها تعليق مبادرة السلام العربية ووقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل وإقامة جسر بحري تشارك فيه الدول العربية لنقل ما تحتاجه غزة من مساعدات.

وكان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد استبعد الأحد إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة بشكل منفرد، وربط أي إجراء ديبلوماسي ضد إسرائيل بموقف عربي موحد.

وقال أمير قطر إنه من المعيب بحث قضية غزة القومية والإنسانية على هامش قمة تشاورية وخلال مباحثات اقتصادية، في إشارة إلى القمة العربية الاقتصادية التي ستستضيفها الكويت يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وأكدت القاهرة والرياض أنهما تفضلان بحث قضية غزة خلال القمة الاقتصادية والتي تحضّر لها الكويت منذ عدة أشهر.

وانتقد أمير قطر عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد القمة الطارئة في الدوحة ، بقوله: "ما أن يكتمل النصاب حتى ينقص، حسبي الله ونعم الوكيل"، في إشارة ضمنية إلى تأكيد بعض الدول حضورها ثم انسحابها.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أعلن مساء الأربعاء بعد وصوله إلى الكويت أن النصاب المطلوب لعقد قمة عربية طارئة في دولة قطر لم يتحقق، مشيرا إلى أن 13 دولة وافقت حتى الآن على حضور القمة في حين يتوجب الحصول على موافقة 15دولة لاكتمال النصاب.

وبين تصريح موسى الصباحي في القاهرة وتصريحه المسائي في الكويت، تراجع العراق عن موافقته على المشاركة في القمة حسبما أوضح الأمين العام للجامعة العربية.

من جهتها، دعت السعودية الأربعاء إلى قمة خليجية طارئة تعقد الخميس في الرياض، مؤكدة مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي فيها.

وذكرت مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أن الدعوة للقمة جاءت نظرا لتصاعد الأحداث الأخيرة الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية وللظروف التي تمر بها الأمة العربية.

وعن انعكاس الانقسامات الفلسطينية الداخلية على الدول العربية التي تختلف حول الموقف من حركة حماس، أوضح أمير قطر أنه ليس من حق أحد استغلال محنة الشعب الفلسطيني لتغليب طرف على آخر.

وأضاف الأمير "لم ندع للقمة كي نجهز الجيوش فنحن لسنا حالمين بل ندرك الواقع من حولنا"، مضيفا أنه تم إعداد أفكار ومقترحات عملية من شأنها وقف نزيف الدماء.

وذكر الشيخ حمد أن من القرارات التي كانت ستقترح على قمة الدوحة الدعوة إلى وقف فوري للهجمات على غزة، والانسحاب الإسرائيلي الشامل وفتح جميع المعابر، ورفع الحصار عن غزة بكل أشكاله، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة ساهمت قطر فيه بـ250 مليون دولار.

وتمنى أمير قطر في كلمته أن تنجح المباحثات التي تجريها مصر وتركيا لوقف الحرب في غزة، نافيا لوكالة الأنباء الفرنسية وجود شرخ في العلاقات العربية-العربية.

وعبّر الأمير عن تقدير بلاده واحترامها لجميع وجهات النظر، في تعليق عن امتناع مصر والسعودية حضور قمة الدوحة، ومؤكدا حضور بلاده لقمة الكويت على أعلى مستوى.
XS
SM
MD
LG