Accessibility links

مصادر دبلوماسية تتوقع تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية بعد توترها في أعقاب حرب غزة


توقعت مصادر دبلوماسية تركية اليوم تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية في وقت قريب بعدما شابها من توتر إثر حملة الانتقادات العنيفة التي كالتها تركيا لإسرائيل طوال أيام الحرب في قطاع غزة.

ونقل الموقع الإخباري تورك تايم عن هذه المصادر قولها إن العلاقات بين البلدين ستعود إلى وضعها الطبيعي في وقت قريب لأسباب عدة من بينها اقتناع تركيا بضرورة مواصلة دورها الايجابي في قضايا منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت هذه المصادر التي فضلت حجب هويتها أنه خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة أوفدت تركيا نائب وكيل وزارة الخارجية فريدون سينرلي اوغلو إلى تل أبيب حاملا رسالة خاصة من رئيس الوزراء رجب طيب اوردغان إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تتصل بالمنظور التركي حيال هذا العدوان.

وأوضحت أن اوردغان أبلغ اولمرت في ذروة الاحتجاجات التركية على الحرب في غزة أن "الهجمات الإسرائيلية تجاوزت كل المستويات الإنسانية والسياسية ولم يعد من صالح إسرائيل الاستمرار فيها. وتركيا بوصفها بلدا صديقا تتوقع قيام إسرائيل بإنهاء هذه الحرب فورا".

وأشارت هذه المصادر إلى توقيت الرسالة إذ جاءت بعدما قيمت الخارجية التركية الوضع العام في المنطقة والخيارات المتاحة أمام تركيا التي سعت بالوسائل الدبلوماسية لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة.

ولفتت إلى أن أحد الخيارات التي كانت مطروحة للتعامل مع التجاهل الإسرائيلي للمناشدات والقرارات الدولية هو قطع العلاقات الدبلوماسية وتعليق العقود العسكرية الموقعة بين البلدين لكن القيادة السياسية آثرت عدم تصعيد الموقف.

وبحسب المصادر فإن الحكومة التركية فضلت الإبقاء على القنوات الدبلوماسية مفتوحة برغم أن الشارع التركي كان يضغط بقوة لاتخاذ مواقف على غرار موقفي فنزويلا وبوليفيا اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل وقامتا بطرد السفير الإسرائيلي لدى كل منهما.

وعزت استبعاد الحكومة لخيارات المقاطعة إلى تقييم خبراء وزارة الخارجية للدور التركي الفعال في الشرق الأوسط وبخاصة المساهمة الرئيسية في جهود السلام على المسار الإسرائيلي ولرصيد الثقة التي تحققت في السنوات الخمس الأخيرة ما مكنها من أن تكون وسيطا نزيها وفعالا.

وكشفت عن أن الحكومة التركية تحضر بهذا الصدد الأرضية لعقد مؤتمر للتعاون والأمن في الشرق الأوسط وهذا يتطلب منها مواصلة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي مع إمكانية الترتيب لزيارة يقوم بها الرئيس عبدالله قريبا في هذا الإطار.

وكانت تركيا قد شنت حملة سياسية عنيفة على إسرائيل طوال أيام الحرب في غزة بسبب ما اعتبرته إهانة لها على جهود الوساطة التي قادتها على مسار السلام السوري الإسرائيلي وكذلك لكون أن العمليات العسكرية الإسرائيلية انطلقت بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة اولمرت لأنقرة مما شكل مفاجأة صاعقة لأنقرة إضافة إلى حجم الضحايا بين الفلسطينيين مقارنة مع الإسرائيليين.
XS
SM
MD
LG