Accessibility links

logo-print

العنف في غزة يضعف جهود الحوار الإسلامي اليهودي في الولايات المتحدة


أدت الحرب في قطاع غزة إلى تثبيط الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين اليهود والمسلمين في الولايات المتحدة، وفقا لما نقلت وكالة رويترز عن ناشطين في هذا المجال.

وقال ماثيو وينر، وهو مدير برامج مركز حوار الأديان في نيويورك إن التراجع في الحوار والثقة هو من تداعيات الحرب في غزة.

وأضاف وينر "هناك شعور في المجتمع المسلم أنهم لا يستطيعون الدفاع عن موقفهم من غير أن يتهموا بأنهم إرهابيون."

وقال وينر إن هذا يخلق عدم ثقة وامتعاضا بشكل كبير، وعلى الرغم من أنه لا يسحق الخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها، إلا أنه يدمر ما تم بناؤه حتى الآن.

أما الحاخام مارك شناير، مؤسس معبد نيويورك في مانهاتن ومؤسسة التفاهم بين القوميات، فيقول إن براعم الجهود التي اتخذت سوف تستمر. وشدد على أنها عملية مستمرة، غير أن الصراع خلق توترا وشعورا بالغضب من الجانبين، اليهود والمسلمين.

وأضاف شناير، الذي نظم قمة وطنية جمعت قادة من رجال الدين اليهود والمسلمين خلال السنوات الأخيرة، أن التعامل مع موضوع الشرق الأوسط صعب جدا، مشيرا إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة بين المسلمين واليهود في أميركا، لافتا إلى أن العملية طويلة جدا.

وعلى الرغم من المشاعر التي أثارتها الحرب، فقد قام قادة مسلمون ويهود ومسيحيون في مدينة بوسطن بإصدار إعلان مشترك هذا الأسبوع ينادي بالسلام، ويؤكدون أن الأحداث في إسرائيل وغزة سببت لهم الألم، وأنها لا يمكن تسويتها إلا من خلال الحلول الدبلوماسية والسياسية، وليس بالحل العسكري.

غير أن المبادرة الوطنية المشتركة للأديان من أجل السلام لم تستطع صياغة إعلان وطني حول الوضع، وفقا لرون يانغ الذي يعمل منسقا للمؤسسة.

وعلى الرغم من وجود بيانات كثيرة تصدر بشكل مستقل عن مجموعات يهودية ومسلمة ومسيحية وتحث كلها على قيام الولايات المتحدة بجهود حالية للوصول إلى وقف إطلاق النار، إلا أنها تنظر إلى سياق الأزمة بشكل مختلف.

وقالت سارة سعيد، وهي منسقة البرامج في مركز الحوار بين الأديان في نيويورك، إن البيانات المشتركة بين الأديان حيال غزة تكاد أن تكون نادرة.

وأضافت "إن عدم قدرة القادة الدينيين على التكلم بصوت واحدة هو أمر مخيب للآمال، فالقادة الدينيون إذا ما تكلموا بصوت واحد يستطيعون أن يحدثوا تغييرا كبيرا."
XS
SM
MD
LG