Accessibility links

logo-print

إسرائيل تنوي فرض سيطرتها على عملية إعادة إعمار غزة


قال مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين إن إسرائيل تعتزم فرض سيطرتها على عملية إعادة إعمار غزة في أعقاب هجومها الذي استمر 22 يوما وتسعى للحصول على ضمانات كي لا تستفيد حركة حماس من أي مشروعات للأمم المتحدة.

ولإسرائيل التي أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يوم الأحد سيطرة كاملة على معابر غزة التجارية التي لا بد أن تمر من خلالها السلع والمواد الأخرى اللازمة لإعادة البناء.

وقد تعرضت أنفاق التهريب الواقعة في منطقة الحدود بين غزة ومصر والتي كانت حماس وكثير من الفلسطينيين العاديين يستخدمونها للالتفاف على الحصار للقصف الشديد خلال الحرب ولم تعد صالحة للاستخدام على الأقل مؤقتا.

وسيمنح هذا إسرائيل قدرة هائلة على التحكم في شكل جهود الإعمار التي سيمول المجتمع الدولي أغلبها، وتشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الخسائر مليارا دولار تقريبا، وقالت السعودية أنها ستتبرع بمليار دولار.

وقال دبلوماسيون غربيون لوكالة أنباء رويترز مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم إن إسرائيل طلبت من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة أن تقدم قائمة تفصيلية بما تريد إدخاله إلى قطاع غزة من سلع ومعدات وأفراد سواء لتوفير الحاجات العاجلة أو لإعادة البناء.

وأبلغت إسرائيل منظمات الإغاثة أنها ستبحث التوسع في قائمة المواد المسموح بدخولها إلى قطاع غزة، وكانت إسرائيل قبل الحرب تمنع دخول معظم شحنات الاسمنت والحديد الصلب والمبالغ النقدية قائلة إن حماس تستخدمها في بناء تحصينات وصنع صواريخ ودفع رواتب أفراد الميلشيات.

وقال الدبلوماسيون إن إسرائيل أوضحت أنها تعتزم إدارة هذه العملية بطريقة محكمة من خلال اشتراط الحصول على موافقتها على كل مشروع على حدة، وطلبت أيضا ضمانات من الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى كي لا تستفيد حماس من المشروعات التي تقيمها هذه الهيئات.

وقال مسؤول إسرائيلي إن وكالات الأمم المتحدة ستكون مطالبة بمراقبة كل دولار تنفقه لضمان أن يذهب بشكل مباشر إلى المقاولين المحليين الذين يقومون بالعمل، وأضاف أن الرسالة هي لا تسمحوا لحماس أن ترجع الفضل لنفسها في أي شيء.

وامتنع مسؤولو الأمم المتحدة عن التعليق على طلب إسرائيل، وتتبع الأمم المتحدة سياسة تقضي بعدم التحدث مباشرة مع حماس إلا على المستوى العملي من أجل تسهيل أنشطة المعونة في غزة.

وكانت حماس قد فازت في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 لكن القوى الغربية تقاطعها بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.

وسيطرت الحركة التي تتلقى دعما من إيران والمتعاطفين معها في العالم العربي على قطاع غزة في يونيو/ حزيران عام 2007 بعد أن هزمت قوات فتح المؤيدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتريد الولايات المتحدة أن تقود السلطة الفلسطينية بزعامة عباس وضع وتنفيذ أي خطط لإعادة الإعمار في غزة الأمر الذي يمنحها وجودا وحضورا في معقل حماس ويحرم الحركة الإسلامية من أن ينسب لها الفضل في إعادة البناء.

لكن الدبلوماسيين يقولون إن حماس تعتبر نفسها السلطة الشرعية في غزة وستقاوم عودة السلطة الفلسطينية.

وأوضحت مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيرارو فالدنر يوم الاثنين أن مساعدات إعادة الإعمار في غزة لن تكون متاحة لحكومة حماس ما لم تنبذ الحركة العنف الذي حدا بالغرب إلى مقاطعتها.

ووعدت بأن يقدم الاتحاد الأوروبي على وجه السرعة معونة لتلبية الحاجات الملحة لسكان غزة لكنها انتقدت إطلاق الصواريخ على إسرائيل على يدي حماس وقالت للصحفيين في القدس إن إعادة البناء تحتاج إلى طرف محاور. هل هناك عملية مصالحة؟

وعين رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت وزير الشؤون الإجتماعية اسحق هرتزوغ منسقا لجهود الإعمار مع المنظمات الدولية.

وقالت إسرائيل انها قد تسمح بزيادة حادة في تدفق الأغذية والأدوية إلى غزة إذا صمد وقف إطلاق النار لكنها استبعدت رفع الحصار بالكامل إلى أن تطلق حماس وحلفاؤها سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي أسر في عام 2006.
XS
SM
MD
LG