Accessibility links

غياب المعارضة الجزائرية عن انتخابات الرئاسة يمهد الطريق لترشح بوتفليقة لولاية ثالثة


قرر كبار قادة المعارضة الجزائرية الانسحاب من الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل، معتبرين أنه "كل شيء مهيأ" لفوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي لا يزال يلزم الصمت بشأن ترشحه.

وسيجري الاقتراع الذي حددت وزارة الداخلية جولتيه في الثاني والتاسع من أبريل/نيسان، بدون مشاركة اثنين من أكبر أحزاب المعارضة التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية وجبهة القوى الاشتراكية.

كما قال عبد الله جاب الله، مرشح تيار إسلامي معارض في انتخابات عام 2004، يوم الجمعة الماضي إنه لن يشارك في الاقتراع. وأوضح جاب الله في مؤتمر صحافي أن غياب قوى التغيير في البلاد يجعل من الانتخابات قضية تسير باتجاه واحد، على حد تعبيره.

وكان رئيس التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية سعيد سعدي قد قال في 15 يناير/كانون الثاني الماضي إن حزبه لن يشارك في انتخابات قال إنها "مشينة ومهزلة خطيرة."

ولم تعلن جبهة القوى الاشتراكية، التي أسسها حسين آية أحمد، بعد عن نيتها مقاطعة الاقتراع وكانت قد قاطعت الانتخابات التشريعية عام 2007 لكن الصحف الجزائرية والمراقبين السياسيين يرجحون عدم مشاركتها في السباق الرئاسي.

ويسمح الدستور الجزائري، بعد تعديل أضيف إليه 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، للرئيس بوتفليقة بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.

وبينما لم يعلن بوتفليقة بعد قراره الترشح أم لا لولاية ثالثة، باشرت أحزاب التحالف الرئاسي الثلاثة بوضع استراتيجية حملة تهدف إلى فوز مرشحها.

والأحزاب الثلاثة التي تشكل الائتلاف الحاكم هي جبهة التحرير الوطني (قومي) والتجمع الوطني الديموقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (إسلامي).

وأعلن 18 شخصا حتى الآن ترشحهم رسميا للانتخابات الرئاسية.

استسلام قيادي في تنظيم القاعدة

على صعيد آخر، اعلنت صحف جزائرية الأحد نقلا عن مصادر أمنية استسلام قيادي كبير في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للسلطات الجزائرية قرب تيزي وزو التي تبعد 100 كيلومترا شرق العاصمة.

وأفادت الصحف الجزائرية بأن علي بن تواتي المدعو أبو تميم زعيم إحدى وحدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي استسلم الأربعاء. وأضافت الصحف أن بن تواتي قال إنه يلبي بذلك نداء حسن حطاب قائد الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا التي تحولت إلى تنظيم القاعدة.

وكان حسن حطاب قد دعا في 18 يناير/كانون الثاني في رسالة الإسلاميين المسلحين إلى التخلي عن الكفاح المسلح للاستفادة من قانون الوئام المدني.

وتبنت الجزائر في استفتاء شعبي عام 2006 ميثاق مصالحة وطنية يمنح الإسلاميين المسلحين الذين يستسلمون عفوا بشروط.
XS
SM
MD
LG