Accessibility links

وزراء خارجية عدد من الدول العربية يعبرون في أبو ظبي عن مساندتهم لعباس


سعى وزراء خارجية دول عربية حليفة للولايات المتحدة اجتمعوا في أبوظبي يوم الثلاثاء إلى دعم الوحدة العربية وعَبَروا عن مساندتهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ما زال على خلاف مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وصرح الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة لوكالة أنباء رويترز بأن هذه الاجتماعات تستهدف تعزيز التضامن العربي والتأكيد على دعم مبادرة السلام العربية ولتجديد الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ولمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

وذكر الشيخ عبد الله أن وزراء خارجية السعودية ومصر والبحرين والأردن والمغرب وتونس واليمن والسلطة الفلسطينية يساندون أيضا منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني بعد أن دعت حماس إلى استبدالها بقيادة جديدة تخضع لقدر أقل من سيطرة حلفاء عباس.

وقد جاء عقد الاجتماع في نفس اليوم الذي سقط فيه صاروخ أُطلق من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس على مدينة عسقلان الإسرائيلية وقصفت طائرة إسرائيلية أنفاقا للتهريب بين غزة ومصر.

هذا وما زالت غزة تعاني من آثار هجوم إسرائيلي استمر 22 يوما قالت إسرائيل انه يهدف لوقف إطلاق الصواريخ. وانتهت الحرب في غزة يوم 18 يناير/ كانون الثاني بإعلانين منفصلين لوقف إطلاق النار لكن بدون اتفاق على هدنة دائمة.

وتحاول مصر بمساندة الولايات المتحدة التوسط في هدنة طويلة المدى تنهي تهريب الأسلحة للفلسطينيين وتؤدي أيضا إلى إعادة فتح المعابر الحدودية إلى القطاع الساحلي وهو أحد مطالب حماس الرئيسية.

وأيَد الوزراء العرب المجتمعون في أبوظبي الجهود المصرية وذكروا أنهم يعدون لعقد مؤتمر للمانحين في مصر يوم 22 فبراير/ شباط يهدف لمساعدة الشعب الفلسطيني بمشاركة كاملة من السلطة الفلسطينية.

وقال الشيخ عبد الله إن جميع الوزراء أعربوا خلال اللقاء عن دعمهم للمبادرة المصرية وللجهود التي تبذلها القاهرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل إحلال التهدئة وتحقيق الوحدة الفلسطينية.

واستجابة للجهود المصرية في التوسط من أجل وقف طويل الأمد لإطلاق النار، قالت حماس يوم الاثنين إنها ستكون مستعدة لوقف القتال عاما إذا أمكن التوصل إلى اتفاق على رفع الحصار الإسرائيلي الخانق عن قطاع غزة.

ومن المقرر أن يلتقي وفد من حماس بوسطاء مصريين في القاهرة يوم الثلاثاء لتقديم رد على اقتراح الهدنة.

وتواجه حماس التي تغلبت على حركة فتح العلمانية التي يتزعمها عباس في الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني عام 2006 ثم سيطرت على قطاع غزة بعد 18 شهرا من ذلك، مقاطعة من قوى غربية لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.
لكن حماس تحظى بمساندة إيران وحلفاء إقليميين آخرين وتجبي الضرائب المحلية.

وذكر الشيخ عبد الله بن زايد مشيرا فيما يبدو إلى دور إيران أن اجتماع أبو ظبي يوم الثلاثاء يتوقع أن يكون الأول في سلسلة اجتماعات ستعقد خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة إزالة الخلافات بين الدول العربية التي أبرزتها انقسامات بخصوص أفضل السبل للتعامل مع الحرب في غزة.

وقال الشيخ عبد الله إننا نعمل جميعا على تجاوز هذا الوقت العصيب في مسيرة الأمة العربية ولضمان عدم تدخل أي أطراف غير عربية وغير مرغوب فيها في شؤوننا وبصورة غير ضرورية.
XS
SM
MD
LG