Accessibility links

السنيورة وبري وجنبلاط يشيدون بموقف اردوغان في منتدى دافوس الاقتصادي


أشاد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في برقية بعث بها إلى نظيره التركي رجب طيب اردوغان بالموقف الذي اتخذه الأخير في منتدى دافوس الاقتصادي الدولي بانسحابه من جلسة نقاش حول النزاع في غزة لمنعه من الرد على كلمة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.

وأعرب السنيورة في برقيته بحسب ما ذكر مكتبه الإعلامي عن شعوره "بالاعتزاز والفخر" بانسحاب اردوغان من الجلسة، و"دفاعكم علنا عن الحق الفلسطيني، ونصرتكم لإخوان لكم تعرضوا للظلم والقتل على أيدي الآلة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة".

وكان اردوغان غادر السبت جلسة نقاش في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس حول النزاع في غزة بعد مداخلة لرئيس إسرائيل شيمون بيريز دافع فيها عن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة الذي أوقع أكثر من 1330 قتيلا فلسطينيا.

وانتقد اردوغان مدير جلسة الحوار لأنه لم يمنحه وقتا كافيا للرد على بيريز. ولقي موقفه هذا ترحيبا واسعا في العالمين العربي والإسلامي ولا سيما من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد.

ورأى السنيورة في موقف اردوغان تأكيدا "لروح الإخوة التي طالما جسدت تركيا روحها النقية"، مشيرا إلى أن "هذا الموقف المشرف، إنما يذكرنا بموقف الأسلاف حين رفض السلطان عبد الحميد الثاني طيب الله ثراه إقامة كيان صهيوني على ارض فلسطين".

وقد سبق ان لقي موقف رئيس الوزراء التركي في دافوس ترحيبا الجمعة في لبنان من رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط .

أردوغان : الفلسطينيون يعيشون في سجن

هذا وقد أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة خاصة مع صحيفة واشنطن بوست تعليقاته التي أدلى بها الخميس عن العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحابه غاضبا من قاعة المنتدى الاقتصادي في دافوس، وقال إن علاقة تركيا مع إسرائيل لم تنته غير أن القادة الإسرائيليين عليهم أن يعيدوا تقييم أعمالهم تجاه الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول تأثير ما حصل في مؤتمر دافوس على العلاقات التركية الإسرائيلية، أشار أردوغان إلى أنها لن تتأثر، وقال إن تركيا كانت منذ فترة تتوسط في العملية السلمية في الشرق الأوسط بما في ذلك المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وكذلك محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال: "هذا مثال على مدى الأهمية التي نوليها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وقد أكد أردوغان على أهمية الحوار مع حماس كجزء من العملية السلمية، وقال: "حين تكلمت مع رئيس الوزراء أولمرت قلت له فيما يتعلق بالمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية لن يكون صحيحا ألا تنضم حماس إلى المفاوضات، فقد شاركوا في الانتخابات في فلسطين وفازوا بغالبية المقاعد في البرلمان".

كما أشار أردوغان إلى أنه يعتقد أنه يستطيع أن يكون له دور في إطلاق سراح الجندي المختطف غلعاد شاليت في مقابل سجناء من حماس.

حماس هي إرادة الشعب

ولدى سؤال أردوغان عن سبب علاقاته القوية مع حماس التي لها ارتباطات مع إيران وسوريا، قال: "في البداية فإن حماس ليست ذراعا لإيران، فقد شاركت في الانتخابات كحزب سياسي، ولو أن العالم بأكمله أعطاهم الفرصة لأن يكونوا لاعبين سياسيين، ربما لن نكون في وضع كهذا بعد الانتخابات التي فازوا بها".

ووصف أردوغان الأراضي الفلسطينية هذه الأيام بأنها "سجن في الهواء الطلق".

نفي معاداة السامية

هذا وقد نفى أردوغان أن يكون معاديا للسامية وعبر عن غضبه لردود الفعل التي أتت من اليهود الأميركيين حيال تعليقاته على حرب غزة، وقال: "كفرد، لقد طالما صرحت بأن معاداة السامية هي جريمة ضد الإنسانية، وكرئيس للوزراء كنت دائما أعارض معاداة السامية. أما مشاعري المحبطة فهي تجاه الحكومة الإسرائيلية الحالية لأنها لم تكن منصفة في تعاملها معنا".

وفيما يتعلق بالرموز اللاسامية التي ظهرت مؤخرا في تركيا قال إنها أعمال فردية، كما وصف المظاهرات في تركيا بأنها مظاهر ديموقراطية، وقال: "هناك تظاهرات في الولايات المتحدة وحتى داخل إسرائيل. كل ما قلناه هو ضد الحكومة الإسرائيلية الحالية وليس هناك من شيء ضد اليهود".

احتجاج في جينيف ضد منتدى دافوس

ويذكر انه وقعت صدامات بعد ظهر السبت في وسط جنيف بين الشرطة ومئات المناهضين لمنتدى دافوس الاقتصادي الدولي الذين خرقوا قرار السلطات منع التظاهر وتجمعوا قرب كبرى محطات القطارات في المدينة .

واصطدم المتظاهرون بالشرطة عندما قرروا مغادرة مكان تجمعهم في حي محطة قطارات كورنافين، المحطة الأكبر في المدينة، والسير في تظاهرة تصدت لها شرطة مكافحة الشغب ومنعت تقدمها.

وعمد بعض المتظاهرين الذين تنكروا بملابس المهرجين إلى استفزاز عناصر الشرطة عبر قيامهم بحركات مسيئة إليهم. وبعدها عمدوا إلى رشق شرطة مكافحة الشغب بالقوارير الفارغة ورموا باتجاهها ألعابا نارية ومفرقعات من العيار الثقيل، فردت عليهم بالضرب وبالقنابل المسيلة للدموع وعمدت إلى تفريق المتظاهرين.

انتشار شرطة مكافحة الشغب

وانتشرت في وسط جنيف أعداد كبيرة من عناصر شرطة مكافحة الشغب مزودين بخراطيم المياه، وعمدت الشرطة إلى تنفيذ عمليات مراقبة دقيقة، وقامت بتفتيش الحقائب ولا سيما في محطة قطارات كورنافين القريبة من مكان التجمع.

وبالإضافة إلى حي محطة قطارات كورنافين عمدت الشرطة إلى حراسة واجهات المتاجر الفخمة في الأحياء التجارية في جنيف وكذلك الأمر بالنسبة إلى حي المصارف.

وقبل أن يحاول المتظاهرون تشكيل الموكب دعاهم المنظمون إلى الهدوء معربين في الوقت عينه عن احتجاجهم الشديد على قرار سلطات جنيف منع التظاهر.

المتظاهرون ينددون

ورفع المتظاهرون لافتة طالبوا فيها بـ"حرية التعبير"، في حين ندد آخرون بالنظام الرأسمالي وبزعماء المنتدى الاقتصادي العالمي الذين "يضعون مستقبلنا في مهب الريح".

وألقى الخبير السويسري السابق في الأمم المتحدة لشؤون الحق في الغذاء الاختصاصي في علم الاجتماع جان زيغلر كلمة في المتظاهرين ندد فيها بمنع التظاهر الذي يشكل على حد قوله "انتهاكا للحقوق الأساسية".

وبدورها أعلنت فلورانس بروتون من جمعية "اتاك-سويسرا" المناهضة للعولمة إن "الزعماء المجتمعين في دافوس يلوثون الكوكب ويجعلون الآخرين يدفعون ثمن الأضرار والمآسي التي يتسببون بها".
XS
SM
MD
LG