Accessibility links

الأونروا تجمد عملياتها بعد القصف الإسرائيلي لمقرها في غزة وبان كي مون يقدم احتجاجا شديدا لباراك


أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الخميس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اعتذر له لقصف القوات الإسرائيلية لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة.

وكانت وكالة "أونروا" قد أعلنت أن مجمعها الذي يضم حوالي 700 فلسطيني قد تعرض للقصف مرتين وأن ثلاثة من موظفيها أصيبوا.

وقال بان الذي يزور إسرائيل ضمن جولة دبلوماسية تهدف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة إنه قدم احتجاجا شديدا لباراك.

وتابع بان "نقلت احتجاجي وغضبي الشديدين إلى وزير الدفاع ووزيرة الخارجية وطالبت بتقديم تفسير كامل."

بان كي مون وإيهود باراك

وأشار بان إلى أن باراك أبلغه بأن القصف كان خطأ فادحا، وأن إسرائيل ستولي قدرا أكبر من الاهتمام لمنشآت الأمم المتحدة وموظفيها وأن هذا الأمر لن يتكرر. كما قال بان إن باراك أكد أنه يأخذ المسألة بجدية، وأنه تم إعطاء تعليمات بالتزام مزيد من الحذر حتى لا يتكرر حادث كهذا.

وأكد بان أن عدد الضحايا في الحرب الإسرائيلية في غزة الذي تجاوز الألف لا يحتمل، مشيرا إلى أن العناصر متوافرة لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة ومن أجل مواصلة محادثات السلام لتطبيق حل الدولتين الذي هو الطريق الوحيد لأمن دائم لإسرائيل. وشدد بان على ضرورة وضع حد لمعاناة المدنيين.

"أونروا" تعلق أعمالها

من ناحية أخرى، أعلن كريستوفر غانيس المتحدث باسم "أونروا" أن الوكالة علقت تحركات قوافلها بعد القصف لكنها لم تجمد عمليات الإغاثة، مشيرا إلى أن مئات الأشخاص كانوا قد لجأوا إلى مبنى الوكالة عندما تعرض للقصف.

وبدوره، قال عدنان أبو حسنة الناطق باسم "أونروا" إن ثلاثة من موظفي المنظمة الدولية أصيبوا بجروح، كاشفا عن اندلاع حريق هائل في بعض المباني والمخازن التي تحتوي على أطنان من المواد الغذائية صعبت السيطرة عليه.

وفي سياق متصل، قالت منظمة CARE International إنها أرغمت على تعليق عمليات توزيع الأغذية والمواد الطبية في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي العنيف حول مخازنها ومراكز التوزيع التابعة لها.

ويقع المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في حي الرمال الجنوبي في غرب مدينة غزة.

تنديد أوروبي باستهداف "أونروا"

ونددت باريس بشدة اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف عدة مستشفيات ومبنى يأوي وسائل إعلام دولية وإقليمية ومقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

كذلك، ندد البرلمان الأوروبي بما وصفه بالعقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدا أن ذلك يعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وجاء في قرار اعتمده النواب الأوروبيون برفع الأيدي دون معارضة أي منهم، أن الحظر المفروض على قطاع غزة يشكل عقابا جماعيا وهو أمر يتناقض مع القانون الإنساني الدولي.

كما دعا النواب الأوروبيون إسرائيل إلى الوفاء بالالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وطالبوا بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وحثوا المجتمع الدولي على وضع آلية يمكن أن تشمل إرسال بعثة متعددة الجنسيات بتفويض واضح لإعادة الأمن وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.

XS
SM
MD
LG