Accessibility links

logo-print

الرئيس الأسد يعرب عن تفاؤل حذر إزاء إقامة علاقات جيدة مع إدارة الرئيس أوباما


أعرب الرئيس السوري بشار الأسد مساء الاثنين عن تفاؤل حذر بإقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، موضحا أن "شخصيات مقربة" من الإدارة الأميركية الجديدة أجرت حوارا مع سوريا قبل تسلمها مهامها.

وقال الأسد في مقابلة بثتها فضائية المنار الناطقة باسم حزب الله اللبناني الشيعي حليف دمشق وطهران أنه يعتقد أن هذا الحوار مع الولايات المتحدة بدأ منذ أسابيع بشكل جدي من خلال شخصيات مقربة من الإدارة أرسلت من قبل الإدارة للحوار مع سوريا.

وأوضح أنه رأى في الأسابيع الماضية وفي نهاية العام المنصرم رغبة من هذه الإدارة المنتخبة، قبل أن تصبح في موقعها الحالي، لاستطلاع الوضع في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسلام بالدرجة الأولى وفيما يتعلق بموضوع العراق.

وتابع الرئيس السوري أنه يرى أملا أكبر بتسويات وليس بحروب بعد أن ذهبت الإدارة التي تبنت بشكل رسمي مذهب الحرب الاستباقية نأتي على إدارة ترفض هذا المبدأ مبدئيا وتحدثت عن رغبتها في الانغماس بالسلام.

وأضاف أن المؤشرات أكثر ايجابية، ولكنه عاد ليقول "علينا أن نكون حذرين وألا نبالغ بالتفاؤل، لدينا مؤشرات ايجابية ولكن تعلمنا أن نكون حذرين، ألا نخضع حساباتنا لهذه المؤشرات، فطالما لا يوجد شيء ملموس، علينا أن نفترض أن الأمور لم تتغير بعد".

مما يذكر أن علاقة سوريا بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانت سيئة مما أدى إلى وضع دمشق في شبه عزلة دولية قبل أن تبدأ فرنسا في عهد رئيسها نيكولا ساركوزي بالانفتاح على سوريا.

وردا على سؤال حول انتهاء الفترة التي كانت فيها الولايات المتحدة تضع شروطا للحوار مع سوريا أبرزها وقف دعمها لحزب الله ولحركة حماس وإغلاق مقار الفصائل الفلسطينية المعارضة لعملية السلام، قال الأسد إنه طالما أن هناك شروطا فلن يكون هناك حوار.

وأضاف أن أي فرض لشروط على سوريا لن نقبل به، لدينا قناعات واضحة ومعلنة وغير مخفية، في الماضي في أسوأ الظروف وأصعبها قلنا لهم كلا، وسنقول لهم كلا بكل بساطة، واعتقد أنهم يعرفون هذا الشيء.

وأشار الأسد إلى أن بلاده لم تتبلغ حتى الآن ما إذا كان الموفد الأميركي الجديد إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيزور سوريا في إطار جولته في المنطقة هذا الاسبوع.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن ميتشل سيغادر الولايات المتحدة الاثنين متوجها إلى إسرائيل والضفة الغربية ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية، على أن يزور باريس الاثنين ولندن الثلاثاء.

من ناحية أخرى، أكد الأسد أن بعض الدول الغربية التي لم يسمها تلتقي الفصائل الفلسطينية التي تتخذ مقرا لها في دمشق بالتنسيق مع سوريا.

وأوضح أن بعض هذه الدول بدأ يتعلم أن المقاومة لديها دعم شعبي وأنه لا يمكن استئصالها، وبدأ يغير من فكرة عزل المقاومة، وقال إن بعض المسؤولين الأوروبيين بدأوا يلتقون سرا بهم في سوريا بمعرفتنا وبالتنسيق مع سوريا.
XS
SM
MD
LG