Accessibility links

صحيفة أميركية: الانتخابات العراقية تظهر أن علاوي سيكون خصما محتملا للمالكي


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن النتائج الأولية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية تشير إلى عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي بقوة إلى الساحة السياسية في العراق، مما يجعله خصما محتملا لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وذكرت الصحيفة أن النتائج الأولية تشير إلى أن القائمة الوطنية العراقية التي يترأسها علاوي حصلت على ما يبدو على غالبية أصوات الناخبين في محافظة صلاح الدين وأنها كانت بين أكثر ثلاث قوائم تحظى بأكبر عدد من الأصوات في محافظتين على الأقل من المحافظات العراقية.

ورأت الصحيفة أن فوز قائمة علاوي المحتمل في محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية، قد يكون بسبب معارضة علاوي للسياسات التي اتبعتها الولايات المتحدة بعد دخول البلاد عام 2003، خصوصا تلك المتعلقة بحل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ذات العلاقة وسياسة اجتثاث البعث.

وأشارت الصحيفة إلى أن محافظة صلاح الدين، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، كانت قد عانت بعد دخول القوات الأميركية وإقرار قوانين اجتثاث حزب البعث وتسريح منتسبي وزارة الدفاع العراقية، من مشكلة البطالة حيث عمل الكثير من أبناء المحافظة في وظائف حكومية مع النظام السابق.

جدير بالذكر أن علاوي، وهو علماني شيعي، كان قد انضم إلى صفوف حزب البعث سابقا قبل أن ينفصل عنه ويصبح معارضا له في المنفى.

تعزيز موقع العلمانيين

وبالرغم من أن الإعلان عن نتائج الانتخابات الرسمية قد يتأخر لأيام عدة، إلا أن الصحيفة اعتبرت أن المكاسب المتوقعة لعلاوي تعتبر مؤشرا جديدا على ميل الناخب العراقي نحو تفضيل القادة العلمانيين الداعمين لقيام حكومة مركزية قوية في البلاد.

وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن الانتخابات ونتائجها الأولية عززت من موقع العلمانيين المعتدلين الراغبين بكبح التأثير الإيراني في البلاد، واصفة العملية الانتخابية بأنه نصر سياسي للعراق.

وأوضحت الصحيفة أن الناخبين صوتوا بنسب مرتفعة لصالح المالكي وخطواته القوية في التصدي للميليشيات المتشددة ومنهج قائمته الوطني ومعاقبته للأحزاب الدينية التي يرى أنها طائفية أو مقربة من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن قائمة إياد علاوي حصلت على أصوات لا بأس بها وأن الأحزاب السنية حصلت على تأثير في مناطق افتقدتها بسبب مقاطعة السنة للانتخابات المحلية السابقة.

واعتبرت الصحيفة أن العراق يبدو قد خطى خطوة باتجاه كونه الديموقراطية العربية المعتدلة التي طالما أعرب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عن أمله بتحقيقها.

XS
SM
MD
LG