Accessibility links

logo-print

لبنان يشهد أول تجربة لعلاج المساجين بالدراما


يطبق سجناء محكومون بجرائم قتل وتجارة مخدرات وسرقات وغيرها في سجن رومية شمال شرق بيروت، لأول مرة مشروعا لمساعدة السجناء على التعبير والتواصل مع العالم الخارجي.

ويظن من يشاهد التدريبات أنه أمام عمل مسرحي نقدي محترف، يوسف ش. المحكوم بالإعدام المخفف إلى السجن مدى الحياة في جريمة قتل، يتدرب على دوره مقدما العمل "عنوانه 12 لبناني غاضب"، معلقا بسخرية "الواقع إننا 20 رجلا غاضبا بل قل خمسة إلى ستة ملايين لبناني غاضب أو 350 مليون عربي غاضب".

وتتنقل المخرجة زينة دكاش وأستاذة العلاج بالدراما بين هؤلاء الرجال الـ45 وتصفق ضاحكة عندما يعجبها أداء أحدهم، لتنفيذ حلم قديم وفكرة ناضلت من أجلها طويلا، لمعالجة المساجين بتطبيق أسلوب العلاج بالدراما المعتمد في عدة دول غربية، للمرة الأولى في لبنان والشرق الأوسط، بتمويل من الاتحاد الأوروبي للمشروع بما فيه المسرح الذي تم تجهيزه في أكبر سجون لبنان، وبالتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل.

وتبنت جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات "عدل" المشروع وساهمت في التمويل جمعية "كثارسيس" المركز اللبناني للعلاج بالدراما.

والمسرحية مقتبسة عن رواية "12 رجلا غاضبا" للأميركي ريدغينالد روز التي تروي المعاناة والاختبارات التي يمر بها محلفون ينظرون في قضية رجل متهم بقتل والده وإصدار حكم بالإعدام بحقه.

وبين المشهد والآخر مونولوجات من إعداد السجناء أنفسهم تنتقد نظرة الناس إليهم، وعدم تطبيق قانون خفض العقوبات والأفكار المسبقة والبيروقراطية في ملاحقة معاملات السجين.

وستقدم أولى عروض المسرحية الثمانية في السابع من الشهر الجاري، والدعوة عامة للحضور عبر وسائل الإعلام، إلا أن الإجراءات استثنائية وتشمل تأكيد الحضور قبل 14 يوما والتدقيق في هويات الجمهور، بالإضافة إلى دعوات موجهة إلى شخصيات ومسؤولين وجمعيات.

وأوضحت زينة التي عملت في السابق مع مدمنين أنها ستستمر في زيارة السجن لمدة شهر بعد انتهاء العروض وهي مرحلة أساسية من العلاج.

XS
SM
MD
LG