Accessibility links

logo-print

ميتشل يقول إن فتح قطاع غزة أمام البضائع التجارية سيساعد على كبح عمليات التهريب


قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل يوم الخميس إن فتح قطاع غزة أمام البضائع التجارية سيُساعد في كبح التهريب الذي تخشى إسرائيل من انه سيُمكن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس من إعادة تسليح نفسها.

لكنه صرح بأن السلطة الفلسطينية يجب أن تساعد في الإشراف على المعابر وهو مطلب يمثل نقطة شائكة رئيسية في المفاوضات تتوسط فيها مصر مع قادة حماس من أجل التوصل لهدنة طويلة الأمد.

وفي أعقاب محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال ميتشل للصحفيين "كي ننجح في منع تهريب السلاح إلى غزة ينبغي أن تكون هناك آلية تسمح بتدفق السلع المشروعة وينبغي أن يكون ذلك بمشاركة السلطة الفلسطينية."

كما التقى ميتشل الخميس في القدس المسؤولين عن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود.

وقال وود خلال مؤتمر صحافي إن السناتور الأميركي السابق أجرى لقاءات مثمرة مع مدير الموساد مئير داغان ومدير الوكالة الأمنية الإسرائيلية يوفيل ديسكين ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكينازي ومستشارنا العسكري الجنرال جايكوب ويلز.

وأوضح المتحدث أن هذه اللقاءات تمت قبل زيارة ميتشل لرام الله حيث أجرى محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لافتا إلى أن الموفد الأميركي سيلتقي أيضا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.

ومن المقرر أن يجتمع ميتشل الجمعة بزعيم المعارضة الإسرائيلية اليمينية بنيامين نتنياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات المقبلة، حسبما ذكر وود.

ويجري ميتشل جولة استطلاعية تستغرق ثمانية أيام بدأها في مصر وتشمل أيضا الأردن والمملكة العربية السعودية وأوروبا.

وتبسط السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب سيطرتها على الضفة الغربية فقط بعد أن انتزعت حماس السيطرة على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها عباس في اقتتال عام 2007.

وهددت هجمات صاروخية من غزة وغارات إسرائيلية خلال اليومين الماضيين بتقويض جهود ميتشل لتثبيت الهدنة الهشة بين إسرائيل وحماس والتي بدأ سريانها يوم 18 يناير/ كانون الثاني لتنهي 22 يوما من القتال.

وفي وقت متأخر ليل الأربعاء أطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة صاروخا على إسرائيل في أول هجوم من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار ثم أطلقوا صاروخا آخر يوم الخميس، ولم يسفر الهجومان عن وقوع إصابات.

وقال مسعفون إن طائرات إسرائيلية أغارت بعدها على جنوب قطاع غزة وهاجمت ورشة حدادة قال الجيش الإسرائيلي إنها مصنع أسلحة لكن دون إصابات، وقصف الطيران أيضا دراجة نارية مما أسفر عن إصابة اثنين من النشطاء وعشرة من المارة.

وقالت إسرائيل إن وقف إطلاق الصواريخ على بلداتها كان الهدف الرئيسي لحملتها العسكرية على غزة لكن حماس تؤكد أنه لن تكون هناك هدنة دائمة حتى تنهي إسرائيل حصارا شبه كامل على حركة البضائع إلى غزة تم تشديده عندما تولت حماس السلطة.

وقد أوفد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ميتشل في مهمة تستغرق أسبوعا في بادرة مُبكرة على التزام الإدارة الجديدة بتعزيز محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وفي حديث بثه تلفزيون الأقصى استشهد إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة بالالتزام الذي قطعه أوباما خلال حملته الانتخابية بأحداث تغيير بعد انتهاء رئاسة جورج بوش.

وعبر هنية عن أمله في أن تجري عملية مراجعة كاملة من جانب أوباما وإدارته فيما يتعلق بالشرق الأوسط وخاصة القضية الفلسطينية.

ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في العاشر من فبراير شباط، يتحدث قادة إسرائيل بنبرة صارمة عن الأمن وهو من بين المخاوف الرئيسية للناخبين.

وتوعد القادة الإسرائيليون بالرد بقوة على تفجير قتل جنديا إسرائيليا عند حدود غزة يوم الثلاثاء وعلى إطلاق الصاروخين. وقال نشطاء فلسطينيون إن إطلاق الصاروخين جاء ردا على قتل إسرائيل ثلاثة فلسطينيين منذ بدء سريان الهدنة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس في غزة إن نحو 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الأقل قتلوا في خلال الحرب في قطاع غزة، وقالت إسرائيل إن عشرة من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا.

وتوقع بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة الإسرائيلية الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات مزيدا من العنف.

وقال لراديو إسرائيل إنه من الواضح أن حماس تعيد تسليح نفسها. بالطبع تهاجمنا.. وتختبرنا. لن يكون هناك خيار أمام الحكومة القادمة إلا إنهاء العمل واستئصال قاعدة الإرهاب الإيراني إلى الأبد.

وقد حصلت إسرائيل على تعهدات أميركية وأوروبية بالمساعدة في منع حماس التي تقول الدولة اليهودية إنها تحصل على أسلحة من إيران من إعادة التسلح عبر الإنفاق على حدود غزة مع مصر أو عن طريق البحر. كما قيدت مصر أيضا حركة المرور من معبر رفح الذي يربطها بقطاع غزة.

لكن الإنفاق ظلت السبيل الوحيد لحصول سكان غزة على البضائع التجارية التي ترفض إسرائيل السماح بمرورها وبدأوا بالفعل في إعادة بناء الأنفاق التي دمرها القصف الإسرائيلي.

وقال هنية إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يضمن رفع الحصار.

وبموجب اتفاق وقع عام 2005 بوساطة الولايات المتحدة تساعد السلطة الفلسطينية في الإشراف على المعابر الحدودية. ولم يمنح الاتفاق حماس أي دور.

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أبلغ ميتشل أن إسرائيل لن تعيد فتح المعابر إلا أمام شحنات المساعدات حتى يتم الإفراج عن جندي إسرائيلي أسير في غزة منذ عام 2006.

وأطلقت الأمم المتحدة يوم الخميس مناشدة لجمع 613 مليون دولار لتمويل مساعدات إنسانية عاجلة وإعادة إعمار غزة.

حسن نصر الله يدين مصر لإغلاقها معبر رفح

هذا وقد جدد الأمين العام لتنظيم حزب الله في لبنان حسن نصر الله إدانته النظام المصري لإغلاقه معبر رفح واتهمه بالكذب حين يقول انه فتح المعبر.

وقال نصر الله في مؤتمر صحفي عقده في الضاحية الجنوبية لبيروت في إحياء للذكرى الخامسة لأكبر عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل عام 2004 إنه يدين النظام المصري لأنه مازال يغلق معبر رفح في وجه كل شيء، وأضاف أنه يدين هذا النظام لأنه يكذب على العالم العربي والإسلامي ويقول إنه فتح المعبر وهذا غير صحيح، على حد تعبيره.

وقال نصر الله عبر شاشة عملاقة ردا على سؤال، إن النظام المصري شريك في حصار قطاع غزة مؤكداً على أنه وسيط قهري ولا مهرب من هذا الوسيط ومشككاً في الوقت نفسه في نزاهة الوسيط المصري.

وقال إنه يشعر ويعرف أن الوسيط المصري يحاول الضغط على الفلسطينيين وفرض شروط الآخرين على الفلسطينيين.
وشدد نصرالله على أهمية معبر رفح بالنسبة لقطاع غزة واصفاً إغلاقه بأنه من أكبر الجرائم التاريخية، على حد وصفه.
XS
SM
MD
LG