Accessibility links

logo-print

المهربون يعودون لإصلاح الأنفاق التي تمر تحت خط الحدود بين مصر وقطاع غزة


عاد مهربون في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس لإصلاح أنفاق تمر تحت خط الحدود بين مصر وقطاع غزة بعد ساعات فقط من قيام الطائرات الإسرائيلية بقصف شبكة الأنفاق الحدودية.

وقال مُهرب عمره 30 عاما أدلى فحسب بلقبه وهو "أبو علي" ألقوا قنبلتين أو ثلاث، لكن أنظر ما زال الجميع يعمل.

وكانت إسرائيل قد قصفت الأنفاق بكثافة خلال الحرب في غزة يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول واستمرت لمدة 22 يوما بهدف مُعلن هو وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية على بلدات جنوب إسرائيل.

ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن تتمكن حماس من إعادة تسليح نفسها باستعمال الأنفاق ولذلك استهدفتها مرة أخرى بعد أن تسببت قنبلة فجرها ناشطون فلسطينيون يوم الثلاثاء في مقتل جندي إسرائيلي على حدود قطاع غزة بعد مرور عشرة أيام على وقف إطلاق النار.

وقد أصبحت الأنفاق الطريق الرئيسي للسلع بما فيها الوقود لمليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة منذ أن شددت إسرائيل حصارها على القطاع بعد أن انتزعت السيطرة عليه حماس عام 2007 من قوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكثير من الأنفاق يعمل بأنظمة متطورة ويبدو أنها نجت من القصف الإسرائيلي الذي استمر أسابيع.

وقد قبلت مصر التي أبقت معبر رفح مغلقا أغلب الوقت أن تحصل على مساعدات فنية دولية لوقف التهريب عبر الأنفاق.
لكن ليس هناك إلى الآن خطة ثابتة في الوقت الذي تجري فيه اتصالات بين إسرائيل وحماس من خلال وسطاء في القاهرة حول اتفاق على وقف طويل لإطلاق النار يلبي مطالب إسرائيل بوقف الإمداد بالأسلحة ومطالب حماس بتخفيف الحصار.

هذا وتصطف عشرات الخيام البلاستيكية البيضاء والهياكل الخرسانية بطول الحدود حيث أزال العمال الرمال من مداخل الأنفاق.

ورش أحد العمال الماء الموحل على خيمته للتمويه لكن جيرانه لم يهتموا بأن يفعلوا مثله.

كما دمرت القنابل عدة أنفاق، وعمقت حفارات ميكانيكية الحفر أكثر ثم جاء العمال بجدران خشبية سابقة التجهيز وأسقف لدعم الفوهات.

وحالما انتهوا من ذلك عادت الجرافات مرة أُخرى لتغطي المدخل بالرمال لإخفاء النفق.

وقد أصابت إحدى القنابل التي ألقتها إسرائيل خلال الليل نفقا استخدم في تهريب وقود الديزل، وترك القصف حفرة عمقها حوالي مترين كما دمر هيكلا أسمنتيا.

وتسبب القصف في طيران مستودع وقود في الهواء، ويرقد المستودع المصنوع من الصلب على جانبه وقد أحدثت به الشظايا ثقوبا.

وقال أبو المجد الذي يبلغ من العمر 30 عاما وهو أحد أصحاب النفق المقصوف "ولا يهمنا".

وأضاف على صوت المولد الكهربائي الذي يرج المكان في الخلف "سأعيد بناءه، لدينا وصلة للكهرباء وسوف نبدأ في إصلاحه الآن."

ورفض أبو المجد مثله في ذلك مثل أي شخص آخر ممن يحفرون الأنفاق في المنطقة السماح بتصويره أو بأن يصور الصحفيون في مكان عمله وقال "جلبنا الديزل، لم نجلب أسلحة. كل الحدود مغلقة، ليس أمامنا خيار."
XS
SM
MD
LG