Accessibility links

logo-print

حماس تعرض وقفا لإطلاق النار لمدة عام قابلا للتجديد إذا إنسحبت إسرائيل


قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس ومصادر دبلوماسية يوم الخميس إن الحركة أبلغت مصر أنها ستوافق على وقف لإطلاق النار لمدة عام قابل للتجديد في قطاع غزة إذا سحبت إسرائيل كل قواتها من القطاع خلال ما بين خمسة وسبعة أيام وأعادت فتح المعابر الحدودية على الفور.

وذكرت المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها أن مصر عرضت موقف حماس على إسرائيل لبحثه، ويتوقع أن يتخذ زعماء إسرائيل قرارات يوم الخميس بخصوص الاقتراح الذي نقله مبعوثهم لدى عودته من القاهرة.

وطالبت حماس في اقتراحها بأن تضمن مصر والمجتمع الدولي استمرار فتح كل المعابر الحدودية المؤدية إلى غزة.

وأبلغت حماس مصر بأنها مستعدة لقبول نشر مراقبين أتراك لكنها اعترضت على اقتراح بتمركز قوات من حرس الرئاسة التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

كما تريد حماس أيضا أن يشمل اتفاق الهدنة عقد مؤتمر خاص بإعادة الإعمار.

إسرائيل تشدد من قصفها

هذا في الوقت الذي وجهت إسرائيل فيه أعنف قصف لأحياء غزة يوم الخميس فيما قد يصبح آخر هجمات على حركة المقاومة الإسلامية حماس قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الوقت الذي وعدت واشنطن فيه بتقديم ضمانات أمنية قد تقرّب من التوصل إلى اتفاق.

ووصف أيمن طه المسؤول في حماس حرب الشوارع التي قصفت خلالها إسرائيل مجمعا للأمم المتحدة ومبنى إعلاميا بأنها محاولة لإجبار الحركة الإسلامية على قبول شروط إسرائيل من أجل التوصل إلى هدنة، كما تعرض مستشفى للقصف أيضا خلال القتال.

وقال مسؤولون طبيون إن 15 فلسطينيا على الأقل قتلوا في الهجمات الإسرائيلية.

المندوب الإسرائيلي يطلع أولمرت وباراك وليفني على محادثاته في القاهرة

وفي القاهرة أجرى مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية محادثات مع الوسطاء المصريين الذين يتفاوضون مع مسؤولي حماس على وقف لإطلاق النار، ومن المقرر أن يطلع القادة الإسرائيليين على نتائج محادثاته في وقت لاحق يوم الخميس.

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيري الخارجية والدفاع سيتخذون قرارات بخصوص وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد أن يتلقوا إفادة مساء الخميس من عاموس جلعاد بشأن المحادثات التي أجراها في القاهرة.

وقال المسؤول الذي إشترط عدم الكشف عن هويته إن جلعاد المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية سيقدم إفادة لرئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية في وقت لاحق الليلة وستتخذ القرارات عقب تلك الإفادة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أبلغت أولمرت بالهاتف أن واشنطن ستوقع اتفاقا بشأن إجراءات لمنع حركة حماس من إعادة التسلح بعد وقف إطلاق النار لتعالج بذلك مبعث قلق رئيسيا لإسرائيل.

وقال مكتب أولمرت في بيان له إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أشارت إلى أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للمساعدة في حل مشكلة التهريب وتوقيع مذكرة تفاهم مع إسرائيل بهذا الخصوص.

وتقول إسرائيل إن وقف إطلاق النار يجب أن يضمن منع حماس من تهريب الأسلحة عبر أنفاق تحت الحدود بين مصر وغزة بالإضافة إلى إنهاء هجمات الصواريخ التي تشنها الحركة على بلداتها الجنوبية.

وتريد حماس من إسرائيل التي بدأت هجومها على غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول سحب قواتها ورفع حصار دام طويلا على قطاع غزة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن نحو 25 صاروخا أطلقت من قطاع غزة أصابت جنوب إسرائيل يوم الخميس وتسببت في إصابة ستة أشخاص.

إرتفاع عدد القتلى بين الفلسطينيين

وقد وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين نتيجة للهجوم الجوي والبري الإسرائيلي إلى 1076 شخصا على الأقل كما أصيب أكثر من 5000 بجروح وفقا لإحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وقالت جماعة حقوق فلسطينية إن من بين القتلى 670 مدنيا على الأقل.

وقتل 13 إسرائيليا هم عشرة جنود وثلاثة مدنيين لاقوا حتفهم في هجمات صاروخية لحماس.

وشوهد عشرات السكان المذعورين في الأحياء القريبة من وسط مدينة غزة وهم يفرون سيرا على الأقدام، وتجمع آلاف الفلسطينيين في منازلهم التي تقدم ملاذا محفوفا بالمخاطر بينما مزقت الانفجارات الشوارع الممتلئة بالأنقاض والتي تتصاعد فوقها أعمدة الدخان.

وقالت امرأة وهي تهرول فارة من المنطقة وتحمل طفلا بين ذراعيها بينما يحاول أن يلحق بها صغيران آخران إنها كارثة:

"أخذنا أموالنا وجوازات سفرنا. يجب أن نحمل أي وثائق تحقيق شخصية معنا تحسبا لاحتمال أن نقتل، حماس يمكنها أن تعلن الانتصار إن أرادت لكننا لا نحتاج إلا لوقف إراقة الدماء."

وقال دبلوماسي غربي كبير إنه يبدو أن إسرائيل تحاول الحصول على مكاسب في اللحظة الأخيرة على الأرض قبل فرض هدنة.

وأضاف "انها إستراتيجية إسرائيلية تقليدية".

وقال دبلوماسيون إن مقترحات مصر تتركز على وقف لإطلاق النار على مراحل تبدأ بفترة هدوء للسماح بدخول المساعدات يعقبها انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة فتح المعابر الحدودية.

وأضافوا أن المسؤولين الإسرائيليين قالوا خلال محادثات في واشنطن والقاهرة انهم يريدون ضمانات أمنية تحت مظلة أمريكية وتشمل قبول مصر مستشارين ووسائل تكنولوجية من الولايات المتحدة وأوروبا للمساعدة على محاربة التهريب عبر الأنفاق الحدودية.

وبالإضافة إلى تعزيز الأمن على طول ما يسمى بممر فيلادلفي الذي يفصل غزة عن مصر تطالب إسرائيل ببرنامج دولي للمراقبة البحرية لتتبع واعتراض أي سفن تحمل صواريخ قد تساعد حماس على إعادة تسليح نفسها.
XS
SM
MD
LG