Accessibility links

تردد في أوساط الناخبين بشأن اختيار المرشح الأفضل في الانتخابات المحلية


لم يبق على انتخابات مجالس المحافظات سوى أقل من يومين ورغم ذلك لم يحسم بعض العراقيين أمرهم في اختيار قوائم المرشحين التي تشابهت في برامجها السياسية والاقتصادية.

وقال محمد كريم وهو من سكان العاصمة بغداد، إنه وجد نفس البرامج السياسية لدى معظم القوائم مما دفعه للتفكير في اختيار مرشح ضمن قائمة لا تحظى بتغطية إعلامية مكثفة. وأضاف كريم في تصريحات لـ"راديو سوا": "البرامج السياسية لكل القوائم مكررة فالكل يريدون بناء ومصلحة البلد... قررت اختيار أحد الأشخاص الذين أعرفهم وهي سيدة تنتمي إلى قائمة قد تكون بائسة لكنني سأكون مسؤولا أمام الله وأعطي صوتي لها".

وأعرب المواطن أحمد تحسين عن اعتقاده بأن العراقيين بدأوا يدركون أهداف الكتل السياسية على اختلاف برامجها وأكد أنهم عازمون على عدم الوقوع في خطأ الانتخابات السابقة، وقال:

"لقد مررنا بتجربة الانتخابات السابقة عندما انتخبنا بعض الكتل التي تعهدت بالقضاء على البطالة وتعبيد الطرق، لكنها لم تقم بأي من ذلك ولهذا أصبح لدينا وعي وثقافة بعدم تكرار ذلك".

ورأى علي حسين وهو من سكان بغداد أيضا، أن العراقيين باتوا لا يأبهون لتسمية الكتل السياسية وأن كل ما يطلبون هو حصولهم على خدمات بسيطة تضمن لهم حياة كريمة، وأضاف:

"أصبحنا لا نفرق بين أحزاب دينية وعلمانية وكل ما نريده هو الحصول على خدمات وتحقيق طموحاتنا، فما فائدة الحزب الديني الذي لا يحكم بيننا بالعدل؟"

من جانبه، أكد المحلل السياسي الدكتور سعد الحديثي أن المراهنات السياسية ركزت على دور العشائر في هذه الانتخابات. وأضاف:

"يبدو أن المراهنة اليوم وفي هذه المرحلة بالذات تقوم على العشيرة وليس الطائفة وهذا أمر أمر إيجابي بحد ذاته كونه يكسر الحاجز الطائفي على اعتبار أن العشيرة لديها امتدادات واسعة للطوائف في العراق، كما أن المواطن العراقي استفاد من تجربته السابقة في الانتخابات وأصبح لديه وعي سياسي كبير".

يشار إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أن عدد المرشحين المتقدمين لانتخابات مجالس المحافظات في العراق بلغ 14 ألف و300 مرشح سيتنافسون على 440 مقعدا تشكل بمجموعها مجالس المحافظات في 14 محافظة عراقية.

المزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي:
XS
SM
MD
LG