Accessibility links

غارديان تكشف عن رسالة يعدها فريق أوباما سيوجهها إلى إيران لإنهاء حالة الجمود مع طهران


كشفت صحيفة غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم الخميس عن تفاصيل رسالة تقول إن فريق الرئيس باراك أوباما يعكف، حتى قبل وصوله إلى البيت الأبيض، على إعدادها وصياغتها بدقة لتوجيهها إلى إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود في العلاقات الأميركية الإيرانية وتفتح الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران.

وقالت غاريان في تقرير أعده مراسلا الصحيفة في العاصمة الأميركية واشنطن، إن الرسالة المزعومة ستكون بمثابة الرد الرسمي على رسالة التهنئة المطولة التي كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أرسلها إلى أوباما في السادس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، أي بعد يومين من فوز أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية.

واعتبر التقرير أن الرسالة ستكون أيضا خطوة رمزية من جانب إدارة أوباما، بحيث تقدم تطمينات مفادها أن الولايات المتحدة لا ترغب بالإطاحة بالنظام الحاكم في طهران، بل ترمي إلى مجرد تغيير سلوكه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة ستوجه إلى الشعب الإيراني وسترسل مباشرة إلى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامينئي أو تنشر كرسالة مفتوحة.

العلاقات الدبلوماسية

وذكرت غارديان أن مسؤولين في إدارة أوباما قد أعدوا بالفعل مسودة الرسالة المذكورة، وهي تعرض على الإيرانيين إعادة العلاقات الدبلوماسية المجمدة بين البلدين منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران واستلامها مقاليد الحكم في البلاد عام 1979.

كما تقدم الرسالة عرضا على طهران يقضي بإجراء محادثات وجها لوجه بين مسؤولي البلدين ومن دون شروط، تماما كما وعد أوباما مرارا خلال حملته الانتخابية.

واعتبرت الصحيفة أن الرسالة تعد نقطة تحول كبير في لهجة الخطاب الذي كانت إدارة الرئيس السابق جورج بوش قد اعتمدتها حيال إيران.

وأضافت أن القصد من وراء الرسالة هو تبديد الشكوك حيال قادة وزعماء إيران وتمهيد الطريق أمام أوباما للانخراط بالحوار، معهم مباشرة.

ثلاث مسودات

وكشفت غارديان أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية كتبوا على الأقل ثلاث مسودات للرسالة.

وذكرت وكالة رويترز أن مسؤولا وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن قال إنه يجري حاليا مراجعة السياسة الخاصة بإيران ورفض التعليق على أمر إعداد رسالة إلى الإيرانيين.

وأكد المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أنه لم يتخذ بعد قرار بشأن أي مبادرة سياسية محددة من جانب وزارة الخارجية.
XS
SM
MD
LG