Accessibility links

مسؤولون أميركيون يؤكدون القضاء على كوادر في قيادة القاعدة بين باكستان وأفغانستان


أكد مسؤولون أميركيون كبار أن الغارات الجوية بطائرات بدون طيار الموجهة بتعليمات من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ضد قيادات القاعدة في باكستان وضد مراكزها طوال الأشهر الستة إلى التسعة الماضية الأخيرة قد كللت بالنجاح. كما قالوا إنه أصبح بالامكان الآن توقع هزيمة كاملة لتنظيم القاعدة في المناطق القبلية على طول الحدود مع أفغانستان.

وذكرت محطة npr على موقعها الإلكتروني الثلاثاء أن المسؤولين أنفسهم أكدوا أنه تم القضاء على كوادر قيادية في التنظيم، وذلك بمقتل نحو 12 من القيادين داخل التنظيم في هذه الغارات فيما يتعرض سائر القادة المتبقين لهجمات متكررة.

ونقلت عن أحد المسؤولين الكبار في مجال مكافحة الإرهاب قوله إن "العدو يعاني حقيقة"، وأضاف: أن "هذه الهجمات أدت إلى أوسع وأعمق وأسرع تناقص في القيادات الكبيرة داخل القاعدة مما شاهدناه منذ سنوات عدة".

كما وصف مسؤول أميركي كبير آخر، ذلك بأنه تدهور كبير في قيادة تنظيم القاعدة وأجهزتها التنظيمية في الأشهر الأخيرة.

وشدد المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، على انه من المبكر إعلان النصر في الصراع ضد تنظيم القاعدة في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، محذرين من أن يؤدي عدد من العوامل التي تسفر النجاحات المحققة أخيرا عن نتائج عكسية.

التهديد لا يزال موجودا

وحذر المسؤولون من أن التهديد الجديد لتنظيم القاعدة بشن هجوم إرهابي على الولايات المتحدة لم ينته، مشيرين إلى تخريج نحو 100 مقاتل من معسكرات التدريب في تنظيم القاعدة، وهم جاهزون لشن عمليات إرهابية محتملة في الغرب.

وأشارت المحطة إلى أن المسؤولين أنفسهم كانوا حريصين أيضا على التأكيد على أن ضعف تنظيم القاعدة في باكستان لا يعني بالضرورة أن يكون شاملا أيضا لعمليات الشبكة في مناطق أخرى، كما هو الحال في شرق أو شمال إفريقيا.

وعلى الرغم من ذلك قال مسؤولو الاستخبارات ومكافحة الإرهاب إنه لا ينبغي التقليل من الانجازات التي تم تحقيقها في الأشهر الأخيرة الماضية.

وأوضحوا أنه عندما كان يتم القضاء في السابق على مسؤول في المرتبة الثالثة بتنظيم القاعدة ، فان المسؤول في المرتبة الرابعة ينتقل ليحل في منصبه. أما الآن فعندما يتم القضاء على مسؤولين في الكوادر العليا يصبح الأمر فجأة أكثر صعوبة في محاولة لايجاد بديل لهذه الكوادر .

ومن ناحية أخرى، عزا المسؤولون أنفسهم النجاح في ذلك إلى تحسن المعلومات الاستخباراتية حول عمليات القاعدة في المنطقة الحدودية، وقد تم جمع بعض هذه المعلومات من خلال عمليات التجسس البشري داخل الشبكة.

توتر بين قيادة القاعدة وزعماء القبائل

كما ذكر المسؤولون ظهور بعض التوتر بين قيادة القاعدة وزعماء القبائل المحلية في المناطق الحدودية، محذرين في المقابل من أن هذا التوتر هو نتيجة لزيادة حركة الجيش الباكستاني في هذه المناطق. وأشاروا إلى أن هذا الأمر هو تطور قد يمكن أن يصبح عكسيا إذا حوّلت السلطات الباكستانية اهتمامها نحو الهند، نتيجة للتوترات التي نشأت منذ الهجمات التي وقعت في مومباي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

ونقلت المحطة عن بروس هوفمان وهو خبير في شؤون الإرهاب في جامعة جورج تاون قوله إنه ينبغي توخي الصبر في إعداد تقييم للأثر البعيد المدى لهذا النوع من الأضرار التي تلحق بالقاعدة.

وأشارت إلى أن هوفمان وغيره من المحللين في شؤون تنظيم القاعدة يذكرون أن الشبكة قد أظهرت مرات عديدة مدى قدرتها على تحمل الهجمات الجديدة والتكيف مع الضغوط.

أما السؤال المطروح الآخر فهو ما إذا كانت الحكومة الباكستانية سوف تطالب بوضع حد للهجمات بطائرات بدون طيار، والتي شجبها صراحة الزعماء السياسيون الباكستانيون باعتبارها انتهاكا لسيادة بلادهم.

إلا أن إدارة الرئيس أوباما تبدو حتى الآن عازمة على مواصلة هذه الهجمات.

يذكر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تستخدم طائرات بدون طيار لتنفيذ هجمات على تنظيم القاعدة وحركة طالبان في باكستان منذ سنوات عدة، ولكنه تم توسيع مثل هذه الهجمات إلى حد كبير في الصيف الماضي بأوامر من الرئيس السابق جورج بوش.

XS
SM
MD
LG