Accessibility links

logo-print

مبعوث الإتحاد الأوروبي للشرق الأوسط يقول إنه يتعين فتح معابر غزة أمام مواد البناء


قال مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط يوم الثلاثاء إنه يتعين على إسرائيل أن ترفع الحظر المفروض على المواد اللازمة لإعادة بناء غزة بعد هجومها على منطقة تشبه "الجحيم" حيث ينام الأطفال في منازل مُهدمة.

وتساءل مارك اوتي بعد هجوم إسرائيل المُدمر الذي استمر 22 يوما على القطاع الذي تسيطر عليه حماس "ما هو التشجيع على الإرهاب في إعادة بناء نظام الصرف الصحي والحصول على مياه نظيفة وذهاب الأطفال إلى المدارس ووجود مستشفيات تعمل وولادة الأمهات لأطفالهن في ظروف مأمونة".

وبينما فتحت إسرائيل المعابر الحدودية لكميات أكبر من الطعام والأدوية إلا أنها حتى الآن لم تسمح لمواد البناء ومن بينها الزجاج والصلب والاسمنت المطلوب لإعادة بناء آلاف من منازل الفلسطينيين والطرق والمباني التي دمرت أو أضيرت اثناء الحرب.

وقال أوتي لوكالة أنباء رويترز في مقابلة في القدس إننا نريد أن تبدو غزة أقل جحيما مما تبدو عليه الآن.

وأضاف أنه يأمل في أن يرى مرونة في وقت قريب لأنه من غير المقبول ببساطة أن نقول للناس إنه لأسباب سياسية يتعين عليهم هم وأطفالهم أن يناموا خارج منازلهم.

وقال أوتي إن الدول المانحة متفقة على أن أي برامج بناء في غزة يتعين أن تشرف عليها السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس والمدعومة من الغرب.

ولكن أوتي قال إن الاتحاد الأوروبي سيكون منفتحا على دعم حكومة وحدة فلسطينية من التكنوقراط غير الحزبيين شريطة أن تقدم حماس وفتح برنامجا لا يتعارض مع المطالب الغربية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن المواد التي تمنعها إسرائيل الآن يمكن أن تستخدمها حماس في بناء صواريخ ومخابئ وأنفاق تهريب وأن حملة كبرى لإعادة الإعمار ستعزز قبضة حماس على السلطة على حساب السلطة الفلسطينية.

وقال أوتي لن نعيد بناء مقر قيادة حماس أو نقدم أسلحة.

وأضاف أن أحدا لا يريد أن تحصل حماس على وضع شرعي ما لم تلتزم بشروط سياسية وعملية معينة. ولكنها ستكون هناك. إعادة الاعمار يتعين ألا تختلط بذلك.

وبينما ستقود السلطة الفلسطينية عملية التخطيط لإعادة الاعمار، إلا أن العمل نفسه ربما يقوم به آخرون بمن فيهم وكالات تابعة للأمم المتحدة ومقاولون.

والاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للفلسطينيين وأعلن عن تخصيص 58 مليون يورو أخرى للمساعدات الإنسانية لعام 2009 سيذهب 32 مليون منها إلى غزة.

وكانت فتح قد طردت من قطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007 عندما سيطرت عليه حماس بالقوة. وفازت حماس بالانتخابات الفلسطينية في عام 2006 ولكن القوى الغربية تجنبت التعامل معها لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

وقال أوتي في إشارة إلى إدارة سلام فياض في مدينة رام الله بالضفة الغربية التي شكلها عباس بعد أن استولت حماس على غزة إن الجميع اتفقوا على أن الذين سيتلقون إعادة الإعمار هم الحكومة الشرعية للسلطة الفلسطينية.

وقال إن عنوان السلطة الفلسطينية هو في رام الله مع الرئيس ومع رئيس الوزراء ومع الحكومة التي وافق الجميع على العمل معها بما فيهم إسرائيل.

وتابع أوتي عندما يصل الأمر إلى توفير الأموال الإضافية العامة تحتاج الحكومات إلى تأكيدات بشأن الجهة التي ستنفق فيها هذه الأموال وحماس ليست حكومة..حماس ما هي إلا حركة.

ويقول دبلوماسيون إنه كجزء من الجهود الهادفة إلى التوسط في هدنة طويلة الأجل في قطاع غزة اقترحت مصر تشكيل حكومة انتقالية جديدة من التكنوقراط تتولى السلطة إلى حين إجراء انتخابات جديدة ربما في يونيو/ حزيران.
XS
SM
MD
LG