Accessibility links

الإستعدادات في الدوحة مستمرة لعقد القمة العربية الطارئة إذا اكتمل النصاب


تستمر في الدوحة الاستعدادات اللوجستية لاستضافة القمة العربية الطارئة التي تسعى قطر لعقدها الجمعة والتي لم تحظ رسميا حتى الآن بالنصاب اللازم لعقدها، فيما بدأ رؤساء عرب بالتوافد إلى الدوحة.

وتوقع مصدر دبلوماسي عربي في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن تجتمع القمة بمن حضر، اذا لم يتحقق النصاب القانوني.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية الخميس أن الرئيس السوداني عمر البشير وصل إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية الطارئة التي دعت قطر لعقدها الجمعة.

وفي نواكشوط، قالت وكالة الأبناء الموريتانية إن رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز توجه إلى قطر للمشاركة في قمة الدوحة العربية حول الوضع في غزة.

كما وصل الوفد البروتوكولي الرئاسي السوري إلى الدوحة واستقر في فندق الفورسيزونز حيث سيقيم الرؤساء وقد وصل الرئيس بشار الأسد بالفعل في حين من المفترض أن تنعقد القمة في فندق الشيراتون الذي تستمر فيه أيضا الاستعدادت لاستقبال القمة.

من جانبه، أكد السفير الجزائري لدى قطر عيسى بكرار لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وصل إلى الدوحة مساء اليوم الخميس.
كما وصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وكان بيان صادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أعلن أن رئيس الجمهورية توجه إلى الدوحة تنفيذا لكتاب الموافقة على المشاركة في القمة الاستثنائية الطارئة. وأضاف البيان أنه في حال لم يتأمن النصاب القانوني فان سليمان سيشارك في أي لقاء رئاسي أو تشاوري في قطر.

وقال مصدر لبناني مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس اللبناني سيشارك في القمة إذا كانت مستوفية الشروط بحسب ميثاق جامعة الدول العربية، أي مكتملة النصاب.

وتوقع دبلوماسي عربي فضل عدم الكشف عن اسمه أن تجتمع القمة الطارئة بمن حضر إذا لم يكتمل نصابها القانوني.

وسبق للرئيس السوري بشار الأسد أن ألمح إلى أن القمة العربية الطارئة التي دعت اليها قطر عدة مرات قد تلتئم بمن حضر.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد جدد فجر الخميس الدعوة إلى قمة عربية طارئة حول غزة تبحث خصوصا تعليق مبادرة السلام العربية، وذلك بعد دعوة الرياض لقمة خليجية طارئة الخميس في ظل انقسام عربي وخليجي.

أما الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى فقد أعلن مساء الاربعاء من الكويت حيث تعقد الاثنين القمة الاقتصادية العربية أن النصاب المطلوب لعقد قمة عربية طارئة في دولة قطر لم يتحقق مشيرا إلى أن 13 دولة وافقت حتى الآن على عقد القمة في حين أنه يتوجب الحصول على موافقة 15 دولة لاكتمال النصاب.

وعلى الصعيد اللوجستي، تواصلت التحضيرات للقمة بدءا من تسميتها الرسمية بالاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

وتم تشديد الحراسات الأمنية حول فندقي الشيراتون حيث ستجري القمة، والفورسيزنز المخصص لاقامة الوفود المشاركة.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات العمال يسابقون عقارب الساعة في قاعة الاجتماعات الرئيسية في فندق الشيراتون ويعملون حتى ساعة متأخرة لإعداد الطاولة المستديرة التي سيجتمع حولها القادة.

وقد تم احضار أعلام كافة الدول العربية إلى الفندق، كما الصق العمال عشرات الصور العملاقة لضحايا غزة داخل الفندق.

ويعمل المنظمون على تجهيز البطاقات للمشاركين والاعلاميين فيما شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أحد أعضاء الوفد العماني وهو يتسلم بطاقته، في حين طلب المنظمون من الاعلاميين الحضور مساء الخميس لتسلم بطاقاتهم.

وقال أحد المشرفين على اصدار البطاقات الحدث بالنسبة لنا متواصل ونحن نستمر في العمل وليست لدينا تعليمات بالتوقف عن التحضير.

وقد انتقد أمير قطر في كلمته فجر الخميس عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد القمة الطارئة في الدوحة قائلا ما إن يكتمل النصاب حتى ينقص حسبي الله ونعم الوكيل، في اشارة ضمنية إلى تأكيد دول حضورها القمة ومن ثم انسحابها.
وقال إن دعوتنا للقمة قائمة ونحن ننتظر من أجل غزة والقرار للقادة العرب.

وأعلن الشيخ حمد في كلمة متلفزة أن قمة الدوحة الطارئة ستقترح جملة من القرارات من بينها تعليق مبادرة السلام العربية ووقف كل أشكال التطبيع مع اسرائيل واقامة جسر بحري تشارك فيه الدول العربية لنقل ما تحتاجه غزة من مساعدات.

كما أكد أمير قطر أنه من المعيب بحث قضية غزة على هامش قمة مقررة سلفا وخلال مباحثات اقتصادية في اشارة إلى القمة العربية الاقتصادية التي ستستضيفها الكويت الاثنين والثلاثاء.

لكن القاهرة والرياض تفضلان بحث قضية غزة خلال القمة الاقتصادية والتي تحضر لها الكويت منذ أشهر.

ومن جهتها دعت السعودية الأربعاء إلى قمة خليجية طارئة بدأت أعمالها مساء الخميس في الرياض وأكدت أن دول مجلس التعاون الخليجي الست شاركت فيها جميعها.

هذا وقد أصبح التحرك العربي المشترك إزاء الحرب في غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني، أمام ثلاثة مواعيد متقاربة، في الرياض والدوحة والكويت، ما يعكس بحسب المراقبين ارتباك المواقف العربية وانقسامها.
XS
SM
MD
LG