Accessibility links

صحيفة: المالكي يخطف أضواء الانتخابات المحلية وسط مخاوف حلفائه


رأت صحيفة واشنطن بوست في مقال لها السبت أن رئيس الوزراء نوري المالكي بات القضية المحورية في الانتخابات المحلية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الانتخابات أصبحت أشبه ما يكون باستفتاء على حكمه البلاد في السنوات الثلاث الماضية.

ومضى مقال الصحيفة الأميركية الذي كتبه محرر الشؤون الخارجية في صحيفة واشنطن بوست أمت بالي، إلى القول إن انتخابات مجالس المحافظات ستكون أصعب اختبار لمساعي المالكي لتعزيز سلطة الحكومة المركزية ولسلطته هو شخصيا.

وأكـّد المقال أنه في حال نجح المالكي في تأسيس قاعدة وطنية من السياسيين المحليين المستعدين لدعمه ودعم فكرته عن حكومة مركزية قوية، فإنه سيعزز نفوذه الذي أحرزه في سنوات حكمه الثلاث بتحوله من نائب مغمور إلى أقوى رجل دولة في العراق منذ عام 2003.

وأوضح المقال أنه على الرغم من تزعم المالكي لحزب الدعوة الإسلامية فإنه وكيان ائتلاف دولة القانون الذي يقوده تجنبا تمرير أية رسالة دينية وفضلا التركيز على وعود تحسين الأمن والخدمات الأساسية.

ولفت المقال إلى أن شعبية المالكي المتصاعدة ما تزال تهدد حلفاءه سواء من الأكراد أم الشيعة ولا سيما مع تزايد الشعور بأنه أصبح الرجل الأقوى في العراق، وفي ظل مخاوفهم من أن الانتخابات المقبلة ستعزز نفوذه السياسي.

وفي هذا الصدد، تنقل واشنطن بوست عن النائب في التحالف الكردستاني وليد صالح قوله إن العراقيين لم يتخلصوا من الدكتاتور صدام حسين ليقعوا في قبضة دكتاتور آخر يرتدي زي الديموقراطية.

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن مقابلات أجريت مع أكثر من مائة عراقي من مختلف أنحاء البلاد أظهرت دعما واسعا للمالكي، لافتتة إلى أن قبضة المالكي القوية التي سببت المتاعب لحلفائه كانت سببا رئيسيا لهذا الدعم.

وذكرت الصحيفة أن دعم المالكي لا يقتصر على الشيعة، حيث يدعمه كثير من السنة الذين ينظرون إليه على نحو متزايد بوصفه قائدا غير طائفي، مبينة أن المالكي اكتسب هذه السمعة من خلال شنه عمليات عسكرية ضد جيش المهدي وبسبب قراراته المناوئة للقادة الأكراد.

ووفقا للصحيفة فإن بعض العراقيين يصبون جام غضبهم على جميع السياسيين باسثناء المالكي، حيث يشيدون به بوصفه القائد الوحيد الذي يعمل من أجل جميع العراقيين في وقت ينشغل فيه السياسيون الآخرون بالعمل لتحقيق مصالحهم الخاصة.


XS
SM
MD
LG