Accessibility links

logo-print

المجتمعون في قمة غزة يدعون في بيانهم الختامي إلى تعليق مبادرة السلام العربية


دعا المجتمعون في قمة غزة الطارئة التي عقدت اليوم الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة، في بيانهم الختامي إلى تعليق مبادرة السلام العربية وإلغاء عمليات التطبيع مع إسرائيل.

وطالبوا إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وسحب قواتها على الفور من غزة ورفع الحصار وإلغاء كافة القيود على تنقلات الأشخاص وفتح المعابر والميناء البحري. كما دعوا في بيانهم الختامي إلى لتقديم المساعدات والإغاثة لقطاع غزة وحماية منظمات الإغاثة العاملة هناك، وطالبوا كذلك الدول العربية والدول المحبة للسلام إلى تشكيل جسر بحري لإيصال مواد إغاثة لقطاع غزة.

وقد اتفق المشاركون في المؤتمر أيضا على الدعوة لإنشاء صندوق لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعوة الأطراف الفلسطينية للتوافق.

تجدر الإشارة إلى أن لبنان اعترض على تضمين البيان الختامي في الدوحة مسألة تعليق مبادرة السلام العربية مع إسرائيل.

ورحب البيان الختامي للاجتماع بإعلان قطر وموريتانيا تجميد علاقاتهما مع إسرائيل.

هذا وأعلنت دولة قطر وجمهورية موريتانيا خلال القمة تجميد علاقاتهما السياسية والاقتصادية بإسرائيل، ومن المعلوم أن لموريتانيا سفارة إسرائيلية بالعاصمة نواكشوط وعلاقات دبلوماسية كاملة، في حين تكتفي قطر بمكتب تنسيق تجاري بينها وبين إسرائيل.

وشارك في القمة الطارئة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد و12 من القادة العرب أو ممثليهم ومن بينهم سوريا والعراق والجزائر وأيضا المغرب، فيما غابت مصر والسعودية كما اعتذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن الحضور.

افتتاح القمة

وافتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعمال القمة في العاصمة القطرية الدوحة، وأكد أن حضور القمة لا يتناقض مع أي قمة أخرى.

وأعرب الشيخ عن أسفه لعدم مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمناقشة معاناة شعبه، وأكد أنه سيقدم للقمة نفس الكلمة التي ألقاها في قمة مجلس التعاون الخليجي أمس ووضعها كورقة عمل.

وحث الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته في القمة الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل على إغلاق السفارات الإسرائيلية فورا والى قطع أي علاقات مباشرة أو وغير مباشرة معها.

وأكد أن مبادرة السلام العربية أضحت في حكم الميتة وانه لم يبق إلا نقلها من سجل الأحياء إلى سجل الأموات، وذلك بسبب رفض إسرائيل السلام.

وشدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في كلمته في القمة على أهمية التضامن العربي وعلى التمسك بمبادرة السلام العربية تكررت الدعوات من عدد من القادة الباقين إلى سحب المبادرة العربية للسلام ووقف العلاقات مع إسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية.

كما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى وقف كل أشكال التطبيع والعلاقات مع الإسرائيليين بكل أشكالها وتفعيل المقاطعة العربية.

وأشار مشعل إلى عدم قبول الشروط الإسرائيلية لوقف النار، كما أكد على ضرورة رفع الحصار وفتح المعابر ودعا العرب إلى رعاية حوار من اجل المصالحة الوطنية الفلسطينية.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد دعمه للمقاومة الفلسطينية ودعا إلى مقاضاة قادة إسرائيل على ما وصفه "بالجرائم" التي يرتكبونها في غزة، بحسب ترجمة فورية لكلمته التي ألقاها بالفارسية.

كما دعا إلى قطع العلاقات مع إسرائيل ومقاطعة البضائع الإسرائيلية والشركات ذات العلاقة بإسرائيل.

أما الرئيس السوداني عمر البشير فأكد أن السلام لا يعني الاستسلام، ودعا إلى سحب نهائي للمبادرة العربية للسلام و إيقاف أي محاولات تطبيع مع إسرائيل وإنهاء وجودها الدبلوماسي في الدول العربية، مشددا على ضرورة وحدة الصف العربي.

بدوره، دعا الرئيس السنغالي الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الله واد إلى عقد قمة إسلامية طارئة لبحث الوضع في قطاع غزة.

المطالب ستحال إلى قمة الكويت

وأعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم الجمعة أن مطالب قمة غزة الطارئة في الدوحة ستحال إلى قمة الكويت الاقتصادية الاثنين.

وكان أمير قطر قد أعلن أمس الخميس أن قمة الدوحة أعدت جملة من القرارات من بينها تعليق مبادرة السلام العربية ووقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل وإقامة جسر بحري تشارك فيه الدول العربية لنقل ما تحتاجه غزة من مساعدات.

وتتضمن المقترحات أيضا إنشاء صندوق لإعادة أعمار غزة، وأعلن أمير قطر مساهمة قطر فيه بمبلغ 250 مليون دولار.
XS
SM
MD
LG