Accessibility links

مسؤولون غربيون وفلسطينيون يقولون إن إسرائيل تمنع تحويل الأموال إلى قطاع غزة


قال مسؤولون غربيون وفلسطينيون يوم الأربعاء إن إسرائيل تمنع السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب من تحويل أموال إلى قطاع غزة لدفع أجور موظفيها وغيرهم ممن تضرروا بشدة من الحرب.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن القيود تهدد بتقليص قدرة حكومة الرئيس محمود عباس ومقرها الضفة الغربية على إعادة تأكيد تواجدها في القطاع الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد حرب إسرائيل في غزة التي استمرت 22 يوما.

وأبرزت القيود المفروضة على نقل النقود أيضا العقبات الأوسع التي تواجه إعادة الإعمار الذي تقدر تكلفتها بأكثر من ملياري دولار في القطاع الذي يسكنه نحو 1.5 مليون فلسطيني.

وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة ومنظمات المساعدات الأخرى التي تخطط لإعادة بناء القطاع بأنه يتعين عليها تقديم طلب للحصول على موافقة إسرائيل على كل مشروع وتقديم ضمانات بعدم استفادة حماس من أي من المشروعات.

ولم تصدر إسرائيل تعليقا على الفور بشأن سبب تعطيل نقل السلطة الفلسطينية للنقود بعد الحرب.

وفرضت القيود قبل فترة طويلة من اندلاع القتال في 27 ديسمبر/ كانون الأول وسط ادعاءات إسرائيلية بأن القطاع به ما يكفي من النقود المتداولة وبأن بعض الأموال قد ينتهي بها المطاف في يد حماس.

ورد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط توني بلير وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بأن القيود تصيب اقتصاد غزة بالشلل وتقوض السلطة الفلسطينية التي تبنت قواعد مكافحة غسيل الأموال لمنع وصول أية أموال إلى حماس وغيرها من المنظمات.

ولم يتضح كيف سيتم التعامل مع إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وقال دبلوماسي كبير إنها باب الجحيم مُشيرا إلى القيود التي فرضتها إسرائيل والمجتمع الدولي.

وتعتبر القوى الغربية حماس منظمة إرهابية وترفض نقل أموال بشكل مباشر إلى حكومتها في قطاع غزة. لكن السلطة الفلسطينية تحتفظ بوجود بسيط في القطاع الساحلي منذ انتزعت حماس السيطرة على قطاع غزة من القوات الموالية لحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية في يونيو/ حزيران عام 2007.

وتتوقف إعادة الإعمار إلى حد بعيد على إقناع إسرائيل برفع القيود المفروضة على إدخال النقود ومواد البناء مثل الحديد والاسمنت. وطالما قالت إسرائيل إن حماس يمكن أن تستخدم ذلك في إعادة تسليح نفسها.

وقال نبيل الزعيم مدير عام الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية وهي من أكبر مستوردي الاسمنت في غزة إن قطاع غزة دمر بالكامل تقريبا وهو يحتاج إلى كل شيء تقريبا.

وأضاف أن إعادة الإعمار لن تتم إذا لم تتغير الأوضاع فيما يتعلق بدخول الاسمنت ومواد البناء الأخرى.

وطلبت الحكومة الموالية لعباس والتي يرأسها سلام فياض من إسرائيل السماح بإرسال أكثر من 80 مليون دولار إلى قطاع غزة. ويشمل المبلغ 243 مليون شيكل إسرائيلي أي ما يعادل 62 مليون دولار وهي العملة المستخدمة في الأراضي الفلسطينية.

وستغطي الأموال رواتب نحو 77 ألف موظف لدى السلطة الفلسطينية في قطاع غزة يخضعون لسلطة فياض إلى جانب معاشات التقاعد ومخصصات الضمان الاجتماعي للمتقاعدين والفقراء.

ويقدم الاتحاد الأوروبي جانبا كبيرا من تلك الأموال.

وقال مسؤولون غربيون إن إسرائيل سمحت حتى الآن بدخول نحو عشرة ملايين دولار فقط من الأموال المطلوبة لصالح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة الأونروا، وقد تعرض عدد من المنشآت التابعة للوكالة في قطاع غزة لقصف إسرائيلي أثناء القتال.

وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير لوكالة أنباء رويترز إن السلطة لم تلحظ حتى الآن أي تغير في نهج السلطات الإسرائيلية لكن الحاجات أشد إلحاحا الآن.

وأكدت اليكس دو موني المتحدثة باسم مكتب المفوضية الأوروبية الخاص بالضفة الغربية وقطاع غزة أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بنقل النقود إلى قطاع غزة.

وقالت إن تعافي وإعادة اعمار غزة سيتعطل بشدة إذا لم تفتح المعابر أمام البضائع الإنسانية والتجارية وكذلك النقود.
XS
SM
MD
LG