Accessibility links

القمة العربية الاقتصادية تبدأ جلساتها في الكويت لبحث إعمارغزة وتداعيات الأزمة المالية العالمية


افتتحت في الكويت الاثنين أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية الأولى حيث خاطب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الجلسة الافتتاحية، منددا بما وصفه جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ومطالبا بانسحاب كامل وغير مشروط للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وقال أمير الكويت، إن القمة ستعطي أولوية خاصة للوضع في قطاع غزة مثمنا جهود القادة العرب من أجل وقف الحرب المأساوية في القطاع. وجدد التزام القادة العرب بإعادة اعمار قطاع غزة من خلال مؤتمر دولي للمانحين، ودعا كافة القيادات الفلسطينية للوحدة والتعاون والتكاتف.

وقال الصباح، إننا نعمل جميعا من أجل المصالح العليا للشعب الفلسطيني. كما تناول أمير الكويت بعض جوانب الوضع الاقتصادي وتداعيات الأزمة المالية العالمية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية داعيا إلى عمل عربي تنموي مشترك .

الإرادة السياسية كرافعة ضرورية للتكامل الاقتصادي

وتحدث الرئيس بشار الأسد بوصفه رئيس القمة العربية الحالية مشيرا إلى ضرورة توافر الإرادة السياسية كرافعة ضرورية للتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

وأشار إلى أن التذبذب في العلاقات العربية البينية يؤثر على التعاون الاقتصادي بينها. وقال إن ما يحدث في قطاع غزة هو إجرام ربما يتكرر مجددا ، مطالبا بدعم الفلسطينيين بكل السبل. وطالب القمة بدعم الاقتصاد العربي والتنمية ودعم الفلسطينيين.

غزة كشفت الكثير من أوجاع

وفي كلمته أمام القمة قال الرئيس المصري محمد حسني مبارك إن القمة تنعقد في ظل أزمة اقتصادية تهدد ما تحقق على المستوى الاقتصادي.

وقال إن مأساة غزة قد كشفت الكثير من أوجاع العالم العربي وإنها أظهرت انقسام العرب مما أدى لاختراق العالم العربي. وطالب بوقفة صدق ومصارحة بين العرب وتطابق الأقوال والأفعال. وقال متسائلا إلى متى نسمح بأن تكون القضية الفلسطينية قضية الفرص الضائعة.

كما تحدث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن ماوصفه بالتبعثر العربي مشيرا إلى ضرورة النظر في خيارات بديلة قبل الحديث عن جدوى مبادرة السلام العربية. كما تناول موسى قضايا الأمية والفقر والعطالة وقضايا البيئة والتنمية.

كما تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبديا حزنه على ماوصفه بالأرواح التي أزهقت في قطاع غزة مؤكدا أنه سيوفد بعثة فنية إلى قطاع غزة لتقييم الوضع الانساني على الأرض لتقديم العون اللازم، مشيدا بأعضاء منظمة غوث اللاجئين الشجعان في القطاع.

جلسة مغلقة

وسيبدأ القادة العرب جلسة مغلقة بعد الافتتاح الرسمي مباشرة، لبحث تداعيات الحرب في قطاع غزة ولم تستبعد بعض المصادر أن تشهد الجلسة المغلقة نقاشات حادة، إذ يصر الجانبان القطري والسوري على الأخذ بتوصيات مؤتمر الدوحة التشاوري التي تعتبر أن المبادرة العربية للسلام قد ماتت.

ويطالبان بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل. تجدر الإشارة إلى أن السعودية ومصر وبعض الدول العربية ترفض ما جاء في توصيات الدوحة، مؤكدة تمسكها بالمبادرة العربية للسلام باعتبارها خيار استراتيجي.

صندوق لدعم أهالي غزة واعادة الإعمار

من جهة أخرى، أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ صباح الخالد أن القمة ستبحث إنشاء صندوق لدعم أهالي غزة، وإعادة إعمار القطاع بقيمة ملياري دولار، كما سيتم تشكيل مؤسسات لتقييم الأضرار والخسائر، ودراسة الآلية اللازمة لعملية إعادة الإعمار.

وقال صباح الخالد إن مهمة الكويت في القمة هي تهيئة أجواء مناسبة للتوافق العربي. إلى ذلك أعرب وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي أن السلطة مستعدة لعقد مصالحة فلسطينية - فلسطينية في الكويت.

على صعيد آخر، أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة عن أمله في أن تفتح القمة آفاقا جديدة للعمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية ووضع حد لما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتوفير الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في محنته.

XS
SM
MD
LG