Accessibility links

هآرتس تكشف عن قاعدة بيانات إسرائيلية سرية تظهر مدى الاستيطان غير الشرعي في الضفة الغربية


كشف صحيفة هآرتس اليوم الجمعة عن قاعدة بيانات رسمية سرية أنشأتها وزارة الدفاع وتعد الأكثر شمولا عن النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية.

ويشير تحليل الصحيفة لقاعدة البيانات إلى أن ما يقارب 75 بالمئة من عمليات بناء المستوطنات كانت تجري من غير تصاريح، أو كانت تتم بطريقة مخالفة للتصاريح التي منحت. كما تشير قاعدة البيانات إلى أن أكثر من 30 بالمئة من أعمال بناء المستوطنات والبنى التحتية الأخرى (مثل الطرق والمدارس والمعابد والمدارس الدينية ومراكز الشرطة) كانت تتم على أراض خاصة يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية.

وقد بدأ العمل بإنشاء قاعدة البيانات منذ أربع سنوات، وكان الهدف منها الحصول على معلومات موثوقة ومتوفرة لمواجهة القضايا القانونية التي قد يرفعها فلسطينيون ومنظمات لحقوق الإنسان والحركات اليسارية ضد إنشاء المستوطنات واستخدام الأراضي الخاصة لتوسيعها.

وقالت الصحيفة إن المعلومات الواردة في قاعدة البيانات لا تتوافق مع الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية، والذي يؤكد وفقا لما ورد على موقع وزارة الخارجية أن "أفعال إسرائيل المتعلقة باستخدام وتخصيص الأراضي التي تقع تحت إدارتها تلتزم بشكل صارم مع القوانين والأعراف الدولية، فإسرائيل لا تستولي على الأراضي الخاصة من أجل إنشاء المستوطنات."

غير أن القاعدة البيانات تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية نفسها، وتحديدا وزارة الإنشاء والإسكان، هي مسؤولة عن بناء كثير من المستوطنات. ولأن كثيرا من المخالفات في أعمال البناء كانت متعلقة بالبنى التحتية فإن الحكومة نفسها هي المسؤولة عن أعمال التخطيط غير المنضبط وغياب آليات فرض قوانين البناء.

وقالت الصحيفة إن المدى الواسع للمخالفات يؤكد أيضاً على قلة فاعلية الإدارة المدنية، وهي الجهة المسؤولة عن منح التصاريح ومراقبة أعمال البناء في الضفة.

ونقلت الصحيفة عن بنشاس والرشتاين، وهو المدير العام لمجلس يوشا للمستوطنات قوله "لم يتم إخفاء أي شيء، فأنا لا أعلم عن خطط للبناء."

وأكد أن مالكي الأراضي الخاصة التي تم إنشاء مستوطنات عليها يستطيعون رفع شكاوى قانونية، وأن هذه الشكاوى إذا ما قبلت من قبل المحكمة فينبغي على المنشآت البنائية أن تنقل إلى أماكن أخرى.

وأضاف أن هذا هو الموقف الذي كان مجلس يوشا ملتزما به.
XS
SM
MD
LG