Accessibility links

الأردن يقرّ أول قانون من نوعه يمنع الاتجار بالبشر


أفاد مصدر برلماني أردني الاثنين بأن مجلس النواب أقرّ الأحد قانونا يفرض عقوبات مشددة على المتورطين في عمليات الاتجار بالبشر بأشكاله المختلفة تصل إلى السجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف دينار أردني، ما يعادل 70 ألف دولار.

وقال النائب خليل عطية لوكالة الصحافة الفرنسية إن القانون الجديد هو الأول من نوعه في المملكة، والجرائم التي تندرج تحت طائلة هذا القانون تشمل تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بغرض استغلالهم في السخرة أو الاسترقاق أو ممارسات شبيهة بالسخرة أو الرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء أو الدعارة أو أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي.

وأوضح العطية أن القانون يعاقب الذين يعملون بالاتجار بالبشر سواء أكان ذلك عن طريق الاستغلال أو التهديد بالقوة أو استعمالها أو غيرها من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة ضعف أو إعطاء أو تلقي مال أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على هؤلاء الأشخاص.

يشار إلى أن جدلا واسعا أثير في الأردن العام الماضي بسبب معلومات عن تورط شركات أردنية بالاتجار بالبشر، حيث رفع نيباليون دعوى أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا على (كي بي آر) أكبر شركة متعاقدة مع الجيش الأميركي في العراق وشركة داؤود وشركاؤه الأردنية التي تعمل معها بموجب عقود ثانوية بتهمة الاتجار بالبشر.

وتشمل القضية 13 نيباليا تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما وقعّوا عقودا للعمل في مطابخ فنادق ومطاعم في العاصمة الأردنية، لكنهم نقلوا إلى العراق رغما عنهم ليعملوا في قاعدة جوية تابعة للجيش الأميركي.

ورفع الدعوى أحد الضحايا النيباليين وعائلات 12 آخرين خطفتهم جماعة مسلحة عراقية عندما كانوا في طريقهم إلى قاعدة أميركية في أغسطس/آب عام 2004 ثم قتلتهم. ونفت شركة "داؤود وشركاؤه" الأردنية الاتهامات التي وجهت لها بالتعاون مع شركة كيلوغ براون اند روت (كي بي آر) الأميركية.

وأكدت الشركة أنها مسجلة عالميا ولها مكتب إقليمي في الأردن ونفت "أن يكون لها أي دور في هذه القضية" المتعلقة بالنيباليين.

وقررت الحكومة الأردنية عقب الدعوى تشكيل وحدة خاصة للتحقيق في قضايا الاتجار بالبشر وإحالة المسؤولين للقضاء في حال إدانتهم.

XS
SM
MD
LG