Accessibility links

مسؤول أميركي يشكك في موافقة أوباما على متابعة نصب الدرع الصاروخية في أوروبا


قال مسؤول أميركي كبير الاثنين في بروكسل إن الرئيس المنتخب باراك أوباما قد يطالب إعادة بحث كلفة وفاعلية مشروع نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا.

وقال هذا المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لن يفاجأ إطلاقا إذا أبدت الإدارة الجديدة رغبتها في مراجعة المشروع لاستيضاح بعض المسائل مثل حالة تقدم البرنامج ومستوى التطور التكنولوجي وكلفته وما وصلت إليه علاقاتنا بشأن هذه النقطة مع حلفائنا.

وبعد عام ونصف العام من المفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت بولندا هذا الصيف موافقتها على نصب عشر بطاريات صواريخ اعتراضية على أراضيها.

ويرافق هذه الصواريخ جهاز رادار قوي في جمهورية التشيك التي أبدت هي أيضا موافقتها على نصبه على أراضيها، إلا أنه ما زال ينتظر إقرار البرلمان التشيكي.

وخلال الحملة الانتخابية، أوضح أوباما أنه سيدعم مشروع الدرع الصاروخية الذي تبناه الرئيس جورج بوش إذا ما تبين أنه مناسب تكنولوجيا وماليا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صرح مستشار أوباما للسياسة الخارجية دنيس ماكدونوه بأن الرئيس المنتخب لم يتخذ أي تعهد نهائي بشأن هذا البرنامج الذي تعارضه روسيا بشدة.

وأضاف المسؤول الأميركي عشية تنصيب أوباما أنه في هذه المرحلة لا شيء يتيح القول بوجود اعتراض سياسي على الدفاع الصاروخي أو رغبة في التخلي عنه.

وتؤكد واشنطن أن الدرع الصاروخية تهدف إلى التصدي لدول مارقة مثل كوريا الشمالية وإيران اللتين يمكن أن تحصلا على ترسانة متواضعة من الصواريخ ذات الرؤوس النووية ولا تستهدف بأي حال القوة الضاربة الروسية الضخمة والتي على أي حال لن تكون الدرع قادرة على اعتراضها.

إلا أن موسكو ترى أن نصب هذه الدرع الصاروخية في وسط أوروبا يكمل منظومة رصد واعتراض باليستي فضائي أميركي تطوق أراضيها.

وتشكل العناصر الأوروبية للدرع الصاروخية الدعامة الثالثة لهذه الدرع التي توجد عناصر منها بالفعل في الولايات المتحدة مع انظمة إنذار في غرينلاند وبريطانيا.

وقد نددت روسيا بهذه المشروع الذي يدعمه حلف الأطلسي ويريد إكماله، ورأت فيه تهديدا مباشرا لمصالحها الإستراتيجية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكد المفاوض الأميركي في مراقبة التسلح جون رود أن روسيا شددت لهجتها ضد مشروع الدرع ساعية بذلك على ما يبدو إلى اختبار مدى تصميم أوباما.

وردا على سؤال للصحافيين في هذا الصدد الاثنين، رفض الأمين العام لحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر التكهن.
XS
SM
MD
LG