Accessibility links

مواجهات متفرقة بين مقاتلين فلسطينين والجيش الإسرائيلي بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ


وقعت مواجهات متفرقة الأحد بين مقاتلين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بعد دخول وقف إطلاق النار الإسرائيلي الأحادي الجانب حيز التنفيذ في غزة، حيث عثر على حوالي 100 جثة تحت الأنقاض.

وأطلقت حوالي سبعة صواريخ على جنوب إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مما أدى إلى رد الطيران الإسرائيلي. وقد توعد أيهود أولمرت بالرد في حال تواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وبعد أن كانت حماس قد أكدت أنها لن تلتزم بوقف لإطلاق النار قبل انسحاب كل الجنود الإسرائيليين من قطاع غزة، أعلن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق من دمشق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطالبا إسرائيل بسحب قواتها من القطاع في غضون أسبوع واحد.

صواريخ تسقط على عسقلان

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، سقطت عدة صواريخ على مدينة عسقلان وسط اشتراط الفصائل الفلسطينية لمواصلة وقف إطلاق النار ضرورة سحب إسرائيل كل قواتها من غزة.

وصرح بيني فاكنين رئيس بلدية عسقلان قائلا: "في رأيي أنه ينبغي أن ترد الحكومة الإسرائيلية على إطلاق تلك الصواريخ لأنها إذا لم تفعل فلا يمكن التعامل مع حماس التي تريد مواصلة إطلاق الصواريخ على المدنيين، وأنا بذلك لا أرى وقفا لإطلاق النار."

الدبابات الإسرائيلية تعيد تمركزها

وأفاد شهود عيان بأن الدبابات الإسرائيلية التي تمركزت قبل أسبوعين على الطريق الساحلي بين مدينة غزة ووسط قطاع غزة تراجعت ظهر الأحد وأعادت تمركزها في المنطقة الشرقية لمستوطنة نتساريم السابقة جنوب القطاع.

وقد استغلت أجهزة الإنقاذ الفلسطينية توقف القصف فجابت مناطق الدمار صباحا وانتشلت حوالي 100 جثة تعذر انتشالها من قبل بسبب المعارك، على ما أكد الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية.

مقتل طفلة وجرح خمسة في قصف إسرائيلي

وبعد ليلة هادئة هي الأولى بعد 22 يوما من القصف غير المسبوق، شن الجيش الإسرائيلي غارة صباح الأحد على شمال قطاع غزة أسفرت عن خمسة جرحى، ردا على إطلاق خمسة صواريخ على مدينة سديروت لم تسفر عن ضحايا، بحسب الجيش ومصدر طبي فلسطيني.

وقتلت طفلة في الثامنة من العمر برصاص إسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة. وفي جنوب القطاع، قتل الجيش الإسرائيلي شابا فلسطينيا قرب خان يونس، بحسب مصدر طبي.

وفي مدينة غزة خرج المواطنون إلى الشوارع لتقييم الأضرار. وأعلنت مكبرات الصوت في مسجد الكنز الذي ترفرف فوقه أعلام حركة المقاومة الإسلامية الخضراء أن حماس تهنئ "شعبنا بانتصاره المقدام."

إسرائيل تقدر قتلى حماس بـ500

وقدر الجيش الإسرائيلي عدد القتلى بين مقاتلي حماس بأكثر من 500. وشن الطيران 2500 غارة فيما أطلق المقاتلون الفلسطينيون 700 صاروخ وقذيفة هاون على الأراضي الإسرائيلية. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 10 جنود وثلاثة مدنيين في الفترة ذاتها.

أولمرت يعتبر الهدنة هشة

وفي القدس، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي في افتتاح الجلسة الأسبوعية للحكومة أن الهدنة "هشة". وأعلنت إسرائيل أن قواتها ستبقى حاليا في مواقعها في قطاع غزة.

وقال أولمرت إن حماس "أثبتت مرة أخرى هذا الصباح أن وقف إطلاق النار هش وينبغي إعادة تقييمه كل دقيقة." وأضاف "نأمل في النهاية توقف إطلاق النار. وإذا استمر فسيرد الجيش. وهو مستعد ومنتشر من أجل ذلك."

وأكد وزير الدفاع أيهود باراك السبت أن إسرائيل ستستأنف الهجوم على حماس بل ستكثفه عند الضرورة، حسب تعبيره.

من جهته أكد وزير البنى التحتية والعضو في الحكومة الأمنية المصغرة بنيامين بن اليعازر للإذاعة العسكرية أن حوادث فردية ستقع لا محالة. وأضاف: "سيستغرق الأمر يومين أو ثلاثة قبل توقف النيران بالكامل، وقبل أن تفهم حماس أننا بدأنا سيناريو جديد."

عباس يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد من مصر إن وقف إطلاق النار من جانب واحد "مهم وضروري ولكنه غير كاف" مطالبا بـ"انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وبفك الحصار وفتح المعابر."

واشنطن ترحب بوقف إطلاق النار

كما رحبت واشنطن من جهتها بوقف إطلاق النار فيما اعتبرت بريطانيا أنه سيؤدي إلى "ارتياح كبير." ودعا البابا بنيدكت السادس عشر الأحد إلى دعم الجهود التي يبذلها أولئك "الذين يحاولون وقف المأساة" في غزة.

من جهتها رحبت المفوضية الأوروبية الأحد بدخول وقف إطلاق النار "الضروري" حيز التنفيذ، مشددة على إعطاء الأولوية "لسلام دائم" في الشرق الأوسط.

ونشرت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت في الصفحة الأولى الأحد الصورة نفسها التي يبدو فيها جنود إسرائيليون فوق دباباتهم يرفعون أيديهم في علامة نصر. وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد إثر نزاع.
XS
SM
MD
LG