Accessibility links

أفراد الجيش والشرطة في العراق يدلون بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات


أدلى جنود الجيش والشرطة والسجناء والنازحون في العراق بأصواتهم مُبكرا يوم الأربعاء في انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي ستحدد المشهد السياسي في أنحاء البلاد مع انسحاب القوات الأميركية وسعي القوات العراقية إلى الدفاع عن هدوء هش.

وتفتح صناديق الاقتراع أبوابها للناخبين يوم السبت في أول انتخابات عراقية منذ عام 2005. ومنذ ذلك الحين دخلت البلاد في أُتون الحرب الطائفية ثم خرجت منه ببطء.

ويهدف رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يعزو لنفسه تحسن الأمن في كل أنحاء البلاد، ولكن ليس له نفوذ كبير في المحافظات للفوز بنصيب في سلطة المحليات من الأحزاب الشيعية الكبرى المنافسة. ويواجه المالكي انتخابات عامة في وقت لاحق من العام الحالي.

وفي أجزاء أُخرى من البلاد يسعى السُنة الذين قاطع كثيرون منهم الانتخابات المحلية السابقة إلى الفوز بنصيب أكبر في سلطة المحليات.

وقال رئيس الوزراء في كلمة في حشد انتخابي أذاعها التلفزيون في مدينة العمارة الجنوبية إنه لم تتبق سوى ساعات تفصل بينهم وبين هذا اليوم الذي لا ينسى وهو يوم الانتخابات.

وقال المالكي إن ما يدعو للسعادة هو أن الاستعدادات التي تجرى يوم الأربعاء هي صفعة على وجه أولئك الذين يراهنون على أن العراقيين لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع لانهم يشعرن باليأس.

والتصويت الخاص يوم الأربعاء يتيح لأفراد الشرطة والجيش القيام بعملهم في العملية الأمنية الكبيرة أثناء الانتخابات الرئيسية التي ستجري يوم السبت حيث سيفرض حظر علي سير العربات في الشوارع.

وقال اللواء عبد الأمير رضا محمد وهو قائد بالجيش العراقي في كركوك بينما كان يرفع اصبعا غُمس في الحبر لاثبات أنه أدلى بصوته إن هذا اليوم هو يوم انتصار لكل العراقيين.

وكان انفجار قنبلتين صغيرتين قد أسفر عن مقتل شرطي كما أصاب ثلاثة مدنيين في مدينة الموصل المضطربة بالشمال حيث من المتوقع أن تشهد الانتخابات فوز العرب بالسلطة المحلية من الأكراد.

وقالت الشرطة إن مسلحين يستقلون سيارة مسرعة أطلقوا النار في الشمال أيضا على مركز اقتراع في طوز خورماتو ليقتلوا شرطيين.

وقال فراج الحيدري رئيس مفوضية الانتخابات المستقلة بالعراق لوكالة أنباء رويترز بعد انتهاء التصويت إن نحو 90 بالمئة من عدد الأشخاص المسجلين للادلاء بأصواتهم وهو 617 الفا فعلوا ذلك، وقال إن نسبة الإقبال ممتازة وأن العملية تمت بسلاسة. وقال اللواء قاسم موسوي المتحدث الأمني لبغداد إنه لم تقع مخالفات أمنية.

وإجراء انتخابات ناجحة هو اختبار مهم لقدرة القوات العراقية على المحافظة على السلام عندما يبدأ 140 ألف جندي أميركي في الانسحاب. ويريد الرئيس الأميركي باراك أوباما الإسراع بعملية الانسحاب بعد أن وعد سلفه جورج بوش بسحب القوات بحلول نهاية عام 2011.

وشارك العراقيون في الحملة الانتخابية بحماس. وسجل نحو 14400 مرشح بينهم نحو 4000 إمرأة أسماءهم للتنافس على 440 مقعدا بمجالس المحافظات، وعلقت اللافتات الانتخابية على الجدران الواقية من التفجيرات والتي انتشرت في أنحاء البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

وانتشر رنين الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد على مدى أيام حيث تبعث الاحزاب برسائل نصية سعيا لحشد الدعم.

كما تم تسجيل عشرات الآلاف من النازحين أيضا للتصويت المبكر وهو جزء من نحو أربعة ملايين عراقي يعتقد أنهم فروا من ديارهم خلال سنوات القتال.

ولم تشهد الحملة الانتخابية حتى الآن زيادة في الهجمات ولكن مرشحين على الأقل قتلا ، غير أنه بصفة عامة ظل العنف على أقل المستويات خلال الحرب.

وقال الشرطي محمد خلف صالح الذي وقف في صف خارج مدرسة ابتدائية في البصرة حيث وضع أفراد الشرطة مُسدساتهم على منضدة في الخارج قبل أن يدخلوا للادلاء بأصواتهم إن المالكي أعطاهم الأمن وأعطاهم في الشرطة والجيش بعض الاحترام في المجتمع.

ويسيطر منافسو المالكي الشيعة في المجلس العراقي الإسلامي الأعلى على معظم المحافظات في الجنوب وهم يأملون في تشديد قبضتهم. وتتخذ جماعة شيعية أُخرى قوية هم أتباع مقتدى الصدر المناويء للولايات المتحدة موقفا دفاعيا بعد أن هزمت قوات المالكي وقوة النيران الجوية الأميركية مليشياتهم في العام الماضي.

ويأمل القادة الأميركيون في أن تؤدي الانتخابات إلى تراجع العنف في الشمال عن طريق إعادة السنة الذين كانوا معادين يوما ما لسياسة الحكومة العراقية.

ولن تظهر النتائج في وقت قريب. ويستغرق ظهور النتائج الأولية أياما، أما النتائج النهائية فستعلن بعد أسابيع، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أُخرى إلى أن تجتمع المجالس وتكون ائتلافات وتختار المحافظين الجدد.
XS
SM
MD
LG